كشفت الفنانة السورية سوزان نجم الدين عن عدد من الأعمال الدرامية التي عُرضت عليها واعتذرت عن المشاركة فيها لأسباب فنية وشخصية، من بينها مسلسلات تناولت شخصيات شهيرة مثل الملكة ناظلي وليلى مراد وهند رستم وأسمهان.
قالت سوزان نجم الدين، خلال تصريحاتها في برنامج "لمن يهمه الفن" عبر إذاعة "نغم إف إم"، إن مسلسل "الملكة ناظلي" عُرض عليها بالفعل من المنتج إسماعيل كتكت، لكنها اعتذرت عن المشاركة فيه لأسباب فضّلت عدم الكشف عنها.
وأوضحت أن اعتذارها عن هذه الأعمال لا يعني شعورها بالندم، معتبرةً أن كل مشروع لم يكن من نصيبها في النهاية كان من نصيب فنان آخر، بينما تنظر إلى الأعمال التي شاركت فيها ولم تحقق المستوى الذي كانت تتطلع إليه باعتبارها تجارب منحتها خبرة ودروسًا فنية.
تحدثت سوزان نجم الدين عن مسلسل "لما كنا صغيرين"، موضحةً أنها كانت مرشحة للظهور فيه كضيفة، لكنها اعتذرت بعدما رأت أن الدور لا يمثل إضافة حقيقية إلى مسيرتها الفنية.
وأشارت إلى أنها لم تجد الشخصية مؤثرة بالشكل الذي يدفعها لخوض التجربة، لذلك فضّلت الاعتذار عن المشاركة.
أما بشأن مسلسل "أسمهان"، فنفت سوزان أن يكون اعتذارها مرتبطًا بالنسخة التي أخرجها شوقي الماجري، موضحةً أن هناك مشروعًا سابقًا عُرض عليها قبل تنفيذ العمل بعام، وكان من المفترض أن تؤدي بطولته.
وقالت إن المشروع لم يكتمل بسبب عدم جاهزية الشركة المنتجة في ذلك الوقت، إلى جانب أن المخرج المرتبط بالمشروع حينها لم يكن الخيار الأنسب بالنسبة إليها.
كشفت سوزان نجم الدين أيضًا أنها اعتذرت عن مسلسل "ليلى مراد"، الذي كان من إنتاج إسماعيل كتكت، مرجعةً قرارها إلى أسباب وظروف فنية.
أما مسلسل "هند رستم"، فأوضحت أن نص العمل عُرض عليها، لكنها لم تجد أن الظروف الفنية المحيطة بالمشروع كانت مناسبة لخوض التجربة.
وشددت سوزان على أن تقديم شخصيات بحجم ليلى مراد وهند رستم وأسمهان يمثل مسؤولية كبيرة، معتبرةً أن الأعمال التي تتناول سير شخصيات استثنائية تحتاج إلى توافر أعلى المستويات من حيث الإنتاج والإخراج والكتابة.
وأوضحت أن الفنان الذي يتولى تجسيد شخصية حقيقية وبارزة يتحمل مسؤولية النجاح والفشل، لكن مسؤولية الفشل تكون أكبر، لأن الجمهور لا يعرف دائمًا الظروف التي أحاطت بصناعة العمل.
وأضافت أن عدم اكتمال العناصر الفنية بالشكل المطلوب يجعل الانسحاب من المشروع خيارًا أفضل بالنسبة إليها، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بشخصيات تركت أثرًا كبيرًا في التاريخ الفني.
عن تحضيراتها للموسم المقبل، كشفت سوزان نجم الدين أنها تقرأ حاليًا عملًا دراميًا مؤلفًا من عشر حلقات، متمنيةً أن يتمكن فريق العمل من إنجازه ضمن موسم الأوف سيزون.
وأشارت إلى وجود عمل آخر قيد التحضير للمشاركة في موسم دراما رمضان المقبل، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول المشروعين أو طبيعة الشخصيات التي ستقدمها.
تطرقت سوزان نجم الدين إلى واقع الدراما العربية، داعيةً إلى الابتعاد عن الاستسهال وتكرار التجارب التي حققت نجاحًا سابقًا، والتركيز بدلًا من ذلك على تقديم أفكار جديدة تفتح المجال أمام النجوم والمواهب الشابة.
وأكدت أن نجاح عمل معين لا يعني ضرورة إنتاج أعمال مشابهة له، مشددةً على أهمية البحث عن أفكار ومسارات جديدة في الدراما العربية.
ورأت سوزان أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تغيير الصورة المعتادة وتقديم تجارب مختلفة، بدلًا من إعادة إنتاج النمط نفسه بالأسماء والآليات ذاتها.