حصد الفيلم الوثائقي NAZA للمخرجين يوفال أبراهام وراشيل زور تصفيقاً حاراً استمر 25 دقيقة، عقب عرضه العالمي الأول ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان البندقية السينمائي.
وبدا المخرجان متأثرين خلال التصفيق، الذي شكّل رقماً قياسياً جديداً في المهرجان، متجاوزاً التصفيق الذي استمر نحو 24 دقيقة لفيلم "صوت هند رجب" في دورة العام الماضي، و22 دقيقة لفيلم "متاهة بان" لغييرمو ديل تورو.

يعتمد الفيلم على مقابلات مع 24 ضابطاً في الاستخبارات الإسرائيلية وجندياً إسرائيلياً، ويبحث في أنظمة المراقبة والاستهداف المستخدمة في غزة، بما في ذلك تقنيات الذكاء الاصطناعي ومراقبة الهواتف وأنظمة النقاط، ووفق الفيلم، تُستخدم هذه الأنظمة لتحديد أهداف داخل مناطق مأهولة، مع احتساب احتمالات سقوط مدنيين، بينهم أطفال وأفراد من عائلات المستهدفين.
وقال أبراهام لموقع Deadline قبل العرض، إن الفيلم يتناول دور أنظمة تحديد الأهداف في اختيار المباني والمنازل، مضيفاً أن كل مبنى ومنزل في القطاع يحمل رقماً تستخدمه منظومة تحديد الأهداف، واعتبر أبراهام أن من أكثر الحقائق الصادمة التي يكشفها الفيلم وجود الأهداف داخل مناطق مدنية وعودتها إلى منازلها، مشيراً إلى أن سماع هذه التفاصيل من داخل المنظومة كان أمراً صادماً بالنسبة إليه.
شهد العرض حضور مخرجة فيلم "صوت هند رجب" كوثر بن هنية، التي تشارك في لجنة تحكيم مهرجان البندقية هذا العام، إلى جانب منتج الفيلم نديم شيخ روحة، كما انضم إلى أبراهام وزور منتج NAZA جيمس ويلسون من شركة JW Films، الذي شارك في إنتاج صوت هند رجب، والمنتج التنفيذي جوناثان غليزر، الذي يشكل مع ويلسون الفريق المنتج الفائز بجائزة أوسكار أفضل فيلم عن منطقة الاهتمام، وعقب إضاءة القاعة، رفع عدد من الحاضرين أعلاماً خلال العرض، بينما تراجعت عناصر الأمن عن محاولة منع رفعها.
جاء رفع الأعلام خلال العرض في ظل نقاش مستمر في المهرجان حول الأعلام المرفوعة على مبنى قصر السينما، وأوضح مدير المهرجان ألبرتو باربيرا أن مؤسسة بينالي البندقية، الجهة المنظمة للمهرجان، تتبع قواعد محددة بشأن الأعلام المعروضة على المبنى، وحضر باربيرا العرض العالمي الأول وشارك في التصفيق، قبل أن يعانق المخرجين عقب انتهاء العرض.

يمثل NAZA امتداداً لتعاون أبراهام وزور في فيلم لا أرض أخرى، الذي فاز بجائزة أوسكار أفضل فيلم وثائقي عام 2025، وشارك في إخراجه باسل عدرا وحمدان بلال، ووّثق الفيلم جهوداً لإزالة قرى في مسافر يطا بالضفة الغربية، وقدم صورة عن حياة السكان في المنطقة.
واستُمد عنوان NAZA من اختصار عبري يستخدمه الجيش الإسرائيلي للإشارة إلى العدد التقديري للمدنيين الذين قد يلقون حتفهم عند استهداف هدف معين.
جاء التصفيق القياسي في البندقية بعد إشادات قوية بالفيلم في المراجعات النقدية الأولى، وتنتج Guardian Documentaries فيلم NAZA بالتعاون مع JW Films، وبالشراكة مع Placeholder Films وUnseen Hand، بينما تتولى شركة Mk2 مبيعات الفيلم.
وشكل العرض العالمي الأول محطة بارزة للفيلم ضمن المسابقة الرسمية، في ظل الاهتمام الذي أثاره موضوعه والنقاش الذي رافق حضوره في مهرجان البندقية.