توفي المنتج الموسيقي الأميركي الشهير كلايف ديفيس عن عمر ناهز 94 عامًا، بعد مسيرة طويلة ومؤثرة في صناعة الموسيقى العالمية، ساهم خلالها في اكتشاف وتقديم عدد من أبرز نجوم الغناء في التاريخ الحديث، من بينهم ويتني هيوستن وأريثا فرانكلين وبروس سبرينغستين.
وأعلنت عائلته نبأ الوفاة في بيان نشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، جاء فيه: لا نحتفي اليوم فقط بشخصية كبيرة غيّرت وجه الموسيقى إلى الأبد، بل أيضًا بالرجل الذي أرشد عائلتنا بحكمة وسخاء وطيبة.

يُعد ديفيس أحد أبرز الأسماء في صناعة الموسيقى خلال القرن العشرين، إذ شغل منصب مدير شركة الإنتاج الشهيرة كولومبيا ريكوردز، وأسهم في توسيع نطاقها الموسيقي لتشمل أنماطًا متعددة من الروك إلى البوب والهيب هوب، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.
وقد تولّى إدارة الشركة عام 1966 بعد بداياته كخبير قانوني، قبل أن يتم إنهاء عمله عام 1973 على خلفية اتهامات تتعلق بمخالفات مالية، وهي القضية التي شكّلت نقطة تحول في مسيرته المهنية.
وبعد مغادرته "كولومبيا ريكوردز"، أسس ديفيس شركته الخاصة أريستا ريكوردز عام 1974، التي تحولت لاحقًا إلى واحدة من أهم شركات الإنتاج الموسيقي في العالم.
ومن خلال "أريستا"، واصل ديفيس اكتشاف ودعم عدد من أهم الأسماء في تاريخ الموسيقى، من بينهم جانيس جوبلن وويتني هيوستن وأريثا فرانكلين وأليشا كيز وإيروسميث، ليصبح اسمه مرتبطًا بتحول كبير في صناعة الموسيقى العالمية.
وُلد كلايف ديفيس في 4 أبريل/نيسان 1932 في بروكلين بنيويورك، وبدأ اهتمامه بالموسيقى في سن مبكرة، رغم أنه درس القانون ولم يكن يخطط لدخول المجال الفني في البداية.
لكن مسيرته المهنية أخذت مسارًا مختلفًا بعد انضمامه إلى "كولومبيا ريكوردز"، ليصبح لاحقًا أحد أكثر الشخصيات تأثيرًا في تاريخ الموسيقى الحديثة.
وخلال مسيرته الطويلة، تعاون ديفيس مع عدد من أكبر شركات الإنتاج، من بينها سوني ميوزيك إنترتينمنت، واستمر في العمل حتى سنواته الأخيرة.
وحظي ديفيس بإشادات واسعة من الفنانين الذين عملوا معه، فقد وصفته أريثا فرانكلين سابقًا بأنه "أعظم منتج موسيقي على الإطلاق".