أعادت الإعلامية الكويتية مي العيدان الجمهور إلى زمن الدراما الكويتية الذهبي، من خلال صورة أرشيفية نادرة جمعت الفنانات حياة الفهد، ومريم الغضبان، وسعاد عبد الله في لحظة عفوية مليئة بالضحك والمودة، مستعيدةً جانباً من الذكريات التي جمعت أبرز رموز الفن الكويتي والخليجي خلف الكواليس.

شاركت مي العيدان الصورة عبر حسابها الرسمي على "إنستغرام"، لتوثق من خلالها لحظة قديمة ظهرت فيها حياة الفهد، ومريم الغضبان، وسعاد عبد الله وهنّ يتبادلن الضحكات والعناق، في مشهد عكس طبيعة العلاقة التي جمعتهن خلال سنوات العمل الفني.
وأرفقت العيدان الصورة بتعليق كتبت فيه: صورة من الذكريات تجمع الفنانة حياة الفهد والفنانة مريم الغضبان الله يرحمهما والفنانة سعاد عبد الله الله يطول بعمرها، صورة عنوانها عندما كان كل شيء جميلا.
وحظيت الصورة الأرشيفية بتفاعل واسع من متابعي مي العيدان، الذين استعادوا من خلالها ذكريات مرحلة بارزة من تاريخ الفن الكويتي، وعبّروا عن حنينهم إلى الأعمال والشخصيات التي قدمتها الفنانات الثلاث.
واعتبر عدد من المتابعين أن الصورة تختصر حقبة فنية مميزة، خصوصاً أنها تجمع ثلاث شخصيات تركت بصمة واضحة في الدراما والمسرح الكويتي، فيما استعاد آخرون أسماء الأعمال والمحطات التي ارتبطت بالفنانات الثلاث.
تُعد حياة الفهد، ومريم الغضبان، وسعاد عبد الله من أبرز الأسماء التي أسهمت في تشكيل ملامح الدراما والمسرح الكويتي والخليجي، ونجحن في ترك حضور مستمر لدى الجمهور عبر عقود من العمل الفني.
وبدأت مريم الغضبان مسيرتها الفنية في المسرح خلال خمسينيات القرن الماضي، وقدمت خلال مشوارها مجموعة كبيرة من الشخصيات، من أبرزها شخصية حبابة، التي أصبحت من أشهر الشخصيات المرتبطة باسمها.
أما حياة الفهد، فكرست حضورها واحدة من أبرز نجمات الدراما الخليجية، من خلال مسيرة فنية طويلة شملت التلفزيون والمسرح، وقدمت خلالها شخصيات وأعمالاً لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور.
في المقابل، شكلت سعاد عبد الله إحدى أهم نجمات الفن الكويتي والخليجي، وارتبط اسمها بعدد من الأعمال البارزة، كما شكل تعاونها مع حياة الفهد ثنائياً فنياً ترك أثراً واضحاً في تاريخ الدراما الكويتية.
رغم وفاة مريم الغضبان عام 2004، لا يزال حضورها مستمراً في ذاكرة الجمهور الخليجي، سواء من خلال أعمالها التلفزيونية والمسرحية أو الشخصيات التي قدمتها خلال مسيرتها الفنية.
وتعيد الصور الأرشيفية التي تجمعها بحياة الفهد وسعاد عبد الله التذكير بمرحلة مهمة من تاريخ الفن الكويتي، حين شكلت العلاقات الإنسانية والزمالة بين الفنانين جزءاً من المشهد الفني الذي أنتج أعمالاً لا تزال تحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور.
وتواصل سعاد عبد الله حضورها بوصفها من أبرز رموز الفن الكويتي، فيما بقيت مريم الغضبان وحياة الفهد حاضرتان في الذاكرة الفنية الخليجية، لتتحول مثل هذه الصور القديمة إلى مساحة لاستعادة أعمال ووجوه ارتبطت بمرحلة يصفها كثير من الجمهور بأنها من أجمل مراحل الدراما الخليجية.