خيّم الحزن على الوسط الفني السوري صباح اليوم الثلاثاء، بعد إعلان وفاة الفنان أسامة السيد يوسف عن عمر ناهز 65 عاماً إثر نوبة قلبية مفاجئة، بعد محاولات إسعاف استمرت نحو ساعة ونصف داخل غرفة العناية المشددة بإحدى مستشفيات العاصمة السورية دمشق، وسارع عدد من نجوم الدراما السورية إلى نعيه بكلمات مؤثرة، مستذكرين مسيرته الفنية الطويلة وأخلاقه وعلاقاته الإنسانية التي تركت أثراً كبيراً لدى زملائه ومحبيه.

كانت الفنانة سلاف فواخرجي من أوائل الناعين، إذ عبّرت عن حزنها عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وكتبت: خبر حزين، رحيل العزيز المحترم والوفي الفنان والصديق أسامة السيد يوسف، لروحه السلام، خالص العزاء لعائلته وأصدقائه وكل محبيه.

بدوره، كشف الفنان فراس إبراهيم عن تفاصيل مؤثرة من الساعات الأخيرة في حياة الراحل، مشيراً إلى أنه كان برفقته في المستشفى أثناء محاولات إنقاذه.
وكتب: أسامة... ساعة ونصف وأنت بين الحياة والموت وأنتظر أمام باب غرفة الإنعاش أن تتحقق المعجزة وتخرج إلينا لتسخر من قلقنا وخوفنا عليك، لكن قلبك خانك هذه المرة وخانني معك. وأضاف مستذكراً صداقة امتدت لأربعة عقود: أعزي نفسي وأعزي نجيب وماسة وسينا وأعزي الأهل والأصدقاء والمحبين.
كما نعى الفنان محمد خير الجراح زميله الراحل، واصفاً إياه بالصديق والأخ الغالي وصاحب الروح الطيبة، مقدماً التعازي لعائلته وللوسط الفني السوري والعربي.
أما الفنان الليث مفتي فكشف أن أسامة السيد يوسف رحل بعد ساعات قليلة من انتهائه من تصوير أحد أعماله الفنية، وكتب: هيك يا أبو نجيب... هيك يا خال... بهل سرعة، على أساس في كتير قصص بدنا نساويها. خلصنا تصوير بالليل ووصلتك على بيتك وما كان بدك ياني فوت بالعجقة.. الله يرحمك يا طيب.
كما نشر الفنان عدنان أبو الشامات صورة للراحل، ونعاه بكلمات مؤثرة، واصفاً إياه بـ"الفنان الدمث الخلوق والمحب"، ومتمنياً الرحمة له والصبر والسلوان لعائلته.
يُعد الفنان أسامة السيد يوسف من أبرز وجوه الدراما السورية، وهو خريج المعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق دفعة العام 1982، وخلال مسيرته الفنية الطويلة شغل عدة مناصب إدارية، من بينها إدارة مسرح حلب القومي بين عامي 2003 و2016.
وكان آخر ظهور فني له في موسم رمضان 2026 من خلال مسلسلي "مطبخ المدينة"، و"الخروج إلى البئر"، إلى جانب عشرات الأعمال السورية والعربية التي تركت بصمة واضحة لدى الجمهور وأسهمت في إثراء المشهد الدرامي على مدى عقود.
برحيل أسامة السيد يوسف، تفقد الدراما السورية واحداً من فنانيها المخضرمين الذين جمعوا بين الحضور الفني والخبرة المسرحية والإدارية، تاركاً إرثاً من الأعمال والذكريات في قلوب زملائه ومحبيه.