كشف الفنان المصري محمد الشرنوبي تفاصيل رحلة استمرت أربع سنوات، بحث خلالها عن هويته الفنية والشخصية، مؤكدًا أن هذه الفترة شكلت مرحلة تحول في نظرته إلى الموسيقى وصناعة الأغنية، بالتزامن مع عمله على ألبومه الجديد.
وتحدث الشرنوبي خلال استضافته في برنامج "تفاعلكم"، عن سنوات من البحث والتجريب أنتج خلالها ما يقارب 200 إلى 250 أغنية، قبل أن يستقر في النهاية على ثماني أغنيات رأى أنها تعبر عن الهوية الموسيقية التي يريد تقديمها للجمهور.
أوضح محمد الشرنوبي أنه مر بمرحلة شعر خلالها بالضياع وعدم القدرة على تحديد الأسلوب الموسيقي الذي يناسبه، خاصة مع تأثره بتجارب كبار الفنانين الذين امتلك كل منهم بصمة وهوية واضحة.
وأشار إلى أن المشكلة لم تكن في الموهبة، وإنما في عدم امتلاكه المعرفة الكافية بتفاصيل صناعة الأغنية، لذلك قرر البدء من الصفر، فأنشأ استوديو منزليًا صغيرًا، وبدأ في تعلم الإنتاج الموسيقي والتلحين والمكساج والماسترينغ، إلى جانب تجربة الكتابة.
وأضاف أن السنوات الأربع شهدت مشاركته في ورش موسيقية وتجارب متعددة، ساعدته تدريجيًا على تكوين رؤية أوضح ووضع بصمته الخاصة في الأعمال التي يقدمها.

وصف محمد الشرنوبي هويته الموسيقية الجديدة بأنها معاصرة بطابع شرقي وروح مصرية واضحة، مع الاستفادة من الاتجاهات الموسيقية الحديثة المنتشرة في السوق العالمية.
وأوضح أن ألبومه الجديد يعكس هذه الرؤية من خلال موسيقى خفيفة وعصرية، مع الحفاظ على حضوره كمطرب وقدرته على تقديم أداء غنائي يحمل طابعًا طربيًا.
وأكد أن هدفه لم يكن طرح مجموعة من الأغنيات المنفردة، وإنما تقديم ألبوم متكامل يمكن الاستماع إليه من البداية إلى النهاية، بحيث تنتقل الأغنيات من واحدة إلى أخرى ضمن تسلسل موسيقي واضح.
وأشار إلى أن الفكرة تستعيد تجربة الألبومات التي كان الجمهور يستمع إليها كوحدة متكاملة خلال بدايات الألفية، موضحًا أن الأغنيات الثماني التي اختارها جاءت بعد سنوات من التجربة والعمل، وأنها تنتمي جميعًا إلى رؤية فنية واحدة.
إلى جانب العمل على الموسيقى، تولى محمد الشرنوبي تصميم موقع الألبوم بنفسه، رغبة في تقديم تجربة مختلفة للجمهور تتجاوز الاستماع التقليدي إلى الأغنيات.
وأوضح أن الموقع يأخذ المستمع في رحلة تنتقل بين الأغنيات بطريقة تشبه رحلة الحافلة أو القطار، بما يتوافق مع رؤيته للألبوم باعتباره عملًا متكاملًا وليس مجرد مجموعة منفصلة من الأغنيات.
وأشار إلى أن رغبته في تنفيذ أفكار كان يتمنى رؤيتها في مشاريع فنانين آخرين دفعته إلى تطوير جوانب مختلفة من مشروعه بنفسه.
أكد الشرنوبي أن السنوات الأربع الماضية لم تكن رحلة فنية فقط، بل انعكست على شخصيته وحياته اليومية، موضحًا أنه عمل على تطوير مهاراته وطريقة تواصله مع أصدقائه وأفراد عائلته والمقربين منه.
ووصف نفسه قبل هذه المرحلة بأنه كان أكثر ميلًا إلى التصرف بطريقة تشبه المراهق، مؤكدًا أنه يشعر بقدر أكبر من النضج خلال السنوات الأخيرة.
كما تحدث عن اهتمامه بصحته ونمط حياته، مشيرًا إلى أنه خسر نحو 13 كيلوغرامًا، وبدأ في تنظيم نظامه الغذائي وممارسة الرياضة والاهتمام بالنوم والتعافي.
وأوضح أن الوصول إلى التغيير الجسدي لم يكن مرتبطًا بالتمارين فقط، وإنما اعتمد أيضًا على تنظيم الطعام والنوم والتعافي، لافتًا إلى أنه يمارس الرياضة لنحو ساعة يوميًا.

كشف محمد الشرنوبي أنه لم يكن معتادًا على الرقص أو تقديم الاستعراض، لكنه قرر خوض التجربة ضمن مشروعه الموسيقي الجديد، بعدما رأى أن الحركة وتصميم الرقصات أصبحا من العناصر الأساسية في صورة نجم البوب المعاصر.
وأوضح أنه بدأ التدريب على الرقص قبل طرح الألبوم بنحو ثلاثة أو أربعة أشهر، مع المدربة فريدة العقاد، مشيرًا إلى أنه لم يتوقع في البداية قدرته على أداء الرقصات، قبل أن يتطور تدريجيًا مع التدريب.
وأكد أن هذه التجربة ساعدته على اكتشاف جانب جديد من شخصيته الفنية، وأصبحت جزءًا من التحول الذي يسعى إلى تقديمه من خلال مشروعه الجديد.
وتطرق الشرنوبي إلى أغنية "بعد الليل"، التي شارك في كتابتها، موضحًا أن بعض الكلمات التي يكتبها قد تخرج منه بصورة تلقائية وتحمل جانبًا من مشاعره، من دون أن تكون بالضرورة مرتبطة بحادثة أو تجربة محددة.
وأشار إلى أن العمل على الألبوم جعله يهتم بالكلمات بصورة أكبر، بعدما كان تركيزه في السابق منصبًا بدرجة أكبر على الموسيقى.
وأوضح أن دخوله في عملية صناعة الأغنية بنفسه جعله أكثر وعيًا بأهمية الكلمة باعتبارها عنصرًا أساسيًا في العمل الموسيقي.