تحدّث الفنان السعودي مونين عن تفاصيل أحدث أعماله الغنائية "حياتي صارت ما هي هيا"، التي جرى تصويرها في مصر.
قال مونين لـ"فوشيا" إن كواليس التصوير كانت استثنائية وتملؤها الأجواء الإيجابية وروح التعاون بين فريق العمل، مشيرًا إلى أنه سيطرح قريبًا لقطات من الكواليس عبر منصاته على وسائل التواصل الاجتماعي ليشارك جمهوره تلك اللحظات.
وأضاف أن اختيار مصر للتصوير جاء بناءً على رؤية المخرج، مؤكدًا أن مصر تمثل بالنسبة له بلدًا عزيزًا وقريبًا إلى قلبه، وكشف عن مشروع جديد سيجمعه بالمخرج ذاته في مصر خلال الفترة المقبلة.
وعن مشاركته في مشروع الألبوم العالمي "The World Album"، أوضح مونين أن التجربة "جاءت بمحض الصدفة"، بعدما تواصل معه أحد القائمين على المشروع من كاليفورنيا بناءً على ترشيح أحد الفنانين المشاركين.
وأكد أنه كان من بين ثلاثة مرشحين من السعودية، قبل أن يقع الاختيار عليه بعد سماع إحدى أغنياته التي استوفت شروط المشاركة، معتبرًا انضمامه للألبوم بمرتبة تحقيق لحلم كبير.
وحول إمكانية كتابة أو تلحين أعمال لفنانين آخرين، قال "أنا أكتب لنفسي لأعبر عمّا أشعر به، لكن قد يحدث في المستقبل أن أكتب لغيري، فأنا أحب مساعدة الآخرين".
وعن واقع موسيقى الجاز والروك في العالم العربي، رأى أنهما حظيا بانتشار ملحوظ رغم الصعوبات، موضحًا أنه في بداياته قدّم أعمالًا لأساطير مثل ألفيس بريسلي في الروك آند رول، وفرانك سيناترا ودين مارتن في الجاز، وهو ما ساعده على الظهور بشكل قوي لدى الجمهور.
وأضاف "لم أتوقف عن ممارسة هذه الأنماط، لكنها كانت نقطة انطلاق بالنسبة لي، وكنت أقدمها باحترافية من حيث الأداء والعزف".
أما عن التحديات التي تواجه الفنان عند تقديم ألوان موسيقية غير سائدة، فأكد أن الصعوبة الأساسية تكمن في مدى تقبل الجمهور، مبيّنًا أنه في بداياته قدّم موسيقى الجاز والروك ككوفرز قبل أن يتجه إلى الألوان التي كان يرغب في تقديمها، وهو ما شكّل تحديًا لأنه ارتبط في أذهان الجمهور بصورة معينة. لكنه أشار إلى أنه استطاع أن يكسب تفاعل الجمهور من خلال الأداء الصادق وإيصال الإحساس الحقيقي عبر موسيقاه.
وقال مونين إن المشهد الموسيقي في السعودية يشهد "تطورًا هائلًا"، مؤكدًا أن هذا التطور يدفع الفنانين السعوديين لتقديم أفضل ما لديهم، مستفيدين من الدعم الكبير الذي يحظى به القطاع الفني والثقافي في المملكة.
وتطرق مونين إلى دراسته الأكاديمية في هندسة الجيولوجيا، موضحًا أن التخصص العلمي الصعب ساعده على تنظيم تفكيره في الموسيقى وفي حياته الشخصية. وأضاف أن التوفيق بين دراسة الهندسة والعمل الفني لم يكن سهلًا، إذ كان يمثل خلال سنوات الدراسة الجامعية بينما لم يكن قد اكتشف موهبته الغنائية بعد. ومع ذلك، واصل شغفه بالفن حتى تخرج بمرتبة الشرف الثانية.
وبشأن بدايات علاقته بالموسيقى، أوضح أنه كان يستمع ويغني لنفسه دون أن يتوقع أن يصبح الغناء مسيرته الاحترافية، إذ كان تركيزه الأساسي على المسرح والتلفزيون والإعلانات في تلك المرحلة.
وتحدّث عن مشاركته الأخيرة في مهرجان دولي للجاز تحت مظلة وزارة الثقافة السعودية، مؤكدًا أن التجربة شكّلت محطة فارقة في مشواره الفني، فقد قدّم مجموعة مميزة من الأغاني وسط تفاعل كبير من الجمهور، معربًا عن فخره بتمثيل بلده في حدث عالمي بهذا الحجم.
وفيما يتعلق بطموحه في التمثيل، أكد أنه سيواصل هذه التجربة قائلاً "سأظل أمثل حتى آخر يوم في حياتي"، كاشفًا عن تحضيره لمشروع تمثيلي جديد خلال الفترة المقبلة.
واعتبر أن التمثيل أكثر صعوبة نظرًا إلى اعتماده على الأداء المستمر والقدرة على تجسيد الشخصيات، فيما قد تكون الهفوات فيه أكثر وضوحًا مقارنة بالغناء.
كما تطرّق مونين إلى الطابع الإنساني والاجتماعي في بعض أغنياته، موضحًا أن ذلك لا يأتي من توجه محدد بقدر ما هو انعكاس لرغبته في توصيل رسائل صادقة من خلال الفن.
وعن حلمه بأن يصبح صوتًا عربيًا عالميًا، كشف مونين أنه يسير بخطوات مدروسة نحو هذا الهدف، فقد انتهى من تسجيل عدة أغنيات بلغات مختلفة سيتم طرحها في أوقات متفرقة. واختتم بالحديث عن مشاريعه المقبلة، مشيرًا إلى أنه يستعد لإطلاق أعمال جاهزة بالفعل، إلى جانب مشروع ضخم سيُعلن عنه في التوقيت المناسب.