لفتت النجمة العالمية زندايا الأنظار خلال العرض الأول لفيلم The Odyssey في لندن، ليس بسبب إطلالتها فقط، بل بفضل زوج من الأقراط الأثرية التي ارتدتها، والتي يعود تاريخها إلى نحو ثلاثة آلاف عام، لتتحول إلى محور نقاش واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.

بدت الأقراط للوهلة الأولى قطعة مجوهرات فاخرة، إلا أنها صُنعت من ميداليتين ذهبيتين أثريتين يُعتقد أنهما تعودان إلى القرن السابع قبل الميلاد، وترتبطان بما يُعرف باسم كنز زيويه Ziwiye Hoard، وهو مجموعة من القطع الأثرية اكتُشفت شمال غربي إيران في أواخر أربعينيات القرن الماضي.
وتولى صائغ المجوهرات اللندني غلين سبايرو إعادة تصميم القطعتين وتحويلهما إلى أقراط عصرية، مستخدمًا ذهبًا عيار 18 قيراطًا وماسات، مع الحفاظ على الميداليتين الأثريتين في قلب التصميم.
أثار ظهور زندايا بهذه الأقراط انقسامًا في الآراء؛ إذ رأى كثيرون أن اختيارها جاء متناغمًا مع فيلم يستند إلى واحدة من أقدم الملاحم الأدبية في التاريخ، معتبرين أن المجوهرات أضفت بعدًا تاريخيًا على الإطلالة.
في المقابل، انتقد آخرون استخدام قطع أثرية بهذه القيمة التاريخية في مناسبة على السجادة الحمراء، معتبرين أن مكانها الطبيعي هو المتاحف، أو أنها ينبغي أن تعود إلى بلدها الأصلي بدلًا من بقائها ضمن مجموعات خاصة.
ازدادت حدة الجدل بسبب توقيت ظهور الأقراط، في ظل عودة إيران إلى واجهة الأحداث الدولية خلال الفترة الأخيرة، ما دفع بعض المتابعين إلى ربط الإطلالة بسياقات سياسية وثقافية، رغم عدم وجود أي مؤشرات على أن زندايا أرادت توجيه رسالة من هذا النوع.

في المقابل، واصل فيلم The Odyssey تحقيق نتائج قوية في شباك التذاكر، إذ سجل إيرادات افتتاحية بلغت 123.5 مليون دولار في السوق الأمريكية، و263.7 مليون دولار عالميًا، إلى جانب حصوله على تقييم مرتفع بلغ 97% على موقع Rotten Tomatoes، في أداء لم يتأثر بالانتقادات التي وجهها إيلون ماسك للعمل.