خرج الفنان الشاب حسام السيلاوي عن صمته ليفجر سلسلة من المفاجآت خلال استضافته في برنامج "مساحة خاصة" مع الإعلامي علي ياسين. الحوار الذي تصدر منصات التواصل الاجتماعي، شهد اعترافات تُعرض لأول مرة حول أسباب انفصاله عن زوجته، ومعاناته مع الغربة والفقر، وصولاً إلى الرد الحاسم على الشائعات التي طالته وأبرزها حقيقة إلحاده وتهمة الإساءة للرسول ﷺ.
أكد حسام السيلاوي أن إعلان انفصاله عن زوجته لم يكن بسبب خلافات شخصية، بل كان قراراً اتخذه مدفوعاً برغبته في حمايتها من الأذى. وأوضح قائلاً: أنا حكيت إنه أنا انفصلت عن مرتي عشان أبعد عنها الأذى، أنا عارف الناس موحشين. وتابع أنه أراد حمايتها من الهجوم الشرس الذي يطاله شخصياً، فعزلها تماماً عن السوشيال ميديا، وأعلن الانفصال ليبعدها عن هذا المحيط الصاخب.
وفي سياق متصل، كشف حسام السيلاوي لأول مرة عن حجم المعاناة المادية القاسية التي مر بها عند مغادرته الأردن متوجهاً إلى لبنان، فقد قال إنه لم يكن يملك المال حتى لتأمين تكاليف السفر، واضطر لبيع ممتلكاته الشخصية بما فيها ذكرياته الزوجية: لما سافرت ما كان معي مصاري، أنا خاتمي بعته، كل أشيائي بعتها.. خاتم الزواج ما كان معي، وبعت خاتمها كمان.
بملامح غلب عليها التأثر، تحدث سيلاوي عن وجع الغربة والبعد القسري عن طفلته الصغيرة التي غادرها وهي مجرد رضيعة، مشيراً إلى أن الوقت يمر دون أن يتمكن من رؤيتها أو العيش معها، فقد قال: أنا لما سافرت من الأردن كان عمر بنتي 4 أو 5 أشهر، هلا عمرها بده يصير 9 أشهر ومش شايفها. وأوضح أنه سافر وحيداً ولم يكن يملك حينها إلا "كتابين" فضّل عدم الكشف عن هويتهما للجمهور.
انتقل الحوار إلى الجانب الأكثر إثارة للجدل، فقد واجه الإعلامي علي ياسين ضيفه بالشائعات والدعاوى التي اتهمته بالخروج عن الدين الإسلامي والإساءة إلى الرموز الدينية والمقدسات.
نفى سيلاوي نفيًا قاطعًا أي إساءة للنبي محمد ﷺ، مستنكراً بشدة تلك التهم وموضحاً السياق الحقيقي لحديثه السابق: لم أسيء والعياذ بالله إلى النبي، أنا حكيت عنا إحنا جاهلين وأهالينا جاهلين، إحنا بنعرف نكتب عربي والحركات والفاعل والمفعول به والمبتدأ والضمير، وما تعلمنا.
وأضاف بصراحة أنه كان يهرب من المدرسة في صغره نظراً إلى انشغال والده في العمل، ما جعله يعتبر نفسه غير متعلم تعليما كافيا، متسائلاً باستنكار: مين أنا لأحكي على الرسول؟!
ووجّه الفنان الشاب عتباً شديداً لعدد من صنّاع المحتوى والمقربين منه، قائلاً إنهم أسهموا في نشر الفتنة بناءً على مقاطع مجتزأة ومفبركة: أنا ألوم المؤثرين اللي هاجموني ومنهم ولاد عمي وأصحابي وإخواني، والسبب كان فيديو مفبركًا ومقطعين في الحكي وما تبعوا الحكي. وأوضح أنه عند تصوير ذلك الفيديو كان موجوداً في لبنان وخرج في بث مباشر يسأل الناس بصدق وتواضع ليتعلم، لكنهم لم يمدوا له يد العون بل هاجموه.
حسم السيلاوي الجدل المحيط بالاتهامات التي طالته حول عقيدته مستخدماً عبارات واضحة لا تقبل التأويل: أنا مسلم وعلى ملة إبراهيم وما طلعت من ديني أبداً، حكوا عني إني ملحد، وما ألحدت أصلاً، أنا مسلم وبحترم الأديان الأخرى.
وعند سؤاله عن خلفية نشره لصورة "العشاء الأخير" الشهيرة وتفكيره سابقاً في اعتناق الديانة المسيحية، اعترف بصراحة أن الخطوة كانت رد فعل نفسياً على القسوة والهجوم الذي واجهه، وقال: عند نشر هذه الصورة كنت أقصد أني قرأت عن هذا الدين وأني حبيت ما قرأته واحترم دينكم جداً، فاعترافي فيه هو احترامي له. واستطرد: فكرت في اعتناق المسيحية بسبب الهجوم عليّ، لكن أنا في النهاية على ملة إبراهيم وبالنهاية كلنا واحد وإلهنا واحد.
وفي ختام تصريحاته، كشف سيلاوي عن الجانب الروحي الذي يلجأ إليه عندما تضيق به الدنيا وتشتد عليه الضغوط النفسية في غربته.
وأشار إلى أنه يجد سلاماً خاصاً في الأماكن المقدسة بلبنان، معلناً أنه يهرب أحياناً إلى مزار حريصا السيدة العذراء الشهير ليناجيها ويشكو لها همومه: أحياناً أهرب إلى الحريصة السيدة العذراء، أحكي لها ما في قلبي. وختم حديثه مستذكراً زيارته الأخيرة للمزار الديني قائلاً: آخر مرة زرتها كنت هارب وطلبت منها الأمان.. وحسيت به.
وتأتي تصريحات السيلاوي الجديدة بعد الأزمات المتلاحقة التي أحاطت به في الأيام القليلة الماضية، بدءاً من حديثه المثير للجدل في "بث مباشر" حول مسائل دينية، وصولاً إلى إعلانه طلاقه من زوجته "ساندرا"، وإعلان والده عن خضوعه لبرنامج علاجي نفسي.