أثار سحب المطرب العراقي كاظم الساهر أغنية "الحلوين" من ألبومه الجديد "بلا عنوان" جدلًا واسعًا، بعدما تردد أن الأغنية سبق أن قدمها الفنان العراقي حميد منصور قبل سنوات طويلة بعنوان "وش قالوا الحلوين".
وفي منشور عبر صفحته على "فيسبوك"، تناول الموسيقي والباحث العراقي حسين مسلم تفاصيل القضية، ناقلًا توضيحات الشاعر بشير العبودي بشأن حقيقة الأغنية وكيف وصلت إلى حميد منصور، قبل أن يقدمها الساهر ضمن ألبومه الجديد.
بحسب الرواية التي نقلها حسين مسلم عن الشاعر بشير العبودي، فإن الأخير أكد أنه لم يتبع طوال مسيرته أسلوب منح النص نفسه لفنانين مختلفين، مشيرًا إلى وجود أعمال شعرية سبق أن قدمها لكاظم الساهر ولم يطرحها مع أي فنان آخر التزامًا منه بما قدمه للقيصر.
وتعود بداية قصة "الحلوين" إلى عام 1985، عندما كتب العبودي مطلع الأغنية أثناء وجوده في المسرح العسكري، ودوّنه على قصاصة ورق، قبل أن تمر سنوات طويلة على النص.
وفي عام 2004، تلقى الشاعر رسالة من كاظم الساهر عبر صديقيه منذر كريم ومحمود شاكر، يطلب فيها استكمال الأغنية وإرسال نصوص أخرى، وهو ما قام به العبودي بالفعل.
بعد سنوات، عاد موضوع الأغنية إلى الواجهة مجددًا، إذ أوضح العبودي أنه تلقى قبل نحو عامين زيارة من الفنان مالك محسن، الذي نقل إليه تحيات الساهر ورغبته في الحصول على الأغنية بعد إجراء تعديلات على بعض مفرداتها.
وبحسب روايته، أجرى التعديلات المطلوبة، كما قدم تنازلًا خطيًا عن الأغنية، مؤكدًا أنه لم يتقاضَ أجرًا عنها، بسبب ثقته بعلاقته الطويلة مع كاظم الساهر.

أما الجزء الأكثر إثارة للجدل في القصة، فيتعلق بالنسخة التي قدمها حميد منصور قبل سنوات.
وقال العبودي، وفق ما نقله مسلم، إنه لم يكن يعرف بوجود أغنية لمنصور تحمل المطلع نفسه، ولم يسمع بها من قبل. وبعد انتشار القضية، تواصل مع حميد منصور للاستفسار عن كيفية وصول الكلمات إليه.
وبحسب ما ورد في الرواية، أخبر منصور أن الملحن محسن فرحان جاءه بالأغنية، وأبلغه بأنها من كلمات بشير العبودي، ليتم تسجيلها وتصويرها من دون معرفة الشاعر بالأمر.
وأشار العبودي إلى أن أغنية حميد منصور تضمنت المطلع فقط، بينما تختلف عنها نسخة كاظم الساهر التي جاءت بأبياتها ومقاطعها كاملة من نصه.
رغم الجدل الذي أثير حول حقوق الأغنية، حرص العبودي على عدم توجيه اتهام مباشر إلى محسن فرحان أو حميد منصور، مؤكدًا اعتزازه بعلاقته بهما.
وطرح الشاعر احتمال أن يكون المطلع قد وصل إلى محسن فرحان خلال لقاءاتهما القديمة، خصوصًا أنهما كانا يتبادلان النصوص والألحان والأفكار الفنية، وربما أعجب الملحن بالمطلع واستخدمه لاحقًا في أغنية قدمها حميد منصور.
ومن هنا، تبدو القضية أقرب إلى التباس قديم حول نص شعري سبق أن ظهر في عمل غنائي قبل أن يعود صاحبه ويقدمه بصورة مختلفة إلى كاظم الساهر.

جاء الجدل بالتزامن مع سحب كاظم الساهر أغنية "الحلوين" من ألبومه "بلا عنوان"، بعدما تبين وجود عمل غنائي سابق لحميد منصور يحمل المطلع نفسه.
وكانت الأغنية قد أدرجت ضمن قائمة أعمال الألبوم الجديد، قبل أن يتم سحبها في ظل التساؤلات التي أثيرت حول ملكية النص وحقوق استخدامه.
طرح كاظم الساهر ألبومه الجديد "بلا عنوان" قبل أيام قليلة، متضمنًا 18 أغنية، تعاون فيها مع عدد من الشعراء والملحنين والموزعين الموسيقيين.
ويضم الألبوم أعمالًا كتب الساهر ولحن عددًا منها بنفسه، إلى جانب نصوص تعاون فيها مع أسماء بارزة من الشعر العراقي والعربي، من بينهم بشير العبودي وكريم العراقي ولميعة عباس عمارة وسعد المسلم وأسعد الغريري ويحيى العلاق وعزيز الرسام.
كما شارك في توزيعات الألبوم كل من محب الراوي وميشال فاضل وعثمان عبود وهشام نياز، في تعاون يعكس تنوع الألوان الموسيقية التي يقدمها الساهر في أحدث مشروعاته.
من بين الأعمال التي يتضمنها الألبوم أغنية "تدخنين" من كلمات لميعة عباس عمارة وألحان كاظم الساهر وتوزيع ميشال فاضل، إلى جانب "كله كذب" من كلمات وألحان الساهر وتوزيع محب الراوي.
كما يقدم الساهر أغنية "وشم" من كلمات أسعد الغريري وألحانه، وأغنية "هلو حياتي" التي تحمل توقيعه في الكلمات والألحان، فضلًا عن "متى" و"إلا أجيبك" و"أتت" وغيرها من الأعمال.