أعلن استوديو Primordial Soup، الذي أسسه صانع الأفلام دارين أرونوفسكي العام الماضي، عن سلسلة رسوم متحركة بتقنية الذكاء الاصطناعي تحمل اسم On This Day… 1776 تعيد إنشاء لحظات من عام تأسيس أمريكا؛ ما أشعل حالة من الجدل حول مستقبل الأفلام السينمائية التقليدية.
ويكشف العرض الترويجي للفيلم عددًا من الشخصيات التاريخية وهي تحاول تحفيز المستعمرين، في مشاهد تُظهر تدرّج تحوّلهم من التردد إلى تنامي الثقة بالنفس تدريجيًا.
وستسافر بنا السلسلة عبر الزمن إلى عام 1776 خلال الثورة الأمريكية، عبر استخدام مزيج من القدرات المتطورة للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك تقنيات من قسم DeepMind AI التابع لشركة "غوغل"، فضلًا عن أدوات صناعة الأفلام التقليدية.
ورغم ضخامة الإنتاج الذي يعتبر الأول من نوعه، واجه المشروع انتقادات شتى عبر الإنترنت، إذ وصف بعضهم الأسلوب البصري بـ"المشوّه" و"المنفّر"، فيما أبدوا مخاوفهم من استبدال رسامي الرسوم المتحركة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما أشعل المشروع نقاشات محتدمة حول أخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي في هوليوود، والفجوة في جودة المقاطع المولدة باستخدامه وبين الرسوم المتحركة التقليدية.
وسيعتمد دارين أرونوفسكي على ممثلين حقيقيين من نقابة SAG-AFTRA لتقديم الأصوات، في حين سيقود لوكاس سوسمان غرفة الكتاب، بينما قام جوردان دايكسترا بتأليف الموسيقى الأصلية.
وتركز كلّ حلقة من السلسلة على محطة مفصلية مختلفة من ذلك العام الحاسم، معتمدةً على سرديات قائمة على الوقائع التاريخية، ففي الحلقة الأولى، التي تحمل عنوان "1 يناير: العلم"، تمثل لحظة رفع علم الاتحاد القاري في مدينة سومرفيل بولاية ماساتشوستس.
أما الحلقة الثانية، بعنوان "10 يناير: العقل السليم"، فتتبع لحظة وصول توماس باين إلى إنجلترا، حيث يشجعه بنيامين فرانكلين على كتابة ما يتردد الآخرون في قوله، ما أدى إلى صدور كتيّب شكّل أول ظاهرة "فيروسية" في تاريخ الولايات المتحدة.
وأصدرت الجهات المنتجة بيانًا رسميًا تكشف من خلال أن الهدف من هذه السلسلة هي "إعادة تأطير الثورة الأمريكية لا بوصفها نتيجة حتمية، بل تجربة هشة تشكّلت بفعل من ناضلوا من أجلها.