كشف نجم هوليوود مات دامون عن موقفه من موسم الجوائز وحملات الترويج للأفلام، مؤكدًا أنه ليس متحمسًا للمشاركة فيها رغم أهميتها في صناعة السينما، في مقابلة حديثة أثناء ترويجه لفيلمه على نتفليكس The Rip، تحدث الفائز بالأوسكار عن الحملات الترويجية، مؤكدًا أن فيلمه القادم The Odyssey شكّل له شعورًا بأن هذه قد تكون آخر فرصة لصنع عمل سينمائي ضخم، ما يبرز أهمية المشروع في مسيرته الفنية الطويلة.
قال مات دامون إنه لا يمانع بتفويت موسم الجوائز، موضحًا أن ما لا يحبه حقًا هو الحملات الترويجية التي تبدو غريبة أحيانًا، وأضاف أن النقاشات والاهتمام الإعلامي بالأفلام قد يكون جيدًا لجذب الجمهور وتشجيعهم على مشاهدة الأعمال وسط الضوضاء الإعلامية التي تصاحب كل موسم جوائز.
يشتهر دامون بسجل طويل في موسم الجوائز، فقد فاز بالأوسكار عن سيناريو فيلم Good Will Hunting، وترشح 3 مرات لجائزة التمثيل. كما ارتبط اسمه بفيلم Oppenheimer للمخرج كريستوفر نولان، الذي حصل على جائزة أوسكار أفضل فيلم في 2024، ما يعكس مكانته البارزة في هوليوود وقدرته على اختيار مشاريع سينمائية مؤثرة.
أوضح دامون أن العمل على فيلم The Odyssey، العام الماضي، كان تجربة فريدة، حيث شعر أنها فرصته الوحيدة لصنع فيلم على طريقة ديفيد لين، مؤكدًا أن هذا المشروع يمثل آخر فرصة كبيرة له لإنتاج عمل سينمائي ضخم، مما يجعله من أهم التجارب في مسيرته الفنية.
يأتي فيلم The Odyssey كواحد من أكثر المشاريع السينمائية طموحًا في السنوات الأخيرة، مقتبس من ملحمة هوميروس الكلاسيكية التي تُعد حجر الزاوية في الأدب الغربي، وتحكي الملحمة قصة أوديسيوس ملك إيثاكا، الذي يشرع في رحلة طويلة مليئة بالمخاطر بعد انتهاء حرب طروادة، في محاولة للعودة إلى وطنه وإلى زوجته بينيلوب وابنه تليميكوس، وتتناول الحكاية موضوعات إنسانية عميقة، مثل: الولاء، والصبر، والحنين للوطن، بالإضافة إلى الصراع بين الإرادة البشرية والقوى الخارقة، ما يجعلها مادة خصبة للسينما الحديثة.
الفيلم من إخراج وكتابة المخرج البريطاني كريستوفر نولان، ويشارك في بطولته نخبة من النجوم العالميين، بينهم مات ديمون في دور أوديسيوس، وآن هاثاواي في دور بينيلوب، وتوم هولاند في دور ابنه تليميكوس، إلى جانب مجموعة واسعة من الممثلين العالميين، مثل: روبرت باتينسون، زندايا، تشاليريز ثيرون، وLupita Nyong’o.
صُوّر الفيلم بالكامل باستخدام كاميرات IMAX 70مم، في مواقع تصوير متنوعة حول العالم، من المغرب وإيطاليا إلى آيسلندا وإسكتلندا، لإضفاء طابع ملحمي وواقعي على رحلات أوديسيوس البحرية ومواجهاته مع الكائنات الأسطورية مثل السيكلوب، والسيرينات، والساحرة سيرس.
يُعد العمل أيضًا أحد أغلى إنتاجات نولان بميزانية ضخمة تقدّر بـ 250 مليون دولار، ويستهدف تقديم تجربة سينمائية غير مسبوقة عبر الجمع بين الأساطير القديمة والتقنيات السينمائية الحديثة، مع الحفاظ على الجوهر الإنساني للملحمة الأصلية، ما يجعل من The Odyssey عملًا متوقعًا أن يكون علامة بارزة في تاريخ السينما العالمية عند طرحه في صيف 2026.