اختارت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو" العاصمة المغربية الرباط عاصمة عالمية للكتاب لعام 2026، مما يبرز مكانتها الثقافية ويعزز من دورها في نشر المعرفة والإبداع.
قالت المديرة العامة لليونسكو أودري أزولاي إن الرباط تشكل ملتقى ثقافياً مهماً، إذ يسهم الكتاب في نقل المعارف والفنون بكل تنوعها، مضيفة أن صناعة الكتاب المحلية التي تشهد نمواً ملحوظاً، تضطلع بدور حيوي في تحسين التعليم.
من جانبها، قالت وزارة الشباب والثقافة المغربية في بيان إن هذا الاختيار جاء ليكرس التزام البلاد بالعمل على ازدهار الكتاب والديمقراطية، معتبرة أن هذا الاختيار مناسبة تتحقق فيها الالتقائية المنشودة بين ما تبذله مكونات المجتمع المدني من أجل بناء مجتمع قارئ، يمنح فرص الاندماج وتساوي الفرص، خاصة في صفوف الشباب.
حول انعكاس هذا الاختيار على العاصمة المغربية، قالت وزارة الشباب والثقافة إنه على مدار عام كامل، ستحظى الآداب المغربية بعناية واهتمام خاصين، من خلال برنامج من الفعاليات الإبداعية والورشات والنقاشات والتكوينات والمعارض، وذلك بهدف تجسيد صورة الرباط كعاصمة للكتاب والقراءة.
وأضافت أنه بهذا البرنامج الثري والمتنوع من الفعاليات ستسعى الرباط، بصفتها عاصمة عالمية للكتاب، إلى تعزيز مكانة الكتاب كأحد أعمدة الصناعات الثقافية والإبداعية، وإلى جعل القراءة مفتاحاً من مفاتيح نجاح النموذج التنموي الجديد، مع إبراز التنوع الثقافي للبلاد.
واختيرت عدة مدن عربية في السابق لتكون عاصمة عالمية للكتاب، مثل الإسكندرية في مصر عام 2002، وبيروت في لبنان عام 2009، والشارقة في الإمارات عام 2019.