تجذب بولندا المسافرين بتاريخها الممتد ومدنها القديمة ومتاحفها التي توثق مراحل مختلفة من ماضي البلاد، إلى جانب تنوع معماري وثقافي يجعل لكل مدينة طابعها الخاص.
ورغم أن وارسو وكراكوف تتصدران عادةً قائمة المدن الأكثر شهرة، تخبئ البلاد وجهات فريدة تكشف جوانب أخرى من تاريخها وتراثها وتحولاتها الصناعية.
ويسهّل التنقل بالقطار بين عدد من هذه المدن إضافتها إلى برنامج الرحلة، سواء لزيارة قصيرة أو للتعرف على أماكن بولندية بعيدًا عن المسارات السياحية الأكثر شهرة.
من المدن التاريخية إلى المراكز التي أعادت رسم هويتها بعد التحولات الصناعية، إليك 5 مدن في بولندا تستحق الزيارة، وفق موقع World Footprints:

تحولت مدينة لودز من مركز صناعي ارتبط بصناعة النسيج إلى مدينة تنبض بالفنون والثقافة، بعدما أعيد توظيف عدد من مصانعها القديمة وتحويلها إلى مساحات تجارية وثقافية، من أبرزها مجمع "مانوفاكتورا".
ويضيف شارع بيوتركوفسكا الشهير والمدرسة الوطنية للسينما جانبًا آخر إلى هوية المدينة، لتصبح محطة مميزة لعشاق الفن والعمارة والتاريخ الصناعي.

تقع مدينة لوبلين شرقي بولندا، بالقرب من الحدود الأوكرانية، وتحمل في معالمها إرثًا متعدد الثقافات يعكس تاريخ المنطقة وتنوع المجتمعات التي عاشت فيها.
وتضم المدينة قلعة لوبلين وكنيسة الثالوث الأقدس المعروفة بلوحاتها الجدارية البيزنطية-الروثينية، فيما يقع متحف مايدانيك (Majdanek) في موقع معسكر الاعتقال والإبادة السابق على أطراف المدينة؛ ما يجعل لوبلين محطة بارزة للتعرف على جوانب مختلفة من تاريخ بولندا وتراثها.

تحافظ مدينة تورون على أحد أبرز المراكز التاريخية التي تعود إلى العصور الوسطى في بولندا، والمدرج ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو. وتُعرف المدينة بكونها مسقط رأس عالم الفلك نيكولاس كوبرنيكوس، إلى جانب تقاليدها العريقة في صناعة خبز الزنجبيل.
وتبرز في المدينة مبانيها القوطية المشيدة بالطوب الأحمر، إلى جانب أطلال قلعة الفرسان التوتونيين ومعالم البلدة القديمة الممتدة بالقرب من نهر فيستولا.

ترتبط مدينة بوزنان ببدايات الدولة البولندية، وتحتضن جزيرة الكاتدرائية التي تضم كاتدرائية بوزنان وأضرحة عدد من أوائل حكام بولندا.
وتشتهر المدينة بساحة السوق القديمة ومبنى البلدية الذي تظهر على واجهته يوميًا تماثيل الجديين الميكانيكيين، إلى جانب تقاليد إعداد كرواسان القديس مارتن وفعالياتها الثقافية المتنوعة.

تنقسم مدينة تشيشين الحدودية بين بولندا وجمهورية التشيك عبر نهر أولزا؛ ما يتيح للزوار التنقل بسهولة بين جانبي المدينة والتعرف على طابعهما المختلف.
وتضم تلة القلعة برج بياست الذي يعود إلى القرن الرابع عشر، إلى جانب كنيسة القديس نيكولاس المستديرة المبنية على الطراز الرومانسكي، فيما تعكس المدينة في عمارتها وثقافتها تأثيرات بولندية وتشيكية ونمساوية متداخلة.
تكشف هذه المدن الخمس جوانب مختلفة من تاريخ بولندا وهويتها، من الإرث الصناعي والعمارة التاريخية إلى التنوع الثقافي والحياة على الحدود. وتضيف زيارتها محطات مختلفة إلى الرحلة، بعيدًا عن المدن البولندية الأكثر شهرة.