كشفت النجمة اللبنانية نادين نسيب نجيم جوانب من حياتها الشخصية والمهنية بكل شفافية، خلال ظهورها مع الإعلامي محمد قيس في بودكاست "قصتي"، متطرقة إلى محطات معقدة عاشتها خلف الكواليس، بدءًا من التبعات النفسية والمعيشية التي رافقت تجربة طلاقها، مرورًا بالضغوط القضائية داخل المحاكم، وصولًا إلى استعانتها بخبراء الصحة النفسية لتجاوز الأزمات الصدمية، مع استعادة تفاصيل قاسية من فاجعة انفجار العاصمة اللبنانية وتأثيرها على مسيرتها الفنية.

أوضحت نادين نسيب نجيم كيف أحدث قرار الطلاق تحولًا في جدول حياتها اليومي ورتب أولوياتها من جديد، مشيرة إلى أن طفليها باتا البوصلة الوحيدة التي توجّه اختياراتها المهنية والشخصية، ما دفعها لفرض اشتراطات صارمة على مواعيد تصوير أعمالها الدرامية لضمان إنهاء مشاهدها قبل العاشرة مساءً والعودة إلى منزلها فورًا.
هذا الالتزام العائلي ضاعف من حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها في التوفيق بين متطلبات الشهرة ودور الأم، خاصة أن تلك المرحلة الحرجة تزامنت مع معارك قانونية وجلسات محاكمة مجهدة أثرت بشكل مباشر على سلامها الداخلي، وجعلتها تشعر في كثير من الأحيان بالإرهاق الذهني الشديد والعجز عن استيعاب حجم الضغوط المتلاحقة حولها.

لم تقتصر التحديات على الأزمات العائلية والقانونية، بل امتدت لتشمل فاجعة انفجار مرفأ بيروت التي تركت جروحًا عميقة في نفسية النجمة اللبنانية، إذ تذكرت بكثير من الألم كيف اضطرت لإخلاء منزلها الجديد الذي انتقلت إليه قبيل الكارثة بفترة قصيرة وسط حالة عارمة من الذهول والدمار.
وعبرت الفنانة عن امتنانها لدور مسلسل "صالون زهرة" في علاج هذه الندوب، حيث اعتبرت العمل بمنزلة المتنفس والملجأ العاطفي الذي سمح لها بتفريغ الشحنات السلبية والطاقات الحبيسة بعد الانفصال، مؤكدة أن نجاح المسلسل وما تلاه من محاولات لتقليد روحه في ألمح الدراما يعد أمرًا طبيعيًا ويحدث باستمرار داخل أروقة صناعة الدراما العربية.
أقرت النجمة للمرة الأولى بلجوئها المباشر إلى أخصائي في العلاج النفسي للخروج من دوامة الصدمات والتعافي الصحي، مؤكدة أن انغماسها في موقع التصوير كان يمنحها هروبًا مؤقتًا من الواقع، بينما كانت تداهمها المشاعر القاسية بمجرد عودتها إلى المنزل والتفرد بنفسها، ما جعلها تدرك أهمية استخراج الحزن والتعبير عن الألم من دون خجل.
وفي سياق متصل، هاجمت النجمة الشائعات المتكررة التي تلاحقها وتستهدف استقرارها، مستنكرة لجوء بعضهم لنبش تصريحاتها القديمة واستغلالها من دون مراعاة لنضجها الفكري الحالي، ومشددة في الوقت ذاته على أنها لن تتسامح إطلاقًا مع أي محاولة لتشويه صورتها أمام أطفالها وسوف تتصدى لها بكل حزم.
وعن موضوع الخيانة الزوجية، اعتبرت أن الخيانة سلوك متعمد ينبع من نقص نفسي ولا يمكن اختزاله في هفوة عابرة، موضحة أن ألم الشريك المخدوع يكمن في إهدار الاحترام والتقدير، متسائلة عن الدوافع التي تدفع الشريك للخيانة في حين أن الإنسان الواثق من نفسه لا يحتاج لمثل هذه التصرفات.

فنّدت نادين نسيب نجيم كل الشائعات التي تتهمها بالحصول على دلال أو معاملة تفضيلية خاصة من الشركة المنتجة لأعمالها، مشيرة إلى أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة وأن علاقتها بالقائمين على الإنتاج مبنية على الاحترام المتبادل والمهنية المطلقة تمامًا كبقية زملائها في الوسط الفني.
واختتمت النجمة حديثها بالإعراب عن سعادتها البالغة بالتفاعل الجماهيري الكبير مع مسلسل "ممكن"، مشيدة بالتعاون الفني المثمر والثنائية المنسجمة التي جمعتها بالفنان ظافر العابدين، والتي انعكست بوضوح على مصداقية الأحداث وشكلت عنصر جذب رئيس للمشاهدين منذ اللحظات الأولى لعرض العمل.