كشفت الفنانة المصرية ريهام عبد الغفور تفاصيل ومحطات فارقة في مسيرتها الفنية والشخصية، متحدثة عن السنوات التي عانت خلالها من تكرار الأدوار، واللحظة التي قررت فيها التمرد على الصورة النمطية التي ارتبطت بها، إلى جانب حديثها عن علاقتها بوالدها الراحل الفنان أشرف عبد الغفور، وأصدقائها في الوسط الفني، وتجربتها كأم.
جاء ذلك خلال حلولها ضيفة على الإعلامي معتز الدمرداش في برنامج "ضيفي"، حيث تحدثت بصراحة عن جوانب مختلفة من حياتها ومسيرتها، وكشفت تفاصيل عن مرحلة التحول التي قادتها إلى التنوع والانتشار الذي تعيشه خلال السنوات الأخيرة.

استعادت ريهام عبد الغفور واحدة من أصعب مراحل مشوارها الفني، مؤكدة أنها عاشت ما يقرب من 10 سنوات وهي تشعر بالإحباط بسبب حصرها في أدوار متشابهة، خاصة شخصية الفتاة الرقيقة والطيبة.
وقالت: "أنا قعدت 10 سنين تقريبًا بعمل الدور نفسه، والفكرة نفسها بتاعت البنت الرقيقة، وزهقت، وكنت حاسة كمان إني مش قادرة أحقق حاجة وكنت متضايقة".
وأوضحت أنها في ذلك الوقت لم تكن تعرف الطريقة المناسبة للخروج من هذا القالب، وهو ما انعكس على حالتها النفسية وشغفها بالتمثيل، قائلة: "مكنتش عارفة أغير ده إزاي، ومكنتش راضية عن نفسي، والدور بيتكرر من كتر ما أنا محبطة، لأني مش بيجي لي أدوار مختلفة".
أشارت ريهام إلى أن نقطة التحول الحقيقية في مسيرتها جاءت مع مجموعة من الأدوار التي منحتها مساحة أكبر لإظهار قدراتها التمثيلية، وعلى رأسها مشاركتها في مسلسل "العميل 1001"، ثم مسلسل "الريان".
وقالت: لغاية ما جالي مسلسل "العميل 1001"، وبعده دوري في "الريان"، بعدها اتجرأت وتغيرت كممثلة، مؤكدة أن التمثيل لم يكن مجرد مهنة بالنسبة إليها، وإنما ساهم في علاجها نفسيًا ومساعدتها على تجاوز خجلها الطبيعي، ومنحها مساحة أكبر للتعبير عن نفسها.

في جانب مؤثر من الحوار، تحدثت ريهام عبد الغفور عن والدها الراحل الفنان أشرف عبد الغفور، مؤكدة أن رحيله ترك فراغًا كبيرًا في حياتها، بعدما كان يمثل لها السند والأمان وأنها فخورة أنه شاهد نجاحها قبل وفاته.
وكشفت أن والدها، رغم مسيرتها الفنية التي امتدت لنحو 25 عامًا، لم يكن معتادًا على التعبير عن مشاعره تجاهها بشكل علني، بسبب طبيعته الخجولة.
وقالت: أنا شغالة من 25 سنة وعملت حاجات كتير، وأبويا عمره ما كتب حاجة عني، وهو أصلًا شخص خجول بيتكسف إنه يكتب عن بنته. وأوضحت أن والدها عبّر للمرة الأولى بشكل واضح عن فخره بها قبل رحيله بنحو عام، وذلك عقب عرض مسلسلي "وش وضهر" و"منعطف خطر"، حين كتب لها منشورًا أشاد فيه بأدائها.
وتابعت: وقت عرض "وش وضهر" و"منعطف خطر"، هو كتب ليا بوست كان عزيز على قلبي، ودي كانت أول مرة يكتب عني حاجة ويعبر عن مشاعره الحقيقية. وأكدت أن كلمات والدها ظلت تحمل مكانة استثنائية في قلبها، خاصة أنها جاءت من شخص كانت تنتظر منه دائمًا هذا النوع من التعبير والتقدير.
عن علاقتها بنجمات جيلها، أعربت ريهام عبد الغفور عن إعجابها الكبير بالفنانة منى زكي، مؤكدة أنها كانت تمثل لها قدوة فنية منذ بداياتها في مجال التمثيل.
وقالت: أنا معجبة بـ منى زكي، بالنسبة لي هي في مكانة خاصة، وهي كانت قدوتي عندما دخلت التمثيل، كان هناك عدد من النجوم سبقوني، ولكنها كانت قريبة مني في العمر، وكنت أتمنى أن أكون مثلها. وأضافت أنها تحب عددًا كبيرًا من نجمات جيلها، من بينهن: منة شلبي وحنان مطاوع، وهند صبري، ونيللي كريم، وياسمين عبد العزيز، مؤكدة أن لكل منهن بصمتها وموهبتها الخاصة.
كما كشفت ريهام عبد الغفور عن جانب من شخصيتها بعيدًا عن الأضواء، مؤكدة أنها تميل إلى الحياة الهادئة وتفضل البقاء في المنزل على حضور التجمعات الصاخبة.
وقالت إنها شخصية "بيتوتية" بطبيعتها، وإن المنزل يمثل بالنسبة إليها المكان الأهم، حتى مع حبها الشديد للعمل وأجواء التصوير.
وأوضحت أن علاقتها بالعمل قوية للغاية، لكنها تضع بيتها في المرتبة الأولى، قائلة إن لوكيشن التصوير من أكثر الأماكن التي تحب وجودها فيه، باستثناء المنزل الذي يظل بالنسبة إليها أهم من أي مكان آخر. وتطرقت الفنانة إلى علاقتها بأبنائها وطريقتها في التعامل معهم، موضحة أنها لا تنتمي إلى نموذج الأم شديدة الحزم، وإنما تحرص على دعم اختيارات أبنائها ومساندتهم.