أعاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إشعال الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن هذه المرة بعيدًا عن السياسة أو الملفات الدبلوماسية، بعدما لفت الأنظار بظهوره المتكرر مرتديًا نظارة شمسية زرقاء عاكسة، حتى خلال لقاءات رسمية داخل القاعات وفي ساعات المساء.
هذا الظهور غير المعتاد فتح الباب أمام موجة واسعة من التساؤلات والتكهنات، تراوحت بين تفسيرات طبية وشائعات شخصية، قبل أن تعود الأنظار إلى تفسير سبق أن كشفه قصر الإليزيه.

خلال الأسابيع الأخيرة، ظهر إيمانويل ماكرون مرتديًا النظارة الشمسية في أكثر من مناسبة رسمية، من بينها استقباله ملك تايلاند ماها فاجيرالونغكورن والملكة سوثيدا في فرنسا، وإلقاؤه كلمة خلال المؤتمر العالمي التاسع لمناهضة عقوبة الإعدام، إضافة إلى زيارته الرسمية إلى دمشق ولقائه الرئيس السوري أحمد الشرع.
ولم يقتصر الأمر على الظهور في الأماكن المفتوحة، بل ارتدى النظارة أيضًا داخل القاعات المغلقة وخلال لقاءات مسائية، وهو ما أثار فضول المتابعين ودفع كثيرين للتساؤل عن السبب الحقيقي وراء ذلك.
تعود القصة إلى يناير الماضي، عندما ظهر ماكرون بالنظارة نفسها، قبل أن يتضح لاحقًا أنه كان يعاني من نزيف تحت الملتحمة، وهو تمزق بسيط في أحد الأوعية الدموية بالعين.
وتُعد هذه الحالة الطبية غير خطيرة ولا تؤثر في الرؤية، كما أنها غالبًا ما تختفي تلقائيًا خلال أسبوعين من دون الحاجة إلى علاج خاص.
وفي ذلك الوقت، تعامل ماكرون مع الأمر بروح الدعابة، وأطلق على حالته اسم "عين النمر"، في إشارة إلى أغنية Eye of the Tiger الشهيرة، مؤكدًا أن الأمر لا يتجاوز كونه مشكلة صحية مؤقتة.
ومع تكرار ظهوره بالنظارة مؤخرًا، عاد الجدل مجددًا بشأن ما إذا كانت المشكلة الصحية قد عادت، أم أن ارتداء النظارة أصبح مجرد إجراء احترازي لتخفيف حساسية العين تجاه الإضاءة.

لم تتوقف التكهنات عند التفسيرات الطبية، إذ انتشرت على منصة "إكس" تعليقات تربط ظهور ماكرون بالنظارة بشائعات عن تعرضه لإصابة في الوجه.
وذهب بعض المستخدمين إلى إعادة تداول المزاعم التي ظهرت في مايو/أيار 2025، عقب انتشار مقطع فيديو لبريجيت ماكرون وهي تلامس وجه زوجها بطريقة اعتبرها البعض "دفعًا"، لدى وصولهما إلى فيتنام.

وكتب بعض المتابعين تعليقات ساخرة من قبيل "هل هذه مجرد كدمة أخرى؟"، بينما زعم آخرون أن النظارة قد تخفي آثار إصابة في العين.
إلا أن هذه الادعاءات لم تستند إلى أي دليل، كما سبق أن نفى الرئيس الفرنسي بنفسه تلك الشائعات، مؤكدًا أن المقطع المتداول أُخرج من سياقه، وأن ما حدث لم يكن سوى مزاح عفوي بينه وبين زوجته.

حتى الآن، لم يصدر أي توضيح رسمي جديد بشأن سبب استمرار ماكرون في ارتداء النظارة الشمسية خلال المناسبات الأخيرة.
وفي المقابل، يرى متابعون أن الأمر قد يرتبط باستمرار حساسية العين للضوء أو برغبة شخصية في حماية العين، فيما يعتبر آخرون أن الجدل المثار يعود في الأساس إلى طبيعة ظهوره غير المألوفة في المناسبات الرسمية.
وبين التفسيرات الطبية والشائعات المنتشرة عبر الإنترنت، يبقى السبب الحقيقي غير مؤكد رسميًا، فيما يستمر ظهور الرئيس الفرنسي بالنظارة الشمسية في إثارة الفضول وإشعال النقاشات على منصات التواصل الاجتماعي.