يعود المسلسل التركي الأشهر "وادي الذئاب" للواجهة مجددًا بعد 21 عامًا على انتهاء عرضه، وذلك تزامنًا مع مواصلة التحقيقات التي تجريها النيابة العامة في سيليفري بشأن وفاة كاشف كوزين أوغلو، المسؤول السابق في جهاز الاستخبارات الوطنية التركي الذي أغتيل عام 2011 أثناء احتجازه في السجن.
بحسب ما أفادته التقارير التركية، استدعي كتاب مسلسل "وادي الذئاب"، راجي شاشماز وبهادير أوزدنر وجونيت أيسان، للإدلاء بشهادتهم بصفتهم أشخاصًا يُستعان بمعلوماتهم حول القضية، بعدما لاحظت النيابة العامة أثناء التحقيقات وجود أوجه تشابه بين بعض المشاهد التي عرضت في العمل خلال الفترة التي وقعت فيها الحادثة، وبين ملابسات وفاة كوزين أوغلو.
ووصل الكتاب الثلاثة إلى قصر العدل في سيليفري للإدلاء بإفاداتهم في إطار التحقيق، عقب فتح قبر كوزين أوغلو بقرار من النيابة العامة، في 12 سبتمبر/أيلول؛ بهدف تحديد سبب وفاته ومعرفة ما إذا كان هناك أي تدخل من أطراف ثالثة.
ويُشار إلى أنه جرى التحفظ على عينات من العظام والتربة، فيما ستُعاد أيضًا مراجعة تسجيلات كاميرات السجن، وسجلات خدمة الطوارئ 112، والوثائق الطبية الخاصة بالمستشفى.
بالتزامن مع هذه التطورات، عاد الحديث المستمر منذ سنوات حول أن شخصية ضابط الاستخبارات "كاظم كاشيف أوغلو"، التي ظهرت في المسلسل عام 2011، تمثل كاشف كوزين أوغلو. ففي الحلقة 136، التي عُرضت في 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، أي قبل وفاة كوزين أوغلو بيومين، عُرض مشهد تعرض شخصية تدعى "كاظم كاشيف أوغلو" للضرب والتهديد على يد شخص مجهول الهوية أثناء احتجازه داخل زنزانة.
أما الحلقة 139، التي عرضت في 8 ديسمبر/كانون الأول 2011، تضمنت مشهد دخول "كارا" إلى السجن، وهي الشخصية المستوحاة من محمود يلدريم المرتبط بجرائم قتل مجهولة الفاعل، حيث يقدم على حقن "كاظم" بحقنة هواء في ذراعه أثناء استحمامه؛ في محاولة لإظهار وفاته على أنها ناجمة عن أزمة قلبية. وبعد يومين فقط من عرض الحلقة، توفي كوزين أوغلو في سجن سيليفري، بتاريخ 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2011.
ورغم ما يتم تداوله وأجه الشبه الكبيرة بين الشخصيات، لا يمكن الاستنتاج من ذلك أن المسلسل كان يعلم بوفاة كوزين أوغلو مسبقًا، لكن تزامن هذه الأحداث بصورة لافتة يكفي لإعادة التفكير في العلاقة التي أقامها المسلسل بين أحداثه والوقائع السياسية الحقيقية.