كشفت الفنانة السورية سوزان نجم الدين عن جانب مؤثر من حياتها الشخصية، متحدثة عن سنوات الفراق التي عاشتها بعيدًا عن أبنائها، والآثار النفسية التي تركتها تلك الفترة عليها، إلى جانب تفاصيل أول لقاء جمعها بهم بعد غياب استمر 5 سنوات، كما تطرقت إلى تجربتها مع شخصية "روز" في مسلسل "شوق"، والتي وصفتها بأنها من أقسى التجارب التي مرت بها نفسيًا وإنسانيًا.

قالت الفنانة سوزان نجم الدين، خلال لقائها مع الإعلامي الدكتور عمرو الليثي في برنامج "واحد من الناس"، إن ابتعادها عن أبنائها لمدة 5 سنوات كاملة كان خارجًا عن إرادتها، مؤكدة أن تلك السنوات كانت من أصعب الفترات التي مرت بها، وتركت أثرًا نفسيًا بالغًا عليها.
وأوضحت أن طول فترة الغياب جعلها في بعض اللحظات تفقد القدرة على تصديق أنها ستتمكن من رؤيتهم واحتضانهم مجددًا، خاصة مع مرور السنوات وتغير مراحل حياتهم بعيدًا عنها.
واستعادت سوزان نجم الدين تفاصيل اللقاء الأول الذي جمعها بأبنائها في مصر بعد سنوات الغياب، مؤكدة أن اللحظة كانت استثنائية وعجزت خلالها عن استيعاب أنها أصبحت أمامهم بالفعل.
وقالت: وأنا طالعة من المطار كنت بفكر وبقول أخيرًا هحضن أولادي، وشكلهم عامل إزاي؟ وهل سيكون كما أراهم في مكالمات الفيديو. وأضافت: أول ما شوفتهم فضلت واقفة فترة مش مصدقة، وبعد كده ناديت على أسمائهم وخدتهم في حضني. مهما أحكيلك عن الإحساس، كان شعورًا صعبًا جدًا، كأن روحك برا جسدك ورجعت الروح من جديد.
كما تحدثت سوزان نجم الدين عن دراستها للهندسة، مؤكدة أن دراستها أفادتها كثيرًا في حياتها، وساعدتها على اكتساب قدر كبير من التنظيم والانضباط. وكشفت جانبًا من نشأتها العائلية، موضحة أن والدها كان عضوًا في مجلس الشعب السوري، وسبق أن كان عضوًا في مجلس الأمة المصري خلال فترة الوحدة بين مصر وسوريا.
وقالت: استفدت من والد حب الوطن وقيمة العطاء، هو منزل عائلي وطني، واستطعت الحفاظ على حياتي وتربطني علاقة رائعة بوالديّ وأفتقدهم بشدة. وأضافت عن والدها: كان محبًا كبيرًا وأخذت منه الجرأة والمغامرة والعطاء، فيما وصفت والدتها بأنها مصدر الحنان والعطف والبراءة في حياتها.
وكشفت سوزان نجم الدين عن أبرز أحلامها في المرحلة الحالية، مؤكدة أن أمنيتها الأكبر تتمثل في أن تجتمع بأبنائها في بلد واحد، إلى جانب عودة الاستقرار إلى سوريا وتمكنها من العودة إلى وطنها. وقالت: أتمنى أن أكون مع أولادي في بلد واحد، وأن تعود سوريا مستقرة وأعود للوطن. وأضافت أن من أحلامها أيضًا تقديم أعمال فنية ناجحة تظل حاضرة في ذاكرة الجمهور، مؤكدة أن طموحها الفني لا يزال مستمرًا.
تطرقت سوزان نجم الدين إلى أكثر الشخصيات التي تركت أثرًا نفسيًا عميقًا فيها، وهي شخصية "روز" التي قدمتها في مسلسل "شوق"، وجسدت خلالها معاناة سيدة تعرضت للأسر على يد تنظيم داعش مشيرة إلى كسر إصبعها خلال التصوير. وأوضحت أن الشخصية لم تكن مجرد تجربة تمثيلية عابرة، مشيرة إلى أن أحداثها كانت مستوحاة من واقع مؤلم، وأن الظروف النفسية القاسية التي عاشتها "روز" انعكست عليها خلال التصوير، خاصة أن الحرب كانت لا تزال قائمة في سوريا آنذاك. وكشفت أن الضغوط النفسية التي صاحبت تجسيد الشخصية وصلت بها إلى التفكير في الانتحار، موضحة أنها كانت تشعر في بعض اللحظات بأنها قد تواجه المصير نفسه الذي عاشته الشخصية في الواقع. وأكدت أن تجربة "روز" كانت من أقسى الأدوار التي مرت بها، لما حملته من مشاعر الخوف والألم والضغط النفسي، وتركت أثرًا كبيرًا لديها على المستويين الإنساني والنفسي.
وعن حياتها العاطفية وإمكانية الزواج مجددًا، أكدت سوزان نجم الدين أنها لا ترفض خوض تجربة الزواج مرة أخرى، حال وجدت شريك الحياة المناسب الذي تتوافر فيه الصفات التي تبحث عنها. وقالت: الحياة أكيد تسير، ولو وجدت شخصًا أختصر فيه الرجال بكل المعاني سأتزوج.