اختُتمت فعاليات الدورة الـ83 من مهرجان البندقية السينمائي الدولي بإعلان قائمة الأفلام وصناع السينما الذين حصدوا أبرز جوائز المهرجان، بعد منافسة شهدت حضورًا قويًّا لعدد من الأعمال الدولية. وجاء فيلم Woman Unknown للمخرجة الدنماركية مي الطوخي في مقدمة الفائزين، بعدما حصل على جائزة الأسد الذهبي لأفضل فيلم.
وشهد حفل الختام توزيع الجوائز الرئيسية بحضور لجنة التحكيم الدولية برئاسة المخرجة الأمريكية ماغي جيلينهال، إلى جانب تكريم عدد من النجوم والمخرجين عن أعمالهم المشاركة في مسابقات المهرجان المختلفة.
حصل فيلم Woman Unknown للمخرجة الدنماركية مي الطوخي على جائزة الأسد الذهبي، وهي الجائزة الأهم في مهرجان البندقية السينمائي.
وتدور أحداث الفيلم في الدنمارك خلال فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، ويركز على امرأة تعمل خادمة، قبل أن يعود ماضيها المرتبط بفترة الاحتلال النازي ليؤثر في حياتها ومستقبلها.
ويشارك في بطولة الفيلم ماتيلد أرسيل، التي حققت بدورها جائزة كأس فولبي لأفضل ممثلة عن أدائها في العمل، لتصبح من أبرز الأسماء التي غادرت المهرجان بأكثر من تكريم.
وعبرت مي الطوخي عن تقديرها للجنة التحكيم بعد فوز الفيلم، مشيرة إلى أن العمل يتناول قضايا مرتبطة بالنساء المهمشات، كما تحدثت عن الصعوبات التي واجهتها خلال صناعة الفيلم.
ذهبت جائزة الأسد الفضي، جائزة لجنة التحكيم الكبرى، إلى فيلم Possible Love للمخرج الكوري لي تشانغ دونغ.
ويقدم الفيلم دراما اجتماعية تركز على عائلة من الطبقة العاملة تواجه أزمات مالية، بينما تدخل مخرجة أفلام وثائقية ثرية إلى حياتهم بعدما تختارهم موضوعًا لفيلمها الجديد.
وشارك في بطولة الفيلم جون دو-يون، سول كيونغ-غو، جو إن-سونغ، تشو يو-جونغ، وحظي العمل بإشادة واسعة خلال عروضه في المهرجان.
كما يمثل الفيلم كوريا الجنوبية في المنافسة على جائزة أفضل فيلم دولي في موسم جوائز الأوسكار.
حصل المخرج الروسي إيليا خرزانوفسكي على جائزة الأسد الفضي لأفضل مخرج عن فيلم DAU، ويمثل العمل مشروعًا سينمائيًا ضخمًا امتد تطويره وتصويره لسنوات، وشارك فيه عدد كبير من الأشخاص ضمن عالم سينمائي مغلق صممه خرزانوفسكي.
ويأتي تكريم الفيلم في مهرجان البندقية بعد رحلة إنتاج طويلة، ليحصل المخرج أخيرًا على تقدير رئيسي عن هذا المشروع السينمائي المختلف.
فاز الفيلم الوثائقي NAZA، من إخراج يوفال أبراهام وراشيل زور، بجائزة لجنة التحكيم الخاصة.
وحظي الفيلم باهتمام كبير خلال المهرجان، خصوصًا بعد عرضه الأول الذي شهد تفاعلًا قويًا من الجمهور. ويعتمد العمل على شهادات عدد من الضباط العسكريين الإسرائيليين، ويتناول ما يصفه صُنّاع الفيلم بالسياسات والأنظمة المستخدمة خلال العمليات العسكرية في غزة.
وخلال تسلم الجائزة، تحدث المخرجان عن أهمية الفيلم والجدل الذي أثاره منذ بدء العمل عليه، مؤكدين رغبتهما في وصول ما يقدمه إلى جمهور أوسع.
