فتحت الفنانة نورهان قلبها للجمهور، كاشفة للمرة الأولى الأسباب الحقيقية التي دفعتها إلى الابتعاد عن التمثيل، والصعوبات التي واجهتها خلال تلك الفترة، وكيف أعادتها الصدفة إلى الأضواء من جديد. كما تحدثت عن تجربة مختلفة خاضتها بعيدًا عن الفن، وصفتها بأنها كانت نقطة التحول الأهم في حياتها، رغم ما صاحبها من دموع وانتقادات.
كشفت الفنانة نورهان أن قرار ابتعادها عن التمثيل لمدة ست سنوات لم يكن ناتجًا عن خلافات أو تراجع في حبها للفن، وإنما جاء بإرادتها الكاملة، رغبةً منها في التفرغ لتربية ابنها خلال سنواته الأولى، معتبرة أن هذه المرحلة كانت تستحق أن تمنحها كل وقتها واهتمامها.
وخلال استضافتها في برنامج "الستات ما يعرفوش يكدبوا" على قناة "CBC"، أكدت أن فترة الغياب تركت أثرًا واضحًا على علاقتها بالوسط الفني، موضحة أن الروابط التي كانت تجمعها بزملائها أصبحت أكثر سطحية، كما أن أغلب المخرجين الذين تعاملت معهم بعد عودتها كانوا في السابق مساعدين للمخرجين الذين تعاونت معهم قبل التوقف.
أوضحت نورهان أن عودتها إلى التمثيل جاءت بشكل غير متوقع، عندما حضرت إحدى مسرحيات الأطفال برفقة ابنها، حيث التقت بالفنان أشرف طلبة، الذي رشحها لخوض تجربة أداء للمشاركة في مسلسل مقتبس من النسخة المصرية لأحد الأعمال الأمريكية.
وأشارت إلى أنها في البداية استغربت فكرة خضوعها لـ"أوديشن"، وشعرت بأن تاريخها الفني الطويل كان كافيًا للحصول على الدور، لكنها غيّرت قناعتها بعد أن علمت أن تجارب الأداء أصبحت نهجًا متبعًا حتى مع كبار نجوم السينما العالمية، وهو ما دفعها لخوض التجربة التي كانت بوابة عودتها إلى الشاشة بعد سنوات من الغياب.
في جانب آخر من اللقاء، استرجعت نورهان واحدة من أكثر الفترات قسوة في حياتها، بعدما قررت ترك المجال الذي حققت فيه نجاحًا واتجهت للعمل في مجال التعليم وهي في السابعة والعشرين من عمرها.
وقالت: كنت بدخل الحمام أعيط، مؤكدة أنها تعرضت لانتقادات كثيرة من المحيطين بها بسبب هذا القرار، وأنها كانت تبكي بعيدًا عن الجميع قبل أن تستعيد ثقتها بنفسها وتواصل طريقها بإصرار.
ذكرت الفنانة أنها بدأت رحلتها المهنية من الصفر، حيث عملت كمعلمة مساعدة، بينما كانت المعلمة المسؤولة عنها أصغر منها سنًا لكنها أكثر خبرة، وهو ما شكّل تحديًا نفسيًا كبيرًا بالنسبة لها في البداية.
وأضافت أن هذه التجربة صنعت شخصيتها ومنحتها خبرة عملية لا تُقدّر بثمن، مؤكدة أن الإنسان لا يستطيع قيادة فريق عمل بنجاح ما لم يخض بنفسه جميع مراحل العمل.
وأشارت إلى أنها بعد سبع سنوات من الاجتهاد أصبحت رئيسة قسم، قبل أن تؤسس شركتها الخاصة، وتدير فريقًا من العاملين، مؤكدة أن ما يميزها اليوم هو أنها تدرك جيدًا طبيعة التحديات التي يواجهها كل فرد في فريقها لأنها مرت بها بنفسها.
اختتمت نورهان حديثها بالتأكيد على أنها تنظر إلى جميع المحطات الصعبة التي مرت بها باعتبارها دروسًا صنعت شخصيتها، مشيرة إلى أن النجاح الحقيقي لا يتحقق إلا بالإصرار، وأن كل بداية جديدة تحمل فرصًا أكبر لمن يمتلك الشجاعة لخوضها.