أعلن مهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي بالمغرب نتائج مسابقته الرسمية، بعد مداولات لجنة التحكيم التي أكدت أنها حرصت على تقييم الأعمال وفقًا لقيمتها الفنية والسينمائية، مع التركيز على اللغة البصرية والقدرة على التعبير عن خصوصية الموضوعات المطروحة، بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى.
كما وجهت اللجنة الشكر إلى إدارة المهرجان على التنظيم، معربة عن تقديرها لجميع صناع الأفلام المشاركة، ومتمنية لهم التوفيق في أعمالهم المقبلة.
شهدت نسخة المهرجان لهذا العام تتويج الفنان المصري محمود حميدة بجائزة أفضل ممثل، فيما حصد فيلم "شكوى رقم 713317" الجائزة الكبرى لأفضل فيلم.

منحت لجنة التحكيم تنويهًا خاصًا للفيلم السعودي "ضد السينما" للمخرج علي سعيد، تقديرًا للجهد الكبير الذي بذله في توثيق تاريخ السينما السعودية، وتحويل حكايتها إلى وثيقة بصرية مرجعية ذات قيمة فنية وتاريخية.

ذهبت جائزة أفضل فيلم وثائقي إلى الفيلم المغربي "هذا البحر لي"، بعدما رأت لجنة التحكيم أنه تميز بشاعرية لغته السينمائية، وقدرته على تحويل حكايته إلى أيقونة سردية بصرية حملت خصوصية فنية واضحة.

حصد الفنان المصري محمود حميدة جائزة أفضل دور رجالي عن أدائه في فيلم "شكوى رقم 713317"، حيث أشادت اللجنة بقدرته على تجسيد الشخصية بعبقرية، ونقل معاناتها الإنسانية في مواجهة واقع قاسٍ، بما جعل الجمهور يعيش تفاصيلها بكل صدق وإقناع.

فازت التونسية زينب المالكي بجائزة أفضل دور نسائي عن فيلم "كان لم يكن"، بعدما نجحت، بحسب لجنة التحكيم، في تجسيد الإيقاع الداخلي للشخصية، والتعبير عن انكساراتها وأحلامها وسط عالم يتسم بقسوة الظروف وبطء الزمن، مقدمة أداءً اتسم بالحرفية والعمق.

منحت لجنة التحكيم جائزتها الخاصة للفيلم العراقي "فلانة"، تقديرًا لجرأته في تناول قضية شائكة ومسكوت عنها في المجتمعات العربية، إلى جانب اعتماده لغة سينمائية احترافية مشحونة بالعاطفة والصدق.

فاز الفيلم المغربي "النمل" بجائزة أفضل سيناريو، بعدما نجح في تقديم بنية سردية متميزة، وطرح معالجة حكائية مختلفة عكست تميزًا في الكتابة والبناء الدرامي.

تُوج الفيلم المصري "شكوى رقم 713317" للمخرج ياسر الشافعي بالجائزة الكبرى لأفضل فيلم، بعدما رأت لجنة التحكيم أنه نجح في تقديم موضوعه بأسلوب ذكي ولغة بصرية سينمائية ممتعة، إلى جانب تكامل عناصره الفنية والإخراجية، ليحصد أهم جوائز الدورة ويؤكد حضوره اللافت في المنافسة.