فاجأ المطرب السعودي راشد الماجد الحضور خلال حفله في "المسرح الملكي بالرباط" بالمغرب، بأداء أغنية "زي الهوى" للعندليب عبد الحليم حافظ على المسرح الملكي في الرباط، مساء الجمعة، 10 يوليو/تموز، وسط تفاعل جماهيري لافت. ولم يكن اختيار الأغنية عابرًا، بل أعاد إلى الواجهة المكانة التاريخية التي يحظى بها عبد الحليم لدى الجمهور المغربي، وعلاقته الوثيقة بالمغرب التي جعلت أغانيه جزءًا من الذاكرة الفنية للمملكة.
انتشرت مقاطع الفيديو الخاصة بأغنية "زي الهوى" بسرعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، متصدرة قوائم الترند تحت هاشتاغي #راشد_في_المغرب و#عبد_الحليم، حيث أشاد المتابعون باختيار الأغنية وبأداء راشد الذي أعاد إحياء واحدة من أشهر كلاسيكيات الطرب العربي.
لم يكن اختيار "زي الهوى" مجرد تحية لفنان كبير من قبل النجم راشد الماجد، بل استحضر العلاقة الاستثنائية التي جمعت عبد الحليم حافظ بالمغرب، إذ يعد "العندليب الأسمر" عبد الحليم حافظ، واحدًا من أكثر الفنانين العرب حضورًا في الوجدان المغربي.
فقد جمعته صداقة وثيقة بالملك الراحل الحسن الثاني، كما قدم للمغرب وللعاهل المغربي أعمالًا وطنية خالدة، من أبرزها "عشت يا الحسن" و"الماء والخضرة والوجه الحسن"، التي لحنها الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب.
ولهذا ظل صوت عبد الحليم حاضرًا في ذاكرة المغاربة عبر الأجيال، وما تزال أغانيه تتردد في الحفلات والمهرجانات والإذاعات، في مشهد يعكس ارتباطًا وجدانيًا نادرًا بين فنان وجمهور خارج حدود بلده.
يُعرف الجمهور المغربي بذائقته الفنية الرفيعة، وهو من أكثر الجماهير العربية وفاءً لإرث عبد الحليم حافظ، إذ حافظت أعماله على حضورها القوي رغم مرور عقود على رحيله.
وأظهرت مقاطع الفيديو من الحفل حجم التفاعل الكبير مع أغنية "زي الهوى"، حيث ردد الجمهور كلماتها عن ظهر قلب، في صورة تؤكد أن إرث العندليب لا يزال حيًا ومتجددًا داخل المشهد الموسيقي المغربي.
ضرب راشد الماجد موعدًا مع جمهوره المغربي في ليلة فنية استثنائية على المسرح الملكي بالعاصمة الرباط، مقدمًا باقة من أشهر أعماله القديمة والحديثة، وسط تفاعل كبير من الحضور الذين شاركوه الغناء طوال الأمسية.
وخلال الحفل، قال راشد الماجد مخاطبًا الجمهور: سعيد جدًا بلقائكم اليوم لأول مرة في المغرب، على هذا الصرح الجميل، المسرح الملكي في الرباط، وهذا شرف لي، وإن شاء الله تكون ليلة تاريخية في مشواري الفني، شكرًا لحضوركم جميعًا.
على هامش الحفل، كرّم المسرح الملكي في الرباط الفنان راشد الماجد تقديرًا لمسيرته الفنية الطويلة وإسهاماته في الأغنية الخليجية والعربية، في لفتة لاقت ترحيبًا واسعًا من الحضور.
وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع الحفل، وأشاد كثيرون بالأداء الذي قدمه الفنان السعودي، خاصة بعد غنائه لعبد الحليم حافظ.
وجاء في أحد التعليقات: راشد الماجد سيّد الطرب، وصوتٌ كلما حضر حضر معه الإبداع، ولا منافس له في مدرسته الفنية.
وأضاف آخر: في الطرب، يبقى راشد الماجد اسمًا استثنائيًا في حضوره، إحساسه، وأداؤه صنعوا مدرسة خاصة لا تشبه أحدًا.

قبل لقائه بجمهوره المغربي، لفت راشد الماجد الأنظار بظهوره مرتديًا قميص المنتخب الوطني المغربي فور وصوله إلى الرباط، في رسالة دعم لـ"أسود الأطلس" قبل مواجهتهم أمام المنتخب الفرنسي، وهي اللفتة التي لاقت تفاعلًا واسعًا بين الجمهور المغربي.
وكان من المقرر إقامة الحفل مساء الخميس، قبل أن يُعلن عن تأجيله إلى مساء الجمعة 10 يوليو/تموز 2026. وأوضح راشد الماجد عبر حساباته الرسمية أن قرار التأجيل جاء احترامًا لرغبة الجمهور في متابعة مباراة "أسود الأطلس"، مؤكدًا حرصه على أن يلتقي جمهوره المغربي في أمسية تليق بهذه المناسبة، وهو ما تحقق بالفعل في حفل استثنائي جمع بين الطرب الأصيل والوفاء لإرث العندليب عبد الحليم حافظ.