حصل النجم الأمريكي جون مالكوفيتش على كأس فولبي لأفضل ممثل عن دوره في فيلم Wild Horse Nine للمخرج مارتن ماكدونا.
ويقدم الفيلم كوميديا سوداء تجمع بين مالكوفيتش وسام روكويل، حيث يجسد النجمان شخصيتين تعملان لصالح وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في تشيلي خلال ستينيات القرن الماضي.
ولم يتمكن مالكوفيتش من حضور حفل توزيع الجوائز، لكنه وجه رسالة مسجلة إلى المهرجان أعرب فيها عن سعادته بالحصول على التكريم، ووجه الشكر إلى مارتن ماكدونا وزملائه في الفيلم.
حصلت الممثلة الدنماركية ماتيلد أرسيل على كأس فولبي لأفضل ممثلة عن دورها في فيلم Woman Unknown.
ويكتسب التكريم أهمية خاصة بالنسبة لأرسيل، إذ يمثل الدور أول بطولة رئيسية لها، كما أنها كانت تشارك للمرة الأولى في مهرجان سينمائي.
وأعربت الممثلة عن سعادتها بالجائزة، مؤكدة أن مشاركتها في المهرجان إلى جانب مجموعة من أبرز صناع السينما كانت تجربة مهمة بالنسبة لها.
حصل فيلم Good Little Soldier على جائزة أفضل سيناريو في مهرجان البندقية 2026، وشارك في كتابة العمل ستيفان بريزيه، كورالي أميديو وأوليفييه جورسي.
وجاء الفيلم ضمن الأعمال التي نالت تقدير لجنة التحكيم في المسابقة الرئيسية، ليضيف جائزة جديدة إلى قائمة تكريمات الدورة الحالية من المهرجان.
شهد قسم Orizzonti، أو آفاق، منافسة منفصلة شهدت تتويج عدد من الأفلام وصناع السينما.
وحصل فيلم Diane in the Loop للمخرجين آن سيروت ورافائيل بالبوني على جائزة أفضل فيلم في القسم.
أما جائزة أفضل مخرج فذهبت إلى جاكلين لينتزو عن فيلم A Day in the Life of Jo: The Fedora Case، بينما حصل فيلم The House of the Fallen على جائزة لجنة التحكيم الخاصة.
وفاز ريكاردو سكامارشيو بجائزة أفضل ممثل عن فيلم Monkey Sons، في حين حصلت لاله مرزبان على جائزة أفضل ممثلة عن فيلم The House of the Fallen.
أما جائزة أفضل سيناريو فكانت من نصيب توماسو لاندوتشي عن فيلم Monkey Sons.
ذهبت جائزة أفضل فيلم قصير إلى Quelques Instants de Bonheur للمخرجة شادن صفي الدين تازي.
ويأتي الفيلم ضمن الأعمال القصيرة التي تنافست في الدورة الثالثة والثمانين من مهرجان البندقية السينمائي، ليحصل على واحدة من الجوائز الرئيسية في هذه الفئة.
شهدت الدورة الـ83 من المهرجان مجموعة أخرى من الجوائز، وجاءت أبرز النتائج كالتالي:
جائزة مارسيلو ماستروياني لأفضل ممثل أو ممثلة شابة: مالو خبيزي عن A Place to Heal.
جائزة لويجي دي لورينتيس لأفضل فيلم روائي أول: House of Wind للمخرج أوغست برنارد كويمو يانغهو.
جائزة أرماني بيوتي للجمهور: I Am Important للمخرجة ألينا سربان.
Venice Classics لأفضل فيلم مُرمم: The Long Night of 1943 لفلوريستانو فانشيني.
جائزة Venice Immersive الكبرى: The Bathhouse Ring لشيشين تاو ويوكي تشانغ.
جائزة لجنة التحكيم الخاصة في Venice Immersive: Among the Ashes لروري ميتشل ونوني دي لا بينا.
كان مهرجان البندقية أعلن في وقت سابق عن منح جائزة الأسد الذهبي للإنجاز مدى الحياة لكل من النجم الأمريكي جورج كلوني والنجمة إيلين بورستين، ضمن تكريمات الدورة الثالثة والثمانين.