أطلق رواد مواقع التواصل الاجتماعي حملة للمطالبة باستبعاد النجم التركي أولاش تونا آستبه من بطولة مسلسل "هذا البحر سوف يفيض"، الذي يجسد فيه شخصية عادل؛ وذلك بعد إظهار دعمه للكوميديان دينيز جوكتاش الذي أقدم على إهانة للقرآن الكريم في أحد عروضه.
في التفاصيل، كان دينيز جوكتاش يقدم عرضًا كوميديًا بعنوان "البحر الميت" Ölü Deni منذ ثلاث سنوات، قبل أن يسلط الضوء عليه بشكل واسع بعد نشر أحدث أداء له على منصة "يوتيوب" بتاريخ 25 يونيو/ حزيران؛ ما أدى إلى فتح تحقيق جنائي ضده بتهمة الإساءة للقرآن الكريم والرئيس رجب طيب أردوغان.
في مزحته، وصف جوكتاش القرآن الكريم بالكتاب الرابع المفضل لديه، قائلًا: إنه أفضل الكتب الأربعة برأيي، وبفارق كبير. أولًا لأنه تصريح جريء جدًا في القرن السابع باعتباره آخر كتاب، في وقت كانت فيه الكتب الجديدة تبدأ بالظهور. كما أنه كتاب صعب من ناحية التأليف، فإذا جاءت فكرة جديدة لاحقًا، فالحل بسيط: لقد قلنا إنه آخر كتاب.
وجرى توقيف جوكتاش في مطار إسطنبول الدولي فور عودته من الخارج، ثم نُقل إلى مديرية أمن إسطنبول، حيث خضع للتحقيق من قبل الشرطة.
وصرح متين سنان أصلان، محامي الممثل الكوميدي الموقوف، بأن موكله محتجز في زنزانة منفردة في سجن كاراتيبي، وتم أخذ عينات من شعره وشعر جسمه وأظافره أثناء احتجازه، على الرغم من أنه لم يتم اتهامه بارتكاب جرائم مخدرات.
وأثارت الحادثة غضبًا شعبيًا واسعًا في تركيا، ممن اعتبروا المزحة إهانة مباشرة للقرآن والمعتقدات الإسلامية. وسرعان ما امتد الجدل إلى أولاش تونا أستبه، بعد أن أظهر دعمه عبر ضغطه زر الإعجاب على منشور نقابة الممثلين الذي يدعم جوكتاش تحت شعار "حرية التعبير ليست جريمة".
ورغم أن أولاش تونا أزال الإعجاب عن المنشور، إلَّا أن الغضب لم يهدأ، فانطلقت حملات عبر منصة "إكس" تطالب باستبعاده من مسلسل "هذا البحر سوف يفيض"، مطالبة قناة TRT1 وشركة الإنتاج OGM باتخاذ إجراء فوري.
ولم تصدر القناة أو شركة الإنتاج أي قرار رسمي حول مصير أستبه في العمل، الذي يجري تصويره حاليًا في منطقة طرابزون.
كما بدأت حملات إلغاء متابعة حسابات أستبه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فعلَّقت إحداهن: إلى هنا تنتهي رحلتي مع أولاش ما يشرفني أني أتابع واحدًا مثله.

ولم يكن أولاش النجم الوحيد الذي أبدى دعمه لجوكتاش، فمن أبرز داعميه فرح زينب عبد الله التي نشرت بيانًا قويًا انتقدت فيه اعتقال الكوميديان، واصفةً الوضع بالسخيف، وكتبت في منشورها: هل يمكن لنكتتين فقط أن تتسببا في أزمة للجمهورية التركية بأكملها؟ أليس الجميع يعرف ذلك أصلًا؟ كلما حاولوا نشر الخوف عبر استهداف قطاع الترفيه، ازداد التعاطف مع الأشخاص الذين يضعونهم في دائرة الاستهداف. نعم، هناك من يُسحق، لكن هناك أيضًا من يتحول إلى بطل.
وتابعت: نحن نعيش بالفعل في هذا البلد أحداثًا عبثية إلى درجة أننا لم نعد نتفاجأ بشيء. فكما تعلمون، على مدار السنوات الـ23 الماضية، كان لدى من هم في السلطة وضعٌ خاص.

أما الممثل التركي شفقت چوروه نشر رسالة دعم انتقد فيها معاملة الدولة للفكاهة كجريمة، وكتب: أنت أضحكتنا، الله يضحكك... أما الدولة فقالت 'دورنا في الضحك' واعتقلت الكوميديان.