أثار الدكتور حسين جبار، الباحث الأكاديمي والمؤرخ، وشقيق الفنان كاظم الساهر، حالة من الجدل بعد حديثه عن الأسباب التي دفعت شقيقه إلى الابتعاد عن العراق لسنوات طويلة، قبل أن يقدم على حذف منشوره الذي تناول خلاله مسيرة "القيصر" وظروف مغادرته البلاد، ثم يوضح لاحقًا أسباب تراجعه عن نشره.

طرح حسين جبار في منشوره المحذوف تساؤلات حول الرواية المتداولة بشأن مغادرة كاظم الساهر العراق عام 1998، التي تربط قراره بما تعرض له من ضغوط من جانب عدي صدام حسين، نجل الرئيس العراقي الأسبق.
وأشار شقيق كاظم الساهر إلى أن اختزال أسباب المغادرة في هذه الرواية وحدها لا يفسر، من وجهة نظره، استمرار ابتعاد الفنان عن العراق حتى بعد مقتل عدي وسقوط النظام العراقي عام 2003، متسائلاً: لو كان عدي هو السبب الوحيد، فلماذا لم يرجع كاظم بعد مقتل عدي وسقوط النظام عام 2003؟
وأشار جبار إلى أن عودة كاظم الساهر الى العراق تمثل أمنية عزيزة، قائلا: ما نريده أن يعود يوما إلى وطنه عزيزا، آمنا، مكرما، مطمئنا على نفسه وفنه وجمهوره، فهذه هي الغاية، فلا تحملوها، أكثر من موضوعها وفكرتها.
تناول حسين جبار كذلك الدعوات المطالبة بعودة كاظم الساهر إلى العراق، مقسمًا أصحابها، وفق رؤيته، إلى أكثر من اتجاه، فمنهم من يرى أن تلك الدعوات نابعة من محبة حقيقية واشتياق للفنان، بينما أشار إلى وجود آخرين قد يتعاملون مع فكرة العودة من منظور مختلف.
وأكد جبار أن قرار العودة لا يمكن اختزاله في الحنين إلى الوطن، وإنما يرتبط بمجموعة من الظروف الفنية والاجتماعية والأمنية التي يرى ضرورة أخذها في الاعتبار.

بعد حالة الجدل التي أثارها المنشور، عاد حسين جبار بمنشور جديد حمل عنوان "تنويه آخر"، أعلن خلاله حذف المنشور السابق الذي كان بعنوان "متى يعود القيصر إلى العراق؟".
وأوضح أن قرار الحذف جاء بعدما لاحظ، بحسب ما ذكر، إصرار بعض المتابعين على تحريف مضمون المنشور والابتعاد عن الفكرة التي أراد طرحها، إلى جانب ما وصفه بإضافة تفسيرات ذات أبعاد سياسية وطائفية لا تعبر عن مقصده.
وأشار إلى أن النقاش، حتى من جانب بعض المتابعين الذين وصفهم بـ"حسني النية"، ابتعد عن القضية الثقافية والوطنية التي أراد مناقشتها، وتحول إلى جدل رأى أنه لا يخدم الهدف من المنشور. وشدد حسين جبار على أنه قرر، بحسب تعبيره، "نفض علاقته بالمنشور تمامًا أينما وُجد"، مؤكدًا رفضه أن يتحول حديثه عن شقيقه إلى مادة للتوظيف السياسي أو الطائفي.
وأوضح أن حذف المنشور لا يعني تراجعًا عن محبته للعراق أو عن أمنياته بعودة شقيقه إلى بلده، وإنما جاء، وفق ما أوضح، اعتراضًا على استخدام اسم كاظم الساهر في صراعات لا علاقة له بها، قائلا: لا أريد أن يكون اسم كاظم طرفًا في صراعات سياسية ومعارك طائفية لا علاقة لنا بها.