كشفت النجمة الأميركية ساندرا بولوك عن جانب من الصعوبات التي واجهتها في بدايات مسيرتها الفنية، موضحة أنها تعرضت خلال تجارب الأداء لمواقف غير مريحة.
جاءت تصريحات بولوك خلال حوار جمعها بصديقتها وزميلتها جينيفر أنيستون لصالح مجلة Interview، التي تصدرت بولوك غلافها، وتحدثت خلاله عن القرارات المهنية التي اتخذتها في مراحل مختلفة من مسيرتها، والأسباب التي دفعتها إلى الابتعاد عن نوعية معينة من الأفلام رغم النجاح الكبير الذي حققته من خلالها.

استعادت بولوك مرحلة ما قبل احترافها التمثيل، عندما كانت تعيش في نيويورك وتعمل نادلة بالتزامن مع محاولاتها الحصول على أدوار في السينما.
وقالت إن تلك الفترة تضمنت خضوعها لتجارب أداء أمام أشخاص لم تكن مرتاحة لطريقة تعاملهم معها، مشيرة إلى أنها كانت تواجه طلبات غير لائقة.
وأوضحت بولوك أنها كانت تحاول في تلك المرحلة شق طريقها في عالم التمثيل، لافتة إلى أن خوف الممثل من عدم حصوله على فرصة أخرى قد يدفعه إلى قبول ما هو متاح ومحاولة الاستفادة منه قدر الإمكان.
لكنها أكدت في الوقت نفسه أنها كانت تعرف متى ترفض الدور، قائلة في سياق حديثها عن تلك المرحلة: "لا، هذا الدور ليس مناسباً لي".
لم تقتصر قرارات بولوك المهنية على بداياتها، إذ كشفت عن لحظة أخرى وصفتها بأنها المرة التي اتخذت فيها قراراً واعياً ومدروساً بشأن المسار الذي تريد أن تسلكه في مسيرتها.
وأوضحت أنها قررت في منتصف العقد الأول من الألفية الجديدة التوقف عن تقديم الأفلام الكوميدية الرومانسية، رغم أنها كانت قد أصبحت واحدة من أبرز نجماتها، وذلك بسبب الانتقادات القاسية التي كانت تتعرض لها بسبب هذا النوع من الأعمال.
وقالت بولوك إنها وصلت إلى مرحلة شعرت فيها بضرورة التوقف عن الكوميديا الرومانسية والبحث عن أدوار تتيح لها استعراض قدراتها التمثيلية بشكل مختلف.
وكانت خطوتها التالية المشاركة في فيلم Crash، الذي شكل نقطة تحول مهمة في مسيرتها، بعدما قدمت من خلاله شخصية درامية مختلفة عن الصورة التي ارتبطت بها في العديد من أفلامها السابقة.
خلال الحوار، ناقشت جينيفر أنيستون مع بولوك طبيعة المخاطرة التي ترافق اتخاذ قرار التخلي عن النوع الذي يمنح الفنان شعوراً بالأمان والنجاح.
وأشارت أنيستون إلى أن الانتقال من الكوميديا إلى الدراما يحمل مخاطرة حقيقية، خصوصاً في صناعة تميل أحياناً إلى التعامل مع الأفلام الكوميدية باعتبارها أقل قيمة من الأعمال الدرامية.
وأكدت أن تقديم الكوميديا ليس بالسهولة التي قد تبدو عليها، في إشارة إلى حجم المهارة المطلوبة لصناعة عمل كوميدي ناجح.
المفارقة أن بولوك، التي قررت في مرحلة سابقة الابتعاد عن الكوميديا الرومانسية لإثبات قدراتها في الدراما، اعترفت خلال الحوار بأنها أصبحت تفتقد هذا النوع من الأفلام أكثر من أي وقت مضى.
وقالت: "أفتقد ذلك الآن أكثر من أي وقت مضى؛ إذ لا أرغب في تقديم أي شيء سواه في الوقت الراهن".