عاد اسم النجم الأميركي جوني ديب إلى الواجهة مجددًا في الحديث عن الجزء السادس من سلسلة "قراصنة الكاريبي"، بعدما كشف المنتج جيري بروكهايمر عن وجود محادثات مع النجم بشأن مشاركته في الفيلم المنتظر، بالتزامن مع العمل على السيناريو الجديد.
وأكد بروكهايمر، خلال حديثه على هامش فعالية D23، أن فريق العمل يجري محادثات مع جوني ديب، مشيرًا إلى أن العمل على سيناريو الجزء السادس مستمر، معربًا عن أمله في إنجاز الفيلم.
وقال بروكهايمر "نتحدث مع جوني، ونعمل على سيناريو، ونأمل أن نتمكن من إنجاز هذا الفيلم".

تأتي تصريحات بروكهايمر لتعيد التكهنات حول إمكانية عودة جوني ديب إلى واحد من أشهر أدواره السينمائية، شخصية القبطان جاك سبارو، التي جسدها في الأجزاء الخمسة السابقة من السلسلة.
وبحسب المعلومات المتداولة حول المشروع، فإن الجزء السادس لن يكون مجرد امتداد تقليدي لحكاية جاك سبارو، إذ يتجه صناع الفيلم إلى تقديم فصل جديد من عالم "قراصنة الكاريبي"، مع التركيز بصورة أكبر على الشخصية التي تجسدها النجمة مارغوت روبي.
وفي هذا التصور، قد يظهر جوني ديب بدور جاك سبارو ضمن مساحة داعمة للأحداث، بدلًا من أن يكون الشخصية الرئيسية، بما يمثل تحولًا في مسار السلسلة مع الحفاظ على أحد أبرز عناصرها وأكثرها شعبية.
كان آخر أفلام السلسلة Pirates of the Caribbean: Dead Men Tell No Tales قد عُرض عام 2017، وحقق إيرادات عالمية بلغت نحو 795.9 مليون دولار.
ورغم أن هذا الرقم يمثل نجاحًا تجاريًا كبيرًا في حد ذاته، فإنه كان الأقل بين أفلام السلسلة الخمسة من حيث الإيرادات العالمية، التي تجاوز مجموعها 4.5 مليار دولار في شباك التذاكر حول العالم.
وتشير هذه الأرقام إلى حجم الشعبية التي تتمتع بها سلسلة "قراصنة الكاريبي"، وهو ما يفسر استمرار محاولات تطوير جزء سادس يعيد إطلاق السلسلة لجمهور جديد، مع الاستفادة من الشخصيات والعناصر التي صنعت نجاح الأفلام السابقة.
تظل مشاركة جوني ديب النهائية في "قراصنة الكاريبي 6" غير محسومة حتى الآن، إذ تحدث بروكهايمر عن وجود مفاوضات والعمل على السيناريو، من دون الإعلان عن اتفاق نهائي أو تفاصيل رسمية بشأن طبيعة الدور.
ويُعد احتمال ظهور جاك سبارو في الفيلم، حتى لو لم يكن محور القصة، من أبرز العوامل التي قد تمنح المشروع دفعة جماهيرية، خصوصًا أن الشخصية ارتبطت بصورة وثيقة باسم جوني ديب منذ انطلاق السلسلة.
وفي المقابل، يبدو أن صناع العمل يسعون إلى منح السلسلة اتجاهًا جديدًا من خلال شخصية مارغوت روبي، بما قد يسمح ببناء مرحلة مختلفة من عالم القراصنة بدل الاعتماد بالكامل على مغامرات جاك سبارو.
بعيدًا عن "قراصنة الكاريبي"، تحدث جيري بروكهايمر أيضًا عن مستقبل استوديو باراماونت وخطط نقل جزء من نشاطه خارج ولاية كاليفورنيا، في ظل التطورات المتعلقة بالشركة.
وأعرب المنتج، المعروف أيضًا بارتباطه بسلسلة "Top Gun"، عن رغبته في استمرار وجود باراماونت في هوليوود، قائلًا إنه يأمل أن يتم التوصل إلى حلول تسمح ببقاء الاستوديو في الولاية.
وأوضح بروكهايمر أن وجود الاستوديو في كاليفورنيا يمثل أهمية كبيرة، معربًا عن أسفه لدخول المسألة في "دائرة سياسية"، ومؤكدًا أمله في أن تتحسن أوضاع قطاع صناعة الأفلام.
وكان بروكهايمر قد أبدى في مناسبات سابقة دعمه لخطط الرئيس التنفيذي لباراماونت ديفيد إليسون، ولا سيما فيما يتعلق بالصفقة المقترحة مع Warner Bros. Discovery، معتبرًا أن إليسون لديه شغف بصناعة السينما ورغبة في دعم الأفلام.