تحدث الإعلامي المصري محمود سعد عن علاقته بالفنان عادل إمام، مستعيدًا بدايات صداقتهما وكواليس أول لقاء جمعهما، إلى جانب علاقته بالفنان الراحل أحمد زكي وعدد من أبرز نجوم السينما المصرية.
وخلال ظهوره في برنامج "منا وفينا" على قناة "المشهد"، أوضح سعد أنه كان يخشى في بداية مسيرته الصحفية من التعرف إلى عادل إمام، بسبب الصورة المتداولة عنه آنذاك، قبل أن تجمعهما مناسبة فنية غيّرت طبيعة العلاقة بينهما.
قال محمود سعد إنه في بداية حياته الصحفية خلال ثمانينيات القرن الماضي كان يسمع أن عادل إمام يتعامل مع بعض الأشخاص بالسخرية والمزاح، لذلك ظل مترددًا في مقابلته رغم تقدمه في العمل الصحفي ولقائه بعدد كبير من النجوم.
وأوضح أن نقطة التحول جاءت خلال اعتصام الفنانين عام 1987، عندما كان عادل إمام يعرض مسرحيته في الإسكندرية وتضامن مع الفنانين المعتصمين، مشيرًا إلى أن المخرجين يوسف شاهين ومحمد فاضل طلبا منه التوجه إلى المسرح وإجراء حوار مع عادل إمام حول موقفه من الاعتصام.
وأضاف سعد أنه ذهب بالفعل إلى المسرح، وهناك استقبله عادل إمام بشكل جيد، لتبدأ من تلك اللحظة علاقة صداقة استمرت لسنوات.
وأكد الإعلامي المصري أن عادل إمام كان يتقبل النقد عندما يصدر عن نقاد يمتلكون الكفاءة والخبرة، لافتًا إلى أن علاقته به لم تقم على المجاملة، وإنما على مساحة من الصراحة والتفاهم.
توقف محمود سعد عند علاقته بالفنان الراحل أحمد زكي، مؤكدًا أن الأخير كان من أقرب أصدقائه، وأن العلاقة بينهما تجاوزت حدود العمل الإعلامي والحوارات التلفزيونية.
وقال سعد إن عادل إمام ونور الشريف ومحمود عبد العزيز كانوا من الأسماء القريبة إلى قلبه، بينما كان أحمد زكي الأقرب إليه على المستويين المهني والإنساني.
وأضاف عن علاقته بأحمد زكي أنه كان صديقه بالفعل، مؤكدًا أن صداقتهما لم تكن مجرد علاقة مهنية، وإنما كانت علاقة إنسانية حقيقية جمعت بينهما خارج إطار العمل.
استعاد محمود سعد موقفًا طريفًا من إحدى حلقاته مع أحمد زكي، موضحًا أن الفنان الراحل كان قد وعده في البداية بتسجيل نحو ربع ساعة فقط، بعدما كان الجمهور يسأله باستمرار عن سبب عدم ظهوره معه.
وقال سعد إن أحمد زكي كان مترددًا في الحضور، لذلك تواصل مع الموسيقار عمار الشريعي تحسبًا لعدم حضور زكي، ومحاولة إنقاذ الحلقة في حال غيابه.
لكن أحمد زكي حضر في الموعد المتفق عليه، وتحولت الدقائق المحدودة التي كان من المفترض أن تستغرقها الحلقة إلى لقاء طويل امتد نحو ساعتين ونصف الساعة.
وأوضح سعد أن اللقاء مر وسط أجواء من المرح والضحك والعفوية، مؤكدًا أنهما لم يرغبا في إنهاء الحديث، وأن طبيعة الصداقة التي جمعتهما انعكست بوضوح أمام الكاميرا.
نفى محمود سعد ما تردد حول غضب أحمد زكي منه بسبب بعض الانتقادات التي وجهها إليه، مؤكدًا أن ما كان يحدث بينهما خلال الحلقات كان في إطار المزاح والصداقة التي جمعتهما.
وأوضح أن أحمد زكي كان قادرًا على الفصل بين النقد المهني والعلاقة الشخصية، وأن صداقتهما لم تتأثر بالمواقف التي كانت تجمعهما أمام الكاميرا.
وتكشف تصريحات محمود سعد جانبًا من علاقاته الإنسانية مع نجوم بارزين في تاريخ الفن المصري، ولا سيما عادل إمام وأحمد زكي، مستعيدًا بدايات صداقاته معهما ومواقف بقيت عالقة في ذاكرته المهنية والشخصية.