مع بداية العام الدراسي في سوريا، وجّه الفنان السوري قيس الشيخ نجيب، سفير اليونيسف للنوايا الحسنة في سوريا، رسالة دعم لحق الأطفال في التعليم، مسلطاً الضوء على التحديات التي لا يزال يواجهها ملايين الأطفال، داعياً إلى مواصلة الجهود لضمان حصولهم على فرص التعلم في بيئة آمنة.

شاركت منظمة اليونيسف عبر حسابها الرسمي على "إنستغرام" مقطع فيديو ظهر فيه قيس الشيخ نجيب متحدثاً عن واقع التعليم في سوريا، بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي الجديد.
وقال قيس الشيخ نجيب إن لكل طفل الحق في التعلم، مشيراً إلى أن العودة إلى المدرسة لا تزال تمثل تحدياً يومياً لملايين الأطفال في سوريا، وأوضح أن نحو مليونين و450 ألف طفل ما زالوا خارج المدرسة، فيما يواجه مليون طفل آخر خطر التسرب من التعليم، لافتاً إلى أن أكثر من 8 آلاف مدرسة تضررت أو دُمرت خلال سنوات النزاع.
وأكد أن أهمية التعليم تتزايد مع عودة الأسر إلى مجتمعاتها وبدء مرحلة التعافي، موضحاً أن إعادة بناء سوريا لا تقتصر على إصلاح الطرق واستعادة الخدمات، وإنما تبدأ أيضاً من الصف الدراسي.
وأشار قيس الشيخ نجيب إلى أن الصف الدراسي لا يمثل مكاناً للتعلم فقط، بل يوفر للأطفال مساحة يشعرون فيها بالأمان، ويستعيدون ثقتهم بأنفسهم، ويكوّنون صداقات، ويبدؤون في تخيل مستقبل أكثر إشراقاً.
وأوضح أن اليونيسف تعمل بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم والشركاء المعنيين على مساعدة الأطفال في العودة إلى التعلم، من خلال إعادة تأهيل المدارس وإنشاء صفوف دراسية وتدريب المعلمين، إلى جانب توسيع فرص التعلم وتوفير المستلزمات التعليمية.
لفت قيس الشيخ نجيب إلى أن العديد من الصفوف الدراسية لا تزال تنتظر استقبال الأطفال من جديد، مؤكداً أن كل طفل يستحق مدرسة آمنة ومعلماً وأهلاً وصفاً يشعر فيه بالانتماء، ودعا مع بداية العام الدراسي الجديد إلى النظر إلى الاستثمار في التعليم باعتباره استثماراً يتجاوز الأطفال أنفسهم، ليشكل جزءاً من مسار تعافي سوريا وبناء مستقبلها.
أرفقت اليونيسف الفيديو بتعليق أكدت فيه أن قيس الشيخ نجيب يشارك مع بداية العام الدراسي رسالة دعم لحق كل طفل في التعليم، ويدعو إلى مواصلة الجهود لضمان حصول الأطفال في سوريا على فرص التعلم التي يستحقونها، بما يساعدهم على تحقيق إمكاناتهم والمساهمة في بناء مستقبل أفضل.
وشددت المنظمة على أن الاستثمار في تعلم الأطفال يمثل استثماراً في مستقبل سوريا، بالتزامن مع استمرار الجهود الرامية إلى دعم العملية التعليمية وإعادة الأطفال إلى المدارس.