تعرَّض لامين يامال، نجم برشلونة والمنتخب الإسباني، لمحاولة سرقة استهدفت منزله في بلدية إسبلوغيس دي يوبريغات التابعة لمدينة برشلونة، خلال الساعات الأولى من صباح الأربعاء، 15 يوليو/تموز، إلا أن يقظة فريق الحراسة الخاص حالت دون تنفيذ العملية، قبل وصول قوات الشرطة إلى المكان.
وبحسب ما أوردته صحيفة El Español، تمكن أفراد الأمن المكلفون بحماية منزل اللاعب من رصد شخصين ملثَّمين عبر كاميرات المراقبة أثناء محاولتهما تسلق السور الخارجي للعقار. وعلى الفور، تدخلت عناصر الحراسة، ما دفع المشتبه بهما إلى الفرار سريعًا قبل أن يتمكنا من دخول المنزل.

عقب الواقعة، أُخطرت شرطة إقليم كتالونيا التي انتقلت إلى موقع الحادث وفتحت تحقيقًا رسميًا في محاولة السرقة بالقوة، فيما يعمل المحققون على مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة لجمع الأدلة وتحديد هوية المتسللين.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه المنطقة السكنية التي يقيم فيها لامين يامال تزايدًا في محاولات السرقة، بالتزامن مع نشاط عصابات متخصصة تستهدف منازل لاعبي كرة القدم في عدة دول أوروبية، مستغلة امتلاكهم مقتنيات مرتفعة القيمة، مثل: الساعات الفاخرة، والمجوهرات.
ويُعرف عن نجم برشلونة امتلاكه مجموعة من الساعات والمقتنيات الثمينة، التي سبق أن ظهر بها في أكثر من مناسبة عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما قد يجعل منزله هدفًا لمثل هذه العصابات.

أعاد الحادث منزل لامين يامال إلى دائرة الاهتمام الإعلامي، خاصة أن العقار كان مملوكًا، في وقت سابق، للنجم الإسباني جيرارد بيكيه، وشريكته السابقة المغنية شاكيرا.
وذكرت صحيفة "La Vanguardia" أن محاولة السرقة وقعت، بعد ساعات قليلة، من مشاركة لامين يامال في فوز منتخب إسبانيا على فرنسا في نصف نهائي كأس العالم 2026، وهي النتيجة التي منحت "لا روخا" بطاقة العبور إلى المباراة النهائية.
وخلال ساعات الفجر، لاحظ أفراد الأمن الخاص تحركات مريبة لشخصين حاولا التسلل إلى داخل العقار، ليتم تفعيل الإجراءات الأمنية بشكل فوري، ما أدى إلى إفشال المحاولة وإبلاغ الشرطة.
وباشرت دوريات شرطة كتالونيا إجراءاتها في موقع الحادث، بينما تتولَّى إدارة التحقيقات الجنائية فحص الأدلة المصورة، وتحليل تسجيلات كاميرات المراقبة للوصول إلى هوية المتورطين.
لا تُعد هذه الواقعة الأولى التي تستهدف أحد لاعبي برشلونة، إذ شهدت، الأشهر الماضية، سلسلة من عمليات السرقة التي طالت منازل عدد من نجوم الفريق.
وكان المدافع باو كوبارسي من بين الضحايا، بعدما تعرض منزله للاقتحام، في فبراير/شباط الماضي، أثناء وجوده في تدريبات الفريق عقب عطلة عيد الميلاد، حيث تمكن اللصوص من الاستيلاء على مقتنيات ثمينة، من بينها ساعة فاخرة.
كما تعرض حارس المرمى خوان غارسيا لعملية سرقة مماثلة خلال وجوده في المملكة العربية السعودية للمشاركة في بطولة كأس السوبر الإسباني، إذ استغل الجناة غيابه واقتحموا منزله، وتمكنوا من سرقة مجوهرات ومبالغ مالية، رغم عمل نظام الإنذار أثناء تنفيذ العملية.
تسببت هذه الحوادث المتكررة في تصاعد مخاوف لاعبي برشلونة بشأن أمن منازلهم، كما أعادت إلى الواجهة النقاش حول الحاجة إلى تعزيز الإجراءات الأمنية الخاصة بالنجوم.
ووفقًا لمصادر أمنية، تعتمد العصابات المتخصصة على مراقبة تحركات اللاعبين وجداولهم اليومية، وتختار توقيت تنفيذ عملياتها خلال فترات غيابهم عن المنازل، مستهدفة بشكل أساس الساعات الفاخرة، والمجوهرات، والأموال النقدية، قبل مغادرة المكان في وقت قصير.