أثارت المشادة التي وقعت بين الفنان أحمد الفيشاوي وأحد المصورين خلال عزاء والدته الفنانة الراحلة سمية الألفي حالة واسعة من الجدل، بعد تداول مقطع فيديو يوثق لحظة انفعال الفيشاوي داخل مسجد عمر مكرم بالقاهرة، الأمر الذي دفع نقابة الصحفيين إلى التحرك وتقديم اعتذار للفنان.
تقدم مجدي إبراهيم رئيس شعبة المصورين بنقابة الصحفيين بخالص التعازي إلى أسرة الفنانة الراحلة سمية الألفي، مؤكدًا تضامنه الكامل مع نجلها الفنان أحمد الفيشاوي ومع محبي الراحلة، مشددًا على أن مشاعر الحزن لا يجوز تحت أي ظرف أن تكون محل انتهاك أو استغلال.
وخلال مداخلة هاتفية في برنامج ستوديو إكسترا المذاع على قناة إكسترا نيوز، أوضح إبراهيم أنه عقب مشاهدة الفيديو المتداول للواقعة، حرص على الاطلاع على مقاطع أخرى توضح المشهد كاملًا، مؤكدًا عدم رضاه التام عما جرى، وهو ما دفع شعبة المصورين إلى إصدار بيان إدانة صريح، انطلاقًا من حرصها الدائم على الارتقاء بمهنة التصوير الصحفي والحفاظ على صورتها المهنية.
وجاء في بيان النقابة: تدين شعبة المصوّرين الصحافيين ما قام به أحد المصوّرين خلال عزاء والدة الفنان أحمد الفيشاوي من توجيه الهاتف المحمول والتصوير عن قرب وفي لحظة حزن إنساني خاصة، في تصرف يخالف أبسط القواعد المهنية والأخلاقية للعمل الصحافي، وتؤكد الشعبة أن تغطية العزاءات والجنائز تخضع لقواعد واضحة ومحدّدة، توازن بين حق التغطية الإعلامية واحترام الخصوصية والمشاعر الإنسانية، وأن أي خروج عن هذه القواعد يُعد مرفوضاً جملة وتفصيلاً.
أكد رئيس شعبة المصورين أن الشخص المتورط في الواقعة ليس صحفيًا ولا عضوًا بنقابة الصحفيين ولا مقيدًا بشعبة المصورين، مشددًا في الوقت نفسه على أن ذلك لا يمنع إدانة السلوك غير الإنساني الذي لا يليق بالمهنة ولا يتوافق مع القيم المهنية أو الأخلاقية التي تحكم العمل الإعلامي.
وأضاف أن المهنة بريئة من أي ممارسات قائمة على التلصص أو انتهاك الخصوصية، خاصة في لحظات إنسانية شديدة الحساسية مثل العزاء، التي يجب أن تُحاط بالاحترام الكامل.
فيما يتعلق بالمساءلة القانونية، دعا مجدي إبراهيم نقابة المهن التمثيلية إلى التقدم ببلاغات رسمية في مثل هذه الوقائع، لا سيما تلك التي تصدر عن صفحات مشبوهة أو أشخاص غير معروفين، مؤكدًا أن نقابة الصحفيين ستدعم أي تحرك قانوني يهدف إلى حفظ كرامة الإنسان وحماية المهنة من أي تجاوزات.
وأوضح أن المصور قدم اعتذارًا في نهاية الواقعة، وتم الصلح بينه وبين الفنان أحمد الفيشاوي، إلا أن شعبة المصورين رأت أن ما حدث لا يمكن تجاوزه مهنيًا، وهو ما استوجب الإدانة العلنية، بدعم مباشر من نقيب الصحفيين الذي شدد على ضرورة التصدي لظواهر التلصص والتجسس وإيذاء المشاعر الإنسانية.
كان عزاء الفنانة الراحلة سمية الألفي، والدة أحمد الفيشاوي وزوجة الفنان الراحل فاروق الفيشاوي، قد شهد موقفًا عفويًا من نجلها أحمد الفيشاوي، أثناء تلقيه العزاء بمسجد عمر مكرم، حيث فاجأ أحد المصورين بمحاولة الاستيلاء على هاتفه المحمول بعد تصويره دون إذن، في ظل حالة من الانفعال الشديد التي سيطرت عليه.
وأظهر الفيديو المتداول تدخل عدد من المعزين وأصدقاء الفيشاوي لتهدئة الموقف، مطالبين بإعادة الهاتف مرة أخرى، ليتصدر هذا الموقف الذي سجلته الكاميرات محركات البحث.