أثارت قضية التحقيقات المرتبطة بجمع التبرعات لمصلحة جمعية "أحباب" (Ahbap Derneği) جدلًا واسعًا في تركيا، بعدما شملت إجراءاتها عددًا من الأسماء المعروفة، من بينهم صانع المحتوى والفنان التركي أوغوزهان أوغور، الذي أُحيل إلى القضاء مع عدد من المشتبه بهم في إطار التحقيقات الجارية حول مزاعم تتعلق بتحويل أموال التبرعات إلى حسابات شخصية.
وأعلنت السلطات التركية إحالة 9 مشتبه بهم، من بينهم أوغوزهان أوغور، إلى محكمة الصلح الجنائية للمطالبة بتوقيفهم، بعد انتهاء إجراءات التحقيق في مديرية الأمن، على خلفية اتهامات تتعلق بـ إساءة استخدام الثقة بسبب الخدمة وغسل الأموال الناتجة عن الجريمة.

وفقًا للتحقيقات التي تجريها النيابة العامة في إسطنبول، تم نقل المشتبه بهم إلى قصر العدل في إسطنبول بعد استكمال إفاداتهم لدى قسم مكافحة الجرائم المالية، طبقا لما بثته وكالة أنلب.
وضمت القائمة كلًا من أوغوزهان أوغور، إلى جانب عدد من الأشخاص المرتبطين بالجمعية، فقد قررت النيابة إحالة تسعة منهم إلى المحكمة مع طلب توقيفهم، فيما أُحيل مشتبه به آخر إلى القضاء مع طلب فرض الرقابة القضائية عليه.
ولا تزال الإجراءات القضائية مستمرة للنظر في طلبات التوقيف واتخاذ القرار النهائي بشأن المتهمين.
بدأت القضية بعد فتح تحقيق حول مزاعم تفيد بأن التبرعات التي جُمعت باسم جمعية "أحباب"، التي أسسها الفنان التركي هالوك ليفنت، جرى تحويل جزء منها إلى حسابات تعود لأشخاص مشتبه بهم.
وبحسب السلطات، استند التحقيق إلى تقارير أعدتها هيئة التحقيق في الجرائم المالية التركية (MASAK)، إضافة إلى فحص حركة الحسابات والتحريات التقنية والميدانية.
وأشارت التحقيقات إلى وجود حركات مالية كبيرة لا تتوافق، بحسب الادعاءات، مع الملفات المالية لبعض المشتبه بهم، إلى جانب تحويلات مالية مرتفعة القيمة بين عدد من الأشخاص، وعمليات مالية أخرى تخضع للفحص.
خلال التحقيقات، أدلى عدد من المشتبه بهم بإفاداتهم، من بينهم العضو السابق في مجلس إدارة الجمعية وأمين الصندوق السابق حسين كوجوك، الذي نفى وجود أي مخالفات خلال فترة عمله.
وأوضح كوجوك أنه تولى منصب أمين الصندوق بين عامي 2022 ومايو/أيار 2024، مؤكدًا أن أموال التبرعات كانت تُستخدم وفق أهداف الجمعية وتصل إلى المحتاجين، خاصة خلال فترة الزلزال الذي ضرب تركيا.
كما أشار إلى أن الجمعية خضعت لعمليات تدقيق من جهات رسمية ومستقلة، نافياً وجود أي سوء استخدام خلال فترة توليه المسؤولية.
تأتي إحالة أوغوزهان أوغور ضمن سلسلة من الإجراءات الأمنية التي شهدتها القضية، إذ سبق أن نفذت السلطات التركية عمليات توقيف طالت عددًا من الأشخاص المرتبطين بالجمعية.
وكانت التحقيقات قد شملت أسماء من داخل الجمعية وخارجها، من بينهم مؤسس الجمعية الفنان هالوك ليفنت، فقد تم توقيف عدد من المشتبه بهم وإحالة آخرين إلى القضاء مع تطبيق إجراءات رقابية.
كما أعلنت السلطات في مراحل سابقة عن توقيف عدد من الأشخاص، إضافة إلى اتخاذ إجراءات تحفظية بحق بعض الممتلكات المرتبطة بالقضية.