تواصل الإمارات ترسيخ حضورها على خريطة الثقافة العالمية، عبر مشاريع نوعية تجمع بين الرؤية المستقبلية والإبداع المعماري والاستثمار في الصناعات الثقافية.
وفي أحدث خطواتها، كشفت أبوظبي عن مشروع "دار الفنون أبوظبي" بتصميم المعماري العالمي فرانك غيري، ليشكل عند افتتاحه عام 2030 واحداً من أكبر مراكز الفنون الأدائية في الشرق الأوسط، ويعكس التزام الإمارة ببناء بنية تحتية ثقافية متكاملة تجعل من الفن ركيزة للتنمية وجودة الحياة.

شهد سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، إطلاق مشروع "دار الفنون أبوظبي" بالقرب من المنطقة الثقافية في السعديات، واطلع على المخططات الرئيسة للمشروع ومراحل تنفيذه.
وأكد سموه أن الاستثمار في البنية التحتية الثقافية يمثل ركيزة أساسية في رؤية أبوظبي التنموية، انطلاقاً من الإيمان بدور الفنون في تعزيز جودة الحياة، وترسيخ قيم الانفتاح والحوار الحضاري، وبناء جسور التواصل بين مختلف الشعوب والثقافات.
ويؤكد هذا التوجه رؤية الإمارة في أن الثقافة لا تقتصر على حفظ التراث وعرضه، وإنما تمتد إلى دعم إنتاج الفنون، واحتضان الفنانين، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الثقافية العالمية؛ ما يسهم في بناء مجتمع إبداعي مستدام ويجعل أبوظبي مركزاً رئيساً للحراك الثقافي في المنطقة والعالم.
يحمل المشروع توقيع المعماري العالمي الراحل فرانك غيري، أحد أبرز الأسماء في العمارة المعاصرة، وصاحب تصميم متحف غوغنهايم أبوظبي، ليواصل بصمته في تشكيل الهوية المعمارية للمنطقة الثقافية في السعديات.
وعند افتتاحه عام 2030، سيكون المجمع من بين أكبر مراكز الفنون الأدائية في الشرق الأوسط؛ إذ يضم قاعة رئيسة متعددة الاستخدامات تتسع لأكثر من 2000 متفرج مع حفرة أوركسترا تستوعب 120 موسيقياً، ومدرجاً خارجياً بسعة 3500 مقعد، واستوديو مسرحياً للعروض التجريبية والفعاليات المجتمعية، إضافة إلى نادٍ لموسيقى الجاز ومجموعة من المطاعم والمتاجر والمساحات العامة.
ولن يقتصر دور "دار الفنون أبوظبي" على استضافة عروض الأوبرا والباليه والمسرح والموسيقى، بل سيشكل منصة للإقامات الفنية طويلة الأمد، والإنتاجات المشتركة، والشراكات الدولية، بما يفتح المجال أمام استقطاب أبرز الفنانين العالميين، وفي الوقت نفسه يوفر فرصاً جديدة لدعم المواهب الإماراتية والعربية وتعزيز حضورها على الساحة الدولية.