تستعد دور العرض لاستقبال فيلم RESIDENT EVIL غدًا الجمعة 18 سبتمبر/أيلول، في عودة جديدة للسلسلة المستوحاة من واحدة من أشهر ألعاب الرعب في تاريخ صناعة الألعاب، لكن هذه المرة بقيادة المخرج زاك كريجر، الذي يدخل التجربة بعد النجاح الكبير لفيلمه Weapons.
وقبل انطلاق عرضه تجاريًا، بدأ العمل السينمائي في جذب اهتمام مبكر من الجمهور والنقاد، فيما تشير توقعات شباك التذاكر إلى إمكانية تحقيقه افتتاحية عالمية تقترب من 80 مليون دولار، وفقًا لتقديرات نقلتها "ديدلاين"؛ ما قد يمنحه انطلاقة قوية ويضع النسخة الجديدة أمام اختبار حقيقي منذ أيامها الأولى.
تدور أحداث فيلم RESIDENT EVIL حول برايان، وهو ساعي توصيل يعيش في مدينة تعاني من انتشار فيروس غامض يحول المصابين إلى مخلوقات شرسة، ليجد نفسه عالقًا وسط الفوضى ويحاول النجاة من الخطر الذي يحيط به من كل جانب.
ومع تصاعد الأحداث، يكتشف برايان أن ما يحدث أكبر من مجرد تفشٍ فيروسي، ويضطر إلى مواجهة مجموعة من الوحوش والمخلوقات المتحولة أثناء بحثه عن وسيلة للخروج من المدينة. وبينما تتكشف حقيقة الكارثة تدريجيًا، يجد نفسه أمام رحلة بقاء تزداد خطورة مع كل خطوة.

حصل فيلم RESIDENT EVIL على 96% عبر موقع Rotten Tomatoes الشهير، بناءً على 74 مراجعة نقدية حتى الآن، ليحافظ على تقييم مرتفع جدًا مع بدء نشر المراجعات قبل طرحه في دور العرض.
وعلى موقع Metacritic، حصل الفيلم على 79 من 100، استنادًا إلى 30 مراجعة نقدية. أما IMDb، فلم يظهر للفيلم تقييم جماهيري يمكن الاعتماد عليه حتى الآن، إذ ما زال في مرحلة ما قبل طرحه الواسع، لذلك لا يُفضل إدراج رقم غير مستقر ضمن تقييمات الفيلم.

استقبل النقاد فيلم RESIDENT EVIL بحماسة لافتة، وسط إشادات ركزت بصورة خاصة على قدرة مخرجه المخضرم زاك كريجر على تقديم تجربة مختلفة عن الأفلام السابقة، دون أن يفقد الصلة بالألعاب التي انطلق منها العمل.
وذهبت بعض المراجعات إلى أبعد من مجرد الإشادة، إذ اعتبر موقع TheWrap أن كريجر قدم أول اقتباس سينمائي عظيم لسلسلة RESIDENT EVIL، مشيرًا إلى أن الفيلم ينجح في نقل الإحساس الذي يصاحب لعب السلسلة، حتى لو لم يعتمد على قصة محددة من ألعابها.
أما Variety فأشادت بالطابع الغريب والمرح للفيلم، وبقدرته على الجمع بين الوحوش والرعب والكوميديا دون أن يتحول إلى عمل مثقل بتفاصيل عالم الألعاب. وفي المقابل، ظهرت بعض الملاحظات بشأن تحوّل النبرة إلى الكوميديا في لحظات معينة، إلى جانب تراجع قوة السرد قليلًا في المراحل الأخيرة من الفيلم.
وتوصلت IndieWire وPolygon إلى نتيجة متقاربة بشأن علاقة الفيلم بالألعاب؛ إذ رأتا أن كريجر لم يكتفِ بنقل عناصر عالم RESIDENT EVIL إلى الشاشة، وإنما نجح في محاكاة تجربة اللعب نفسها. كما أشادتا بالإيقاع السريع واستخدام عناصر مثل الأسلحة والموارد والأبواب والمراحل المتتالية؛ ما يمنح المشاهد إحساسًا بأنه يخوض اللعبة بدلًا من مشاهدتها فقط.
وحظي أداء أوستن أبرامز باهتمام خاص من عدد من النقاد، إذ أشادت TheWrap وThe Guardian باختياره في دور بطل لا يمتلك القدرات التقليدية لأبطال أفلام الأكشن، وإنما يجد نفسه مضطرًا للتعامل مع الخطر والوحوش وسط ظروف تفوق إمكاناته. ورأت المراجعات أن هذا الاختيار يمنح رحلة الشخصية طابعًا أكثر قربًا من أجواء ألعاب البقاء.
وفي الجانب البصري، ركزت مراجعات أخرى على الوحوش والمخلوقات ومشاهد العنف والدماء، إلى جانب تصميم البيئات التي تحيط بالشخصيات. وأشادت Wall of Sound بالمزيج بين الرعب والكوميديا والتوتر، معتبرة أن الفيلم يستفيد من هذه العناصر لتقديم تجربة ترفيهية سريعة ومليئة بالمفاجآت.
لكن الحماسة للفيلم لم تمنع ظهور بعض التحفظات؛ إذ رأت The Film Maven أن بعض الشخصيات الثانوية لم تحصل على المساحة الكافية، بينما أشارت "الغارديان" إلى أن الفيلم يفقد جزءًا من قوته السردية قرب النهاية. كما رأى The Verge أن الكوميديا تحتل مساحة كبيرة في التجربة، إلى درجة جعلت الفيلم أقرب أحيانًا إلى الكوميديا السوداء منه إلى الرعب الخالص.