أثار قرار جهات التحقيق بطلب تشريح جثمان الفنان الراحل أحمد جلال عبد القوي، خلال الساعات الماضية، حالة واسعة من الجدل، بعدما تقرر عرض الجثمان على مصلحة الطب الشرعي قبل إصدار تصريح الدفن، وهو ما دفع البعض إلى التساؤل عن وجود شبهة جنائية وراء الوفاة.
مصادر خاصة لـ"فوشيا" نفت صحة ما تم تداوله بشأن وجود أي شبهة جنائية، مؤكدة أن الفنان الراحل كان يعاني خلال الفترة الأخيرة من سرطان الحجاب الحاجز، وهو المرض الذي تسبب بتدهور حالته الصحية تدريجيًا حتى وفاته.

كشفت المصادر أن قرار جهات التحقيق لم يكن مرتبطًا بالتشكيك في سبب الوفاة بقدر ما جاء في إطار الإجراءات القانونية المعتادة، بعدما لاحظت الجهات المختصة وجود كدمات وتجمعات دموية في أماكن متفرقة من جسد الفنان الراحل أثناء مناظرة الجثمان.
وأوضحت المصادر أن ظهور هذه العلامات استدعى إحالة الجثمان إلى مصلحة الطب الشرعي للتأكد من أسبابها، والتثبت من عدم وجود أي عوامل جنائية، خاصة أن القانون يفرض التحقق من مثل هذه الحالات قبل إصدار تصريح الدفن.
وأضافت أن التقرير الطبي المبدئي أوضح لاحقًا أن هذه الكدمات لم تكن ناتجة عن اعتداء أو إصابة خارجية، وإنما جاءت نتيجة جلطة تعرض لها الفنان قبل وفاته بفترة قصيرة، ولم يتم التعامل معها طبيًا بالسرعة الكافية، ما أدى إلى حدوث نزيف داخلي وتجمعات دموية تحت الجلد، وهي الحالة التي تفسر ظهور الكدمات على أجزاء مختلفة من جسده.
كان من المقرر تشييع جثمان الفنان الراحل الأحد، 19 يوليو/تموز، إلا أن إجراءات العرض على الطب الشرعي وما استغرقته من وقت، إلى جانب انتظار وصول عدد من أفراد أسرته، أدت إلى تأجيل موعد الجنازة إلى اليوم الاثنين 20 يوليو/تموز.
وشُيع جثمان أحمد جلال عبد القوي من مسجد الحصري بمدينة السادس من أكتوبر، وسط حضور أفراد أسرته وعدد من الفنانين وأصدقائه ومحبيه، الذين حرصوا على وداعه إلى مثواه الأخير، في مشهد غلبت عليه مشاعر الحزن والتأثر.