شهدت أروقة الدائرة الخامسة جنايات اقتصادية، الثلاثاء، 14 أبريل/ نيسان، تطورات حاسمة في قضية محمد وزيري، مدير الأعمال السابق للفنانة اللبنانية هيفاء وهبي، والمقيدة برقم 57 لسنة 2025؛ حيث قررت المحكمة حجز الدعوى للنطق بالحكم في جلسة 17 يونيو/ حزيران المقبل، مع صدور قرار بإخلاء سبيل المتهم بضمان محل إقامته.
حضر محمد وزيري الجلسة بشخصه برفقة هيئة دفاعه، حيث واجه اتهامات بارتكاب جريمة غسل أموال متحصلة من واقعة تبديد ونصب سابقة. وخلال المرافعة، دفع فريق الدفاع ببراءة موكله، مؤكدًا انتفاء الركن المادي للجريمة، كما طالب الدفاع بوقف السير في الدعوى لحين الفصل في الطعن بالنقض المقدم على حكم الحبس السابق في واقعة "التبديد"، معتبرًا أن تنفيذ العقوبة السابقة ينفي وجود جريمة أصلية قائمة يُبنى عليها اتهام غسل الأموال.

فور صدور القرار، أعرب محمد وزيري عبر حسابه في "إنستغرام" عن تفاؤله، كاتبًا: الحمد لله رب العالمين.. إخلاء سبيل من دون كفالة.. وتم الحجز للحكم بجلسة 17/6 القادم.. أرجو من الله البراءة بدعواتكم. وتعد هذه الرسالة هي الأولى لوزيري منذ فترة، ما يعكس رغبته في طي صفحة النزاع القضائي الطويل مع الفنانة اللبنانية.
تعود وقائع القضية إلى بلاغات تقدم بها المستشار شريف حافظ، محامي الفنانة هيفاء وهبي، اتهم فيها وزيري بالاستيلاء على مبالغ مالية ضخمة من حساباتها البنكية وإيداعها في حسابه الشخصي مستغلًا توكيلًا رسميًا. وكانت المحكمة قد قضت سابقًا بحبس وزيري سنتين بتهمة التبديد عن واقعة الاستيلاء على نحو 4 ملايين دولار.
باشرت النيابة الاقتصادية تحقيقاتها بناءً على تقارير خبراء وزارة العدل، الذين قاموا بحصر ممتلكات المتهم وبيان حجم الأموال المتحصلة من دون وجه حق، خاصة بعد إقراره سابقًا بتحصيل مستحقات الفنانة من قنوات ومنتجي حفلات. وبناءً على هذه التحقيقات، تم توجيه اتهام غسل الأموال إليه، كونه حاول إضفاء صبغة شرعية على تلك الأموال من خلال تحويلات وأنشطة استثمارية.
وتتجه الأنظار الآن إلى منتصف شهر يونيو/ حزيران المقبل، حيث سيكون الحكم بمثابة الفصل الأخير في واحدة من أكثر القضايا التي شغلت الرأي العام والوسط الفني على مدار السنوات الماضية.