أثار الفنان المغربي البارز عبداللطيف اللعبي قلق جمهوره ومحبيه بعد تداول معلومات عن وضع صحي معقد يعانيه خلال الفترة الماضية، تحديدا منذ النصف الأول من مايو/أيار الماضي.
وفقا لوسائل إعلام محلية يعاني الشاعر عبداللطيف اللعبي من كسرين نتيجة حادث سقوط صعب، الأول في إحدى فقرات العمود الفقري، والآخر في الورك الأيمن.
ونقلت إحدى الصحف المغربية عن زوجته جوسلين اللعبي قولها إن "الشاعر قد تعرض لكسر في إحدى فقرات العمود الفقري، إضافة إلى كسر آخر أقل خطورة في الورك الأيمن إثر سقوطه يوم 9 مايو/أيار الماضي".
وأوضحت زوجة اللعبي أنه تعرض لحادث السقوط مباشرة بعد عودته من المغرب، عند نزوله من الطائرة في مطار أورلي (باريس) وأثناء استعداده للجلوس على كرسي متحرك، تابع للمساعدة الطبية بالمطار.
وعن وضعه الصحي الحالي، أوضحت الروائية والمترجمة جوسلين اللعبي أن زوجها يرقد حاليا في المستشفى منذ ما يقارب الشهر، بعد عودته من المشاركة في المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، مشيرة إلى أنه في انتظار تحديد موعد لإجراء عملية جراحية.
برز اسم عبداللطيف اللعبي كأحد أشهر الأصوات الأدبية والثقافية في المغرب، وهو من مواليد عام 1942 بمدينة فاس، ودرس الأدب الفرنسي في جامعة محمد الخامس، قبل أن يبرز كشاعر وروائي ومترجم وناشط ثقافي.
وعرف الشاعر والمترجم المغربي منذ ستينيات القرن العشرين بعطائه الشعري، ففي عام 1966، أسس مجلة "أنفاس" التي تحولت إلى منبر مهم للحداثة الأدبية والفكرية في المغرب، كما أسهم في تأسيس المسرح الجامعي المغربي خلال ستينيات القرن الماضي.
ويملك اللعبي إرثًا أدبيًا غنيًا يضم الشعر والرواية والمسرح والمقالات والترجمة، كما نقل إلى الفرنسية أعمال عدد من كبار الأدباء العرب، من بينهم محمود درويش وغسان كنفاني.
وحصد خلال مسيرته العديد من الجوائز المرموقة، أبرزها جائزة غونكور للشعر والجائزة الكبرى للفرنكفونية، ما رسخ مكانته كأحد أهم الشعراء والكتاب المغاربة المعاصرين وأكثرهم تأثيرًا على الساحة الثقافية الدولية.