انطلقت مساء السبت 5 سبتمبر، في مدينة حلب، فعاليات "مهرجان سوريا المسرحي المركزي" لعام 2026 على خشبة مسرح نقابة الفنانين، بمشاركة 14 عرضاً مسرحياً من مختلف المحافظات السورية، حضور نخبة من الفنانين والمسرحيين والضيوف العرب، إلى جانب وزير الثقافة محمد ياسين الصالح وعدد من الشخصيات الثقافية والفنية، بحيث تستمر فعاليات المهرجان حتى 12 سبتمبر، على أن يقام حفل الختام وإعلان النتائج وتوزيع الجوائز في اليوم التالي.

يرفع "مهرجان سوريا المسرحي" هذا العام شعار: "كل دروب المسرح تصل إلى حلب"، ويقام وسط تظاهرة فنية وثقافية تجمع الفرق المسرحية القادمة من مختلف المحافظات السورية، وتمنحها مساحة لتقديم تجاربها أمام الجمهور في حلب، وشهد حفل الافتتاح برنامجاً فنياً وتراثياً أحياه الفنان عبد الكريم حمدان، بمشاركة فرق فلكلورية وتراثية، من بينها فرقة تراث سلمية، في احتفالية جمعت الموسيقى والغناء والفنون الشعبية بالتزامن مع انطلاق الدورة الجديدة من المهرجان.
تنطلق العروض المسرحية لـ"مهرجان سوريا المسرحي"، اعتباراً من اليوم الأحد، ضمن برنامج يومي يتضمن عرضين مسرحيين تتناوب على تقديمهما الفرق المشاركة حتى ختام الفعاليات، وتضم المسابقة الرسمية 14 عملاً مسرحياً تمثل محافظات ومناطق سورية عدة، بينها: دمشق وحلب وحماة وإدلب ودرعا والحسكة والرقة وطرطوس وريف دمشق، إلى جانب مجموعة من العروض الشرفية التي تثري البرنامج العام للمهرجان.
ويترافق البرنامج المسرحي مع ندوات نقدية وفكرية تستضيفها خشبة مسرح دار الكتب الوطنية في حلب، بمشاركة مسرحيين ونقاد سوريين وعرب، لمناقشة العروض المقدمة وتجارب المسرح السوري والقضايا الفنية والجمالية المرتبطة بالمشهد المسرحي المعاصر.
ويعزز "مهرجان سوريا المسرحي" حضوره العربي من خلال لجنة تحكيم تضم أسماء سورية وعربية، يترأسها المخرج عجاج سليم، وتضم في عضويتها الفنان عبدالقادر المنلا والفنانة ريم علي من سوريا، إلى جانب الدكتور حسين المسلم، عميد المعهد العالي للفنون المسرحية في الكويت، والفنان الإماراتي حبيب غلوم، وكانت اللجنة العليا المنظمة للمهرجان قد اختارت الدكتور حسين المسلم للمشاركة في لجنة التحكيم، في خطوة تعكس توجه المهرجان نحو توسيع المشاركة العربية والاستفادة من الخبرات المسرحية في المنطقة، بالتزامن مع تقديم عروض تنتمي إلى مدارس وتجارب مسرحية متنوعة.