يبحث الأمير هاري في مجموعة من الأفكار والمشاريع التي يمكن أن يخلّد من خلالها ذكرى والدته الراحلة، الأميرة ديانا، بالتزامن مع اقتراب الذكرى الثلاثين لوفاتها في أغسطس/آب 2027، من بينها فكرة إنتاج فيلم وثائقي يستعرض حياتها وإرثها، وفق ما نقلته مجلة "People" عن مصادر مطلعة.

بحسب التقرير، يدرس دوق ساسكس، البالغ من العمر 42 عاماً، عدداً من الخيارات لتكريم والدته بطريقة خاصة مع اقتراب الذكرى السنوية التي تصادف 31 أغسطس/آب 2027، فيما لا يزال شكل أي مشروع محتمل قيد البحث والمناقشة.
وتأتي فكرة إنتاج فيلم وثائقي عن الأميرة ديانا ضمن المشاريع التي يجري بحثها، إلا أنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن تنفيذ هذا العمل، كما لم يتم الإعلان، رسمياً، عن أي مشروع وثائقي حتى الآن.
وبالتزامن مع ذلك، بدأ هاري التواصل مع عدد من أفراد عائلته وأصدقاء والدته المقربين، في إطار التحضير للعام الذي سيشهد مرور 3 عقود على رحيلها، بحسب مصادر متعددة تحدثت إلى "People".
وتواصلت المجلة مع المتحدث الرسمي باسم دوق ساسكس للحصول على تعليق بشأن المعلومات المتداولة حول هذه المشاريع.
كان الأمير هاري في الثانية عشرة من عمره، بينما كان شقيقه الأمير ويليام في الخامسة عشرة، عندما توفيت الأميرة ديانا عن عمر 36 عاماً إثر حادث سيارة في العاصمة الفرنسية باريس في 31 أغسطس/آب 1997.
وسبق أن اجتمع الشقيقان لإحياء ذكرى والدتهما من خلال الفيلم الوثائقي Diana, Our Mother: Her Life and Legacy، الذي عرض، العام 2017، بالتزامن مع الذكرى العشرين لوفاتها.
وتحدث ويليام وهاري في العمل، آنذاك، عن ذكرياتهما مع والدتهما، وعن تفاصيل علاقتهما بها، إضافة إلى تأثير وفاتها عليهما في سن مبكرة.
لكن العلاقة بين الشقيقين شهدت توتراً كبيراً خلال السنوات التالية، ولا تزال الخلافات بينهما قائمة، في وقت يدرس فيه هاري طرقاً جديدة للحفاظ على حضور ذكرى والدته وإرثها.

لطالما تحدث الأمير هاري عن أهمية الحفاظ على ذكرى والدته حية، كما تناول تفاصيل فقدانها وتأثير تلك التجربة عليه في مذكراته Spare، الصادرة العام 2023.
وتطرق هاري في الكتاب إلى الأيام التي أعقبت وفاة ديانا، ومن بينها مشاركته مع شقيقه ويليام في السير خلف نعشها خلال مراسم الجنازة، قبل أن يستعيد اللحظات الأخيرة خلال دفنها في قصر "ألثورب".
ووصف هاري في مذكراته الانهيار العاطفي الذي تعرض له أثناء دفن والدته، متحدثاً عن اللحظة التي لم يعد فيها قادراً على كبح مشاعره، بعدما ظل لفترة يحاول التعامل مع الحزن في ظل الظروف المحيطة به.
كما كتب عن الصورة التي وُضعت بين يدي والدته، والتي جمعته بشقيقه ويليام، مستعيداً مشاعر الحب التي كان يحملها تجاهها، والأثر الذي تركته وفاتها في حياته.
وفي حديث سابق مع مجلة "People" العام 2022، أكد هاري أن والدته لا تزال حاضرة في الكثير مما يقوم به، معرباً عن أمله بأن تكون فخورة به.
وقال حينها إنه يتمنى أن تجعل أعماله والدته فخورة به، مستعيداً ذكرياته عن الطاقة والبهجة التي كانت تستمدها ديانا من مساعدة الآخرين، بصرف النظر عن خلفياتهم، أو ظروفهم، أو مكانتهم الاجتماعية.
وأضاف في حديثه عن إرثها: "إنني أُكرّم ذكرى أمي في كل ما أقوم به؛ فأنا ابن أمي".