بعد سبع سنوات على انتهاء عرض مسلسل Game of Thrones، يواصل عالمه التوسع من خلال العمل المشتق الذي يحمل عنوان: صراع العروش A Knight of the Seven Kingdoms، الذي حصد تسعة ترشيحات في "جوائز إيمي" لعام 2026، من بينها ترشيح فئة أفضل مسلسل درامي، في حضور يعكس استمرار الاهتمام بعالم ويستروس وشخصياته، ويقام حفل جوائز إيمي في 14 سبتمبر 2026 على مسرح بيكوك في لوس أنجلوس، وسط منافسة جديدة للعمل الذي يقدمه المنتج إيرا باركر، بعد مسيرة استثنائية لـ Game of Thrones حصد خلالها 59 جائزة إيمي على مدار مواسمه الثمانية بين عامي 2011 و2019.
عبّر المنتج الشهير إيرا باركر عن ارتياحه لحصول A Knight of the Seven Kingdoms على تسعة ترشيحات في "جوائز إيمي" 2026، معتبراً أن الاعتراف من أكاديمية التلفزيون يؤكد وصول المسلسل إلى الجمهور، وعدم اقتصار نجاحه على الانطباعات الشخصية لفريق العمل، وأوضح باركر في حديث لمجلة The Hollywood Reporter في يوليو الماضي، أن الشعور الأساسي بعد إعلان الترشيحات كان الارتياح؛ لأن فريق العمل بات متأكداً من أن المسلسل نجح فعلاً في التواصل مع الجمهور.
وتحدث باركر بطريقة ساخرة عن طبيعة العمل، مشيراً إلى أن تعرض الشخصية الرئيسية لحادث عنيف خلال الدقائق الأولى من المسلسل قد لا يكون أفضل طريقة لدخول سباق الجوائز، وشملت الترشيحات فئة أفضل مسلسل درامي، وهو ما اعتبره باركر تقديراً للعمل بأكمله، وخصوصاً فريق الإنتاج في بلفاست، إلى جانب الممثلين الذين شاركوا في الموسم الأول.
يستند A Knight of the Seven Kingdoms إلى روايات جورج ر. ر. مارتن القصيرة Tales of Dunk and Egg، ويتابع الفارس المتجوّل سير دنكان الطويل، الذي يؤدي دوره بيتر كلافّي، والأمير الشاب إيغون الخامس تارغيريان، الذي يجسد شخصيته ديكستر سول أنسيل، ويكبر إيغون لاحقاً ليصبح الجد الأكبر لشخصية داينيرس تارغيريان التي أدّت دورها إميليا كلارك في Game of Thrones.
وعلى عكس الموسم الأول من Game of Thrones، الذي وزع أحداثه بين قارتين وعدد كبير من الشخصيات والخطوط الدرامية، ركز الموسم الأول من A Knight of the Seven Kingdoms على بطولة استمرت ثلاثة أيام في مرج أشفورد، ورأى باركر أن تحويل هذه القصة إلى مسلسل تلفزيوني كان تجربة ممتعة وصعبة في الوقت نفسه، خصوصاً مع اعتماد العمل على مجموعة أصغر من الشخصيات مقارنة بـ Game of Thrones وHouse of the Dragon.
وقال إيرا باركر لمجلة Esquire في يناير الماضي، إن هذا الجانب يفرض تحدياً إنتاجياً؛ لأن الانتقال بين الأحداث لا يسمح بإخفاء بطء التصعيد خلف خطوط درامية متعددة. وأوضح أن القصة تنتقل من دانك إلى دانك؛ ما يجعل مسؤولية بناء كل مرحلة من الأحداث أكبر.
وجددت HBO المسلسل لموسم ثانٍ، فيما كان فريق العمل بدأ تصويره بالفعل وقت تصريحات باركر، الذي أكد تعلقه بالشخصيات والقصص ورغبته في معرفة رد فعل الجمهور قبل تحديد الخطوات التالية.
ورغم إعجابه بالأسلوب الأكثر بساطة في A Knight of the Seven Kingdoms، أقر باركر بأن الجمهور قد يرغب أحياناً في العودة إلى القصص الكبرى والأكثر تشعباً، معتبراً أن هذا النوع من التوسع كان أحد الأسباب التي قادت في الأساس إلى ظهور Game of Thrones بالشكل الذي عرفه الجمهور.
بدأ جورج ر. ر. مارتن سلسلة روايات A Song of Ice and Fire عام 1996 مع صدور رواية A Game of Thrones، لكنه لم يكن متحمساً لفكرة تحويل قصصه الملحمية إلى فيلم سينمائي، نظراً إلى ضخامة المادة الأصلية، وربط مارتن زيادة تقبل الجمهور والنقاد لأعمال الفانتازيا الضخمة بنجاح سلسلة أفلام The Lord of the Rings بين عامي 2001 و2003، لكنه ظل يرى أن حكاياته تحتاج إلى مساحة أكبر من فيلم واحد أو حتى عدة أفلام.
وتغيرت المعادلة عندما وصلت الكتب إلى الكاتب ديفيد بينيوف في منتصف العقد الأول من الألفية، وسرعان ما بدأ شريكه في الكتابة دان وايس قراءتها أيضاً، وبعد وصولهما إلى مشهد وفاة نيد ستارك، اقتنع الكاتبان بأن تحويل الروايات إلى مسلسل تلفزيوني هو الخيار الأفضل لمنح القصة المساحة التي تحتاجها.
وعندما التقيا مارتن، اختبر الكاتب مدى التزامهما بالمشروع بسؤال يتعلق بهوية والدة جون سنو، وهو السؤال الذي قال بينيوف لاحقاً إنهما كانا مستعدين له بصورة غريبة، بعد ذلك بدأ بينيوف ووايس رحلة البحث عن شبكة تتبنى المشروع، وكانا يريان أن HBO، المعروفة بإنتاجاتها الضخمة واستعدادها للإنفاق على المشاريع الطموحة، المكان الأنسب لتنفيذ رؤيتهما. ورغم المخاوف من ضخامة مشروع فانتازيا بهذا الحجم، حصل المشروع على الضوء الأخضر للحلقة التجريبية في نوفمبر 2008، بعد أشهر من العمل على حقوق الكتب والتحضيرات.
كانت مايسي ويليامز في الثانية عشرة من عمرها عندما صورت اختباراً سريعاً خلال فترة الغداء في المدرسة وأرسلته إلى فريق اختيار ممثلي Game of Thrones، وكان ذلك ثاني اختبار تخوضه في حياتها، وحصلت لاحقاً على دور آريا ستارك بعد منافسة مع عشرات الفتيات، أما صوفي تيرنر، فكانت في الثالثة عشرة من عمرها عندما خاضت اختبار أداء لدور سانسا ستارك بتشجيع من معلمة الدراما، قبل أن ينحصر الاختيار بينها وبين ست فتيات أخريات.
وانتهى الاختيار بينها وبين إزي ميكل-سمول، التي تحدثت لاحقاً عن شعورها بالحزن لعدم الحصول على الدور، قبل أن تصبح تيرنر وويليامز صديقتين مقربتين خلال فترة الاختبارات والتصوير، وخلال تصوير الموسم السابع، حصلت الممثلتان على وشمين متطابقين يحملان تاريخ 7 أغسطس 2009، وهو اليوم الذي وقع فيه اختيارهما للمسلسل.