توفي الإيقاعي عمر شلاح البركاتي، أحد أبرز الأسماء التي ارتبطت بالفرقة الموسيقية لـ"فنان العرب" محمد عبده، بعد مسيرة فنية طويلة امتدت لأكثر من ثلاثة عقود، كان خلالها من الوجوه البارزة في عالم الإيقاع السعودي والخليجي، ورافق "فنان العرب" في عدد كبير من الحفلات والأعمال الفنية والوطنية.
وبرحيل البركاتي، تفقد الساحة الموسيقية أحد الموسيقيين الذين أسهموا في صناعة تفاصيل الأغنية السعودية والخليجية من خلف الأضواء، بعدما ارتبط اسمه على مدار سنوات طويلة بالفرقة الموسيقية التي رافقت محمد عبده في حفلاته ومشاركاته الفنية المختلفة.
يُعد عمر شلاح البركاتي من أبرز عازفي الإيقاع في المملكة ودول الخليج، إذ ارتبط اسمه بفرقة محمد عبده لسنوات طويلة، وأسهم بحضوره الفني في تقديم الإيقاعات السعودية والحجازية والخليجية في عدد كبير من المناسبات والحفلات.
وشكل البركاتي جزءًا مهمًا من المشهد الموسيقي المصاحب لأعمال محمد عبده، ورافقه في حفلات أقيمت داخل المملكة وخارجها، إلى جانب مشاركته في مناسبات فنية ووطنية بارزة.
ومن بين المحطات التي شارك فيها، أوبريت "عرين الأسد" الذي قدم ضمن فعاليات مهرجان الجنادرية، إلى جانب مشاركات أخرى أسهم خلالها في إبراز التنوع الإيقاعي في الموسيقى السعودية والخليجية.
لم يقتصر حضور عمر شلاح البركاتي على الحفلات والعروض الفنية، بل كان جزءًا من تفاصيل الرحلات والبروفات التي جمعت أعضاء فرقة محمد عبده على مدار سنوات.
واحتفظت الذاكرة الفنية بعدد من المواقف والذكريات التي جمعته بمحمد عبده وأعضاء فرقته، من بينها زيارات فنية ورحلات إلى الكويت، قبل العودة إلى جدة برفقة أعضاء الفرقة.
كما تجاوزت العلاقة بين البركاتي ومحمد عبده حدود التعاون الفني، إذ جمعتهما أيضًا مواقف ومناسبات اجتماعية وعائلية، في صورة تعكس سنوات طويلة من الزمالة والصداقة إلى جانب العمل المشترك.
أثار خبر وفاة عمر شلاح البركاتي حالة من الحزن بين زملائه ومحبيه في الوسط الفني، تقديرًا لمسيرته الطويلة وما قدمه من إسهامات في مجال الإيقاع.
وظل البركاتي حاضرًا في المشهد الموسيقي لعقود، وأسهم من موقعه في الحفاظ على حضور الإيقاعات المحلية ضمن الأعمال الغنائية والحفلات، في وقت بقي فيه اسم عدد كبير من الموسيقيين بعيدًا عن دائرة الشهرة التي تحيط عادة بالمطربين.
وبرحيله، تفقد الساحة الفنية واحدًا من الأسماء التي رافقت مرحلة مهمة من تاريخ الأغنية السعودية، وأسهمت في صناعة نجاحات موسيقية امتدت آثارها إلى أجيال متعاقبة.
من المقرر أن تُقام الصلاة على الفقيد عقب صلاة العشاء اليوم الخميس في المسجد الحرام، على أن يوارى جثمانه الثرى في مقبرة المعلاة بمكة المكرمة.
ويستذكر محبو الموسيقى والفن عمر شلاح البركاتي باعتباره أحد أبرز الإيقاعيين الذين تركوا بصمتهم في الأغنية السعودية والخليجية، ورفيق درب للفنان محمد عبده خلال رحلة فنية طويلة امتدت لأكثر من ثلاثة عقود.