تخوض الفنانة السورية شهد برمدا تجربة غنائية جديدة من بوابة الفلكلور الفراتي، عبر أغنيتها الجديدة "ويلي ويلي"، التي تقدمها باللهجة الديرية للمرة الأولى، مستعيدةً من خلالها لونًا تراثيًا متداولًا بين أبناء مدينة دير الزور، ضمن معالجة موسيقية معاصرة.
وفي تصريحات خاصة لموقع "فوشيا"، كشفت شهد برمدا تفاصيل تجربتها الجديدة، موضحةً أن "ويلي ويلي" تنتمي إلى الفلكلور الفراتي، وتحديدًا إلى اللهجة الديرية، فيما تحمل كلمات متداولة على نطاق واسع بين أهالي دير الزور.
وأشارت شهد إلى أن هشام بندقجي تولى إعادة التوزيع الموسيقي للأغنية، بينما تأتي من إنتاج الموسيقا حياة، لافتةً إلى أن "ويلي ويلي" تمثل تجربتها الأولى في غناء هذا اللون الموسيقي وتقديم اللهجة الديرية، ما منحها فرصة لخوض تجربة مختلفة عن أعمالها السابقة.
عن سبب توجهها إلى الفلكلور الفراتي، أكدت شهد برمدا في تصريحاتها الخاصة أن التراث السوري غني بالألحان والمواضيع الجميلة، مشددةً على أهمية استمرار تذكر هذه الألوان وتعريف الجيل الجديد بها، من خلال إعادة تقديمها بصيغ قادرة على الوصول إلى الجمهور المعاصر.
وترى شهد أن إعادة تقديم الأغنيات التراثية تساهم في إبقاء هذه الألوان حاضرة لدى الأجيال الجديدة، خصوصًا عندما تقدم برؤية موسيقية مختلفة تحافظ في الوقت نفسه على روحها الأصلية.
تصف شهد برمدا "ويلي ويلي" بأنها أول أغنية سريعة وراقصة تقدمها، مشيرةً إلى أن طبيعة الموسيقى فيها جديدة بالنسبة إليها، وأبدت الفنانة توقعها بأن تحظى الأغنية بحضور واسع في الأعراس والمناسبات، ولا سيما أنها تحمل أجواء صيفية وتتناسب مع الأجواء الاحتفالية، وهو ما يمنحها مساحة مختلفة عن طبيعة الأغنيات التي قدمتها شهد سابقًا.
يحضر الفنان السوري عبود برمدا، شقيق شهد، في الأغنية كضيف، بعدما لبّى دعوتها للمشاركة في العمل، إلا أن ظهوره لا يأتي ضمن ديو غنائي بين الشقيقين.
وتقتصر مشاركة عبود على الغناء الجماعي إلى جانب أداء الجملة الأخيرة من الأغنية بصوته، في مشاركة أرادت شهد من خلالها تقديم شكل مختلف للحضور الجماعي داخل العمل.
وكشفت شهد أن فكرة إشراك شقيقها جاءت رغبة منها في الابتعاد عن شكل الغناء الجماعي التقليدي، موضحةً أنها لم تكن تريد أن يقتصر الحضور الجماعي في الأغنية على غناء كورالي عادي، وإنما أرادت إضافة لمسة خاصة من خلال الاستعانة بصوت مغنٍ معروف.
وأشارت إلى أنها اقترحت الفكرة على شقيقها عبود، الذي وافق على المشاركة ولبّى دعوتها للغناء في العمل، مؤكدةً أن وجوده أضاف طابعًا ونكهة مختلفين إلى الأغنية.
كما وصفت مشاركة عبود بأنها عنصر مفاجئ وجميل، سيلحظه الجمهور عند الاستماع إلى "ويلي ويلي"، خصوصًا مع الطريقة التي جرى توظيف صوته بها في الأغنية.
يأتي إصدار "ويلي ويلي" بعد نحو شهر ونصف من طرح شهد برمدا أغنيتها السابقة، في نشاط فني جديد على متابعيها، بعدما بدأت خلال الفترة الأخيرة طرح أعمالها الغنائية بفواصل زمنية أقصر.
ويختلف هذا الإيقاع عن الطريقة التي اعتاد عليها جمهور شهد في السابق، إذ لم يكن إصدار الأغنيات المتتالية خلال فترات زمنية قصيرة أمرًا معتادًا في نشاطها الغنائي.