كشفت الفنانة شهيرة، عن عدد من التفاصيل والمحطات المهمة في مسيرتها الفنية، بداية من تكريمها في الدورة التاسعة عشرة من المهرجان القومي للمسرح المصري، مرورا بتجربتها في المسرح والسينما، وصولا إلى علاقتها بالفنان الراحل أحمد زكي وقصة حبها وزواجها من الفنان الراحل محمود ياسين.
قالت شهيرة خلال لقائها مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج "الصورة" عبر قناة "النهار"، إن أجمل ما في تكريمها ضمن فعاليات الدورة التاسعة عشرة من المهرجان القومي للمسرح المصري، برئاسة الفنان محمد رياض، أنه أعادها إلى ذكريات مسرحية كانت قد نسيتها.
وأوضحت شهيرة، أنها تعتبر مسرحية "عودة الغائب" العلامة المميزة في مسيرتها بعالم المسرح، موضحة أن العمل كان عبارة عن مونولوج، يقف خلاله الممثل بمفرده على خشبة المسرح ويقدم مشهدا كبيرا لا يقل عن 10 دقائق باللغة العربية الفصحى "المقعرة".
تحدثت شهيرة عن الطريقة التي تمكنت بها من حفظ هذا المونولوج، قائلة: معرفش حفظته ازاي، ولما اتفرجت عليه قلت أنا ازاي عملت ده.
وأضافت أنها كانت وقتها في نهاية العشرينيات من عمرها، وكانت عضوا في المسرح القومي بعد تخرجها من معهد الفنون المسرحية، بعدما حصلت على تقدير جيد جدا، على حد قولها.
وأكدت شهيرة أن الوقوف على خشبة المسرح ليس أمرا سهلا، مشيرة إلى أن هناك نجوما كانوا يرفضون المشاركة في أي عمل مسرحي حتى لو كان باللغة الدارجة العامية.
تطرقت شهيرة إلى علاقتها بالفنان الراحل أحمد زكي، مؤكدة أنه كان أهم فنان في دفعتها بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وأنهما كانا صديقين مقربين للغاية.
وروت تفاصيل لقائها الأول بأحمد زكي، موضحة أنها شاهدته على خشبة المسرح في قصر ثقافة الشرقية عندما كانت تبلغ من العمر 18 عاما، وأنها أعجبت كثيرا بموهبته وأرادت التعرف إليه.
وأوضحت أن أحمد زكي أخبرها وقتها بأنه حاصل على دبلوم صنايع ولا يعرف ماذا يفعل، فنصحته بالتقديم في معهد التمثيل بالقاهرة، وعرضت عليه أن تصطحبه بنفسها للتقديم.
أشارت شهيرة إلى أن تلك السنة كانت الأخيرة التي يسمح فيها المعهد بقبول الحاصلين على الدبلومات الفنية إلى جانب الحاصلين على الثانوية العامة، موضحة أن أحمد زكي التحق بالمعهد في تلك الفترة.
وأضافت أنه بعد دفعتها أصبح القبول في المعهد مقتصرا على الحاصلين على الثانوية العامة، مؤكدة استمرار صداقتها بأحمد زكي حتى وفاته، قائلة "فضلنا أصدقاء لحد ما توفى".
كشفت شهيرة تفاصيل بدايتها في عالم السينما، موضحة أنها كانت في الصف الأول بالمعهد العالي للفنون المسرحية، عندما كان الراحل الدكتور مدكور ثابت رئيسا لأكاديمية الفنون.
وأوضحت أن مدكور ثابت كان يعمل وقتها على فيلم مكون من 3 قصص، أخرج إحداها، بينما تولى المخرج محمد عبد العزيز والمخرج أشرف فهمي إخراج القصتين الأخريين.
وأضافت أن مدكور ثابت طلب فتاة صغيرة من المعهد للمشاركة في الفيلم، ووقع الاختيار عليها، لتكون تلك التجربة بداية دخولها عالم السينما ولقائها بالفنان الراحل محمود ياسين.
أوضحت شهيرة أن الفيلم كان يحمل اسم "صور ممنوعة"، وأن قصة الحب بينها وبين محمود ياسين بدأت خلال تصوير العمل، الذي استمر نحو 5 أشهر، وشهد عددا من العراقيل والتوقف والغياب قبل استئناف التصوير مرة أخرى.
وأكدت أنها لم تكن تفكر في ذلك الوقت في الزواج، أو فيمن يعجبها ومن لا يعجبها، لأنها كانت تعرف طريقها جيدا، ويتمثل هدفها في أن تصبح ممثلة وتقف على خشبة المسرح وأمام كاميرات السينما والدراما.
تابعت شهيرة أن محمود ياسين أخبرها بأنه سيشارك الفنانة شادية بطولة فيلم "نحن لا نزرع الشوك"، لكنها لم تكن تهتم بهذه الأمور، موضحة أن ما لفت نظرها إليه كان حبه الشديد لها والمجهود الذي بذله من أجلها.
وأشارت إلى أن الزواج لم يكن يشغل تفكيرها في ذلك الوقت، خاصة أن والدها كان قد توفي قبل 5 أشهر، وكانت تذهب إلى التصوير مرتدية ملابس سوداء.
وأكدت أن محمود ياسين اقترب منها كثيرا وساندها خلال فترة حزنها، مشيرة إلى أنه لم يكن يفرض نفسه عليها أو يعاكسها، بل كان يحترم حزنها ورؤيتها لمستقبل مختلف عن الزواج.
وقالت شهيرة عن محمود ياسين: كان راجل مكنش بيفرض نفسه علي ولا كان بيعاكس.. لكنه كان ليه حتة لوحده كده.
كشفت شهيرة أن ما جعلها تحب محمود ياسين كان حبهما المشترك للفن، موضحة أنه كان دائما يتخيل أنها ستصبح نجمة كبيرة جدا، وأنها صدقت رؤيته لها.
وقالت: كان دايما متخيل العكس إني هبقى نجمة كبيرة أوي ويا ريت منساهوش.. لكن سبحان الله، أنا كنت مصدقاه برضه.
واختتمت شهيرة حديثها عن محمود ياسين بالتأكيد على مكانته الفنية والإنسانية، قائلة "محمود ياسين قيمة وقامة لن تعوض".