يقدم فيلم The Love Hypothesis اقتباسًا سينمائيًا لرواية آلي هازلوود الشهيرة، من خلال قصة تجمع بين الأبحاث العلمية والمشاعر المتضاربة، مع ليلي راينهارت وتوم باتمان في البطولة.
تدور أحداث الفيلم حول أوليف سميث، طالبة دكتوراه في علم الأحياء بجامعة ستانفورد، تنشغل بأبحاثها العلمية وتسعى إلى بناء مستقبلها في مجال دراسة السرطان.
تجد أوليف نفسها في موقف غير متوقع يقودها إلى التقرب من آدم كارلسن، الأستاذ الجامعي المعروف بشخصيته الجادة وصعوبة التعامل معه. ومع استمرار وجودهما معًا، تبدأ العلاقة بينهما في التغير، وتظهر مشاعر لم تكن ضمن حسابات أي منهما.
ويضع الفيلم شخصيتي أوليف وآدم في سلسلة من المواقف التي تكشف اختلاف طباعهما، بينما تتطور الأحداث من الكوميديا الخفيفة إلى الجانب الرومانسي تدريجيًا.
تقدم ليلي راينهارت شخصية أوليف، وهي باحثة شابة تجمع بين الطموح العلمي والخجل في حياتها الشخصية. ويعتمد أداء راينهارت على التعبير عن ارتباك الشخصية في المواقف العاطفية، إلى جانب قدرتها على الانتقال بين المشاهد الكوميدية واللحظات الأكثر جدية.
وأشادت مراجعة The Guardian بحضور راينهارت، معتبرة أنها تتحمل جزءًا كبيرًا من عبء الفيلم وتمنح الشخصية قدرًا من الحيوية رغم بعض نقاط الضعف في السيناريو.
وتبدو أوليف من الشخصيات التي تعتمد على التناقض بين هدوئها الظاهري وطموحها الكبير، وهو ما يمنح راينهارت مساحة واضحة لإظهار جانبها الكوميدي.
يلعب توم باتمان دور آدم كارلسن، الأستاذ الجامعي الذي يتمتع بسمعة تجعله يبدو صارمًا ومخيفًا بالنسبة إلى طلابه وزملائه.
وتتغير صورة آدم مع تطور الأحداث، إذ يكشف الفيلم تدريجيًا عن جوانب أكثر هدوءًا في شخصيته، بعيدًا عن الانطباع الأول الذي يتركه لدى أوليف.
ويقدم باتمان الشخصية بمزيج من الجدية والجاذبية، إلا أن The Guardian أشارت إلى أن الانتقال بين شخصية الأستاذ البارد والبطل الرومانسي يأتي أحيانًا بسرعة، وهو ما يؤثر في تطور العلاقة على الشاشة.
تشكل العلاقة بين أوليف وآدم المحور الأساسي لفيلم The Love Hypothesis، ولذلك يعتمد نجاح الجانب الرومانسي بدرجة كبيرة على التفاعل بين راينهارت وباتمان.
وتوجد بينهما لحظات ناجحة، خصوصًا عندما يستفيد الفيلم من الاختلاف الكبير بين شخصية أوليف المتوترة وآدم الأكثر تحفظًا. لكن بعض المشاهد كانت تحتاج إلى مساحة أكبر لبناء المشاعر بصورة تدريجية.
وهنا جاءت آراء النقاد متفاوتة، فبينما رأت بعض المراجعات أن أداء راينهارت يضيف للفيلم، اعتبرت The Guardian أن العمل لم ينجح دائمًا في منح العلاقة بين بطليه الحيوية الكافية.
يحاول الفيلم الحفاظ على أجواء الكوميديا الرومانسية من خلال المواقف المحرجة والاختلافات بين أوليف وآدم.
وتبرز بعض اللحظات الكوميدية عندما تجد أوليف نفسها مطالبة بالتعامل مع مواقف بعيدة عن طبيعتها، بينما يحافظ آدم على أسلوبه الجاد حتى في أكثر الظروف غرابة.
وتنجح ليلي راينهارت بشكل خاص في هذا الجانب، إذ تعتمد على تعبيرات الوجه وردود الفعل السريعة لإضفاء طابع خفيف على عدد من المشاهد.
لكن السيناريو يستخدم أيضًا عددًا من العناصر المعروفة في هذا النوع من الأفلام، وهو ما جعل بعض النقاد يرون أن العمل لا يقدم معالجة مختلفة بالقدر الكافي.
جاءت آراء النقاد حول The Love Hypothesis متفاوتة، مع اتفاق واضح على أن أداء ليلي راينهارت من العناصر التي تحمل الفيلم في عدد من مشاهده.
ووصفت The Guardian أداء راينهارت بأنه من أبرز نقاط القوة، لكنها رأت في الوقت نفسه أن الفيلم يعاني من بعض المشكلات المتعلقة بالإيقاع وتطور العلاقة بين الشخصيتين الرئيسيتين.
أما بعض المراجعات الأخرى فأشادت بالطابع الخفيف للعمل وبقدرته على تقديم قصة رومانسية بسيطة تستند إلى رواية حققت شعبية كبيرة بين القراء.
ويعني ذلك أن تقييم الفيلم يرتبط بدرجة كبيرة بتوقعات المشاهد، خصوصًا إذا كان قد قرأ الرواية الأصلية قبل مشاهدة الاقتباس السينمائي.
يمتلك الفيلم العناصر الأساسية التي جعلت رواية آلي هازلوود محبوبة لدى جمهورها، بداية من البيئة الأكاديمية وصولًا إلى العلاقة بين شخصيتين مختلفتين تمامًا في الطباع.
لكن الانتقال من الرواية إلى الشاشة يفرض اختصار عدد من التفاصيل، وهو ما يظهر في سرعة بعض التحولات داخل القصة.
ولهذا قد يجد قارئ الرواية أن بعض جوانب الشخصيات والعلاقة بين أوليف وآدم لم تحصل على المساحة نفسها التي ظهرت بها في الكتاب.
يمكن اعتبار The Love Hypothesis عملًا خفيفًا يعتمد بشكل أساسي على حضور بطليه وأجوائه الرومانسية والكوميدية.
وتظل ليلي راينهارت من أبرز نقاط القوة في الفيلم، خصوصًا في المشاهد التي تحتاج إلى خفة ظل وحضور سريع، بينما يقدم توم باتمان شخصية آدم بصورة تجمع بين الجدية والطابع الرومانسي.
في المقابل، يرى النقاد أن السيناريو كان يحتاج إلى مزيد من العمق في بعض مراحل القصة، خصوصًا فيما يتعلق بتطور العلاقة بين الشخصيتين الرئيسيتين.
وبذلك يقدم الفيلم تجربة مناسبة لمحبي الاقتباسات الرومانسية والأعمال المستوحاة من روايات BookTok، مع أداء رئيسي جيد، لكنه لا يستفيد بالكامل من جميع الإمكانات التي تحملها القصة الأصلية.
أصبح فيلم The Love Hypothesis متاحًا عبر منصة Prime Video اعتبارًا من 23 سبتمبر/أيلول 2026، ويشارك في بطولته إلى جانب ليلي راينهارت وتوم باتمان كل من رايتشل مارش، نيكولاس دوفيرناي وآرتي فروشان.
ويأتي الفيلم من إخراج كلير سكانلون، بينما كتبت السيناريو سارة روثشيلد، وهو مقتبس من رواية آلي هازلوود التي تحمل الاسم نفسه.