تتجه نتفليكس Netflix إلى إغلاق أحد أكثر المشاريع المرتبطة بعالم لعبة الحبار Squid Game إثارة للجدل، بعدما قررت وقف تطوير مسلسل أمريكي مشتق من العمل الكوري الشهير، كان يحمل عنوانًا مؤقتًا هيكلر Heckler ويرتبط باسم المخرج ديفيد فينشر.
المشروع ظل لعدة أعوام في مرحلة التطوير، لكنه لم ينتقل في النهاية إلى مرحلة التصوير أو الإنتاج، رغم وجود فريق إبداعي كان يعمل على بناء قصة جديدة مستوحاة من عالم المسلسل الأصلي.
وبحسب المعلومات التي نقلها موقع The Playlist عن مصادر مطلعة على المشروع، فإن خطط المنصة تغيرت خلال الفترة الماضية؛ ما أدى إلى وضع حد للمشروع.

كان مسلسل Heckler يمثل محاولة لتوسيع نطاق لعبة الحبار من خلال عمل باللغة الإنجليزية، مع الاعتماد على عالم مختلف عن أحداث المسلسل الكوري الأصلي.
وارتبط المشروع بالمخرج ديفيد فينشر David Fincher، الذي كان من المقرر أن يتولى إخراجه، في خطوة رفعت سقف التوقعات حول العمل، خصوصًا أن فينشر اشتهر بتقديم أعمال ذات أجواء قاتمة وقصص نفسية معقدة.
أما مهمة كتابة السيناريو، فكانت من نصيب دينيس كيلي Dennis Kelly، صاحب مسلسل يوتوبيا Utopia البريطاني، بينما كانت الخطة تقضي بتنفيذ عمليات التصوير والإنتاج في المملكة المتحدة.
ورغم مرور سنوات على تطوير الفكرة، لم يتمكن المشروع من الوصول إلى مرحلة الإنتاج الفعلي، لتنتهي خطته مع إعادة نتفليكس النظر في توجهاتها المتعلقة بامتياز Squid Game.
لم يكن توقف Heckler مرتبطًا بعامل واحد؛ إذ جاء بعد فترة شهدت تغييرات إدارية داخل نتفليكس ومراجعة لعدد من خطط المنصة المستقبلية.
ومع إعادة تقييم المشاريع المرتبطة بعالم لعبة الحبار، تباطأ العمل على المسلسل المشتق تدريجيًا، قبل أن تتجه نتفليكس إلى إيقاف تطويره.
وفي الوقت نفسه، بدأ ديفيد فينشر التحرك نحو مشاريع أخرى؛ ما جعل استمرار تعاونه مع نتفليكس في هذا العمل أقل احتمالًا. ومع انتقال المخرج إلى مشروع سينمائي جديد، خرج مسلسل لعبة الحبار الأمريكي من دائرة أولوياته الحالية.
يأتي توقف مشروع لعبة الحبار الأمريكي بالتزامن مع انشغال فينشر بفيلمه الجديد The Adventures of Cliff Booth، وهو العمل الذي يعيد المخرج إلى التعاون مع النجم براد بيت Brad Pitt.
ويستند الفيلم إلى سيناريو كتبه كوينتن تارانتينو Quentin Tarantino، وتتمحور قصته حول شخصية كليف بوث التي عرفها الجمهور في فيلم Once Upon a Time in Hollywood.
ويعمل فينشر حاليًا على وضع اللمسات النهائية للفيلم؛ ما يعكس انتقال تركيزه إلى السينما بدلًا من مواصلة مشروع Heckler الذي كان سيقدم نسخة مختلفة باللغة الإنجليزية من عالم Squid Game.
أثار ظهور كيت بلانشيت Cate Blanchett في ختام الموسم الأصلي من لعبة الحبار موجة من التكهنات حول إمكانية تقديم نسخة أمريكية من المسلسل.
وظهرت بلانشيت في دور مجنّدة أمريكية في مدينة لوس أنجلوس، وهو المشهد الذي دفع عددًا من المتابعين إلى الاعتقاد بأن نتفليكس ربما كانت تلمح إلى قصة جديدة تدور في الولايات المتحدة.
لكن المعلومات المتعلقة بمشروع Heckler تشير إلى أن الأمرين لم يكونا مرتبطين مباشرة. فمشروع ديفيد فينشر كان قيد التطوير بصورة منفصلة، ولم تكن شخصية كيت بلانشيت التي ظهرت في نهاية الموسم جزءًا من العمل الذي كان يجري تطويره تحت اسم هيكلر.
وبالتالي، فإن ظهور بلانشيت لا يمكن اعتباره تأكيدًا على المشروع الأمريكي الذي كان فينشر مرتبطًا به، رغم أنه ساهم في زيادة التكهنات بشأن مستقبل امتياز لعبة الحبار خارج كوريا الجنوبية.
مع إيقاف Heckler، تبدو خطة تقديم مسلسل مشتق باللغة الإنجليزية من لعبة الحبار بعيدة عن التنفيذ في الوقت الحالي، خصوصًا أن المشروع لم يصل إلى مرحلة الإنتاج قبل قرار نتفليكس إنهاء تطويره.
وكان وجود ديفيد فينشر على رأس المشروع أحد أبرز عناصره، لكن انتقال المخرج إلى أعمال أخرى، بالتزامن مع مراجعة نتفليكس لاستراتيجيتها الخاصة بالامتياز، دفع المشروع في النهاية إلى التوقف.
وفي المقابل، يواصل عالم Squid Game جذب اهتمام الجمهور، لكن مستقبل أي إنتاج أمريكي جديد يظل منفصلًا عن مشروع Heckler الذي انتهت خطته الحالية.
بعيدًا عن مشروع لعبة الحبار، يستعد ديفيد فينشر لطرح The Adventures of Cliff Booth، الذي يجمعه مجددًا ببراد بيت.
ومن المقرر أن يبدأ عرض الفيلم في عدد محدود من دور السينما في 25 نوفمبر 2026، على أن يصل إلى منصة Netflix في 23 ديسمبر 2026.
وبذلك، يتجه فينشر حاليًا إلى مشروع سينمائي يحمل ارتباطًا واضحًا بعالم تارانتينو وشخصية كليف بوث، في وقت أصبح فيه مشروع مسلسل لعبة الحبار الأمريكي خارج خططه الحالية بعد سنوات من التطوير دون أن يرى النور.