أعلنت أسرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ إغلاق منزله التاريخي في حي الزمالك بالقاهرة نهائيًا أمام الزوار، بعد أكثر من خمسين عامًا ظل خلالها المنزل مقصدًا لمحبي "العندليب الأسمر"، مؤكدة أن القرار جاء تنفيذًا لوصيته وحفاظًا على مقتنياته الشخصية.
أوضحت الأسرة، في بيان رسمي نشرته عبر الصفحة الخاصة بإدارة مقتنيات الفنان الراحل على "فيسبوك"، أن المنزل سيقتصر دخوله على أفراد العائلة والأصدقاء المقربين فقط، كما تقرر إلغاء خدمة حجز الزيارات الإلكترونية بصورة نهائية.
أكدت الأسرة في بيانها أن القرار جاء بعد سنوات من المعاناة في تنظيم الزيارات، إلى جانب تعرض المنزل ومقتنياته لمحاولات عبث وإساءة من بعض الزوار، ما جعل استمرار استقبال الجمهور أمرًا صعبًا، وأوضح البيان: منزل حليم مغلق تماماً إلى الأبد حفاظاً عليه من العبث والتدمير من بعض الزوار التي لا تعرف الاحترام ولا الأصول، وبنعترف إننا فشلنا في تنظيم الزيارات واختيار الأشخاص المحترمة اللي تزور المنزل دون إساءة أو تشويه.
وأكمل البيان: المنزل هيكون مفتوح فقط للأهل والأصدقاء المقربين كما أوصى حليم. وهذا قرار لا رجعه فيه، وقريباً هنقفل الصفحة دي تماماً مرة أخرى طالما الناس مش عاجبها ردودنا وتعليقاتنا اللي بالنسبالهم مستفزة ولا ترتقي أنها تطلع من أهل حليم، وهيفضل الاحترام والحب لكل جماهير حليم الوفية في القلب.
أوضحت الأسرة في بيانها أن وصية عبد الحليم حافظ لم تتضمن تحويل منزله إلى مزار دائم، وقالت: إحنا فتحنا البيت بكل حب واحترام وحافظنا عليه لمدة 50 سنة، أخدت من وقتنا وصحتنا ومجهودنا كتير دون مقابل، في حين أهالي فنانين تانيين باعوا كل شيء وعايشين حياتهم دون وجع دماغ ومشاكل في أحسن حال، ولكننا فضلنا أن تظل سيرة وأسطورة حليم موجودة حتى يتذكره الناس وتدعوا له بالرحمة والمغفرة.
وتابعت: لازم دلوقتي إحنا كمان نشوف حياتنا، لأن كل واحد مننا عنده بيت وأسرة والتزامات وهيفضل بيت حليم هو بيت العيلة اللي بيجمعنا، ودي كانت وصية حليم الحقيقية؛ إن أهله يفضلوا في ترابط للأبد مش إن بيته يفضل مفتوح للجمهور.
سبق أن أعربت أسرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ عن رغبتها في تقديم فيلم سينمائي يوثق مسيرته الفنية والإنسانية، مؤكدة استعدادها لتقديم جميع أشكال الدعم لصنّاع العمل، سواء من خلال إتاحة المعلومات والوثائق أو مشاركة تفاصيل من حياته الخاصة لم تُكشف من قبل.
كما أبدت الأسرة استعدادها لفتح منزل العندليب أمام فريق التصوير، ليكون موقعًا رئيسيًا للأحداث، بما يسهم في تقديم العمل بأكبر قدر من الواقعية، ويمنح الجمهور فرصة لرؤية جوانب من حياته في بيئته الحقيقية.
وأكدت الأسرة أن مسيرة عبد الحليم حافظ ما زالت تزخر بمحطات وقصص لم تُقدَّم على الشاشة حتى الآن، معتبرة أن إرثه الفني والإنساني يستحق أكثر من عمل درامي أو سينمائي، في ظل المكانة الاستثنائية التي لا يزال يحتفظ بها في وجدان الجمهور العربي رغم مرور عقود على رحيله.