يشكّل العثور على خصلات الشعر على الوسادة أو ملاحظتها أثناء الاستحمام والتصفيف مصدر قلق لكثير من النساء. ورغم التشابه الظاهري بين تساقط الشعر وترققه، فإنهما حالتان مختلفتان، إذ يرتبط كل منهما بعلامات وأسباب تتطلب طريقة مناسبة للتعامل معها.
يُقصد بتساقط الشعر فقدان كمية ملحوظة منه خلال فترة زمنية قصيرة، وقد يكون مؤقتاً ومرتبطاً بعامل عابر. أما ترقق الشعر، فيحدث تدريجياً مع انخفاض كثافته، إذ تبدو الخصل أرفع وأضعف، وقد تصبح أكثر عرضة للتكسر.
يعود تساقط الشعر العرضي إلى أسباب عدة، من بينها التعرض لصدمة مفاجئة أو التوتر الشديد، أو المرض، أو التقلبات الهرمونية، أو اتباع نظام غذائي قاس أو ما بعد الولادة. وفي هذه الحالات، يتساقط الشعر بكميات معقولة، مع بقاء بصيلات الشعر سليمة، ليعاود الشعر نموه بشكل طبيعي بمجرد زوال العامل المسبب.
يعتمد علاج تساقط الشعر على تحديد السبب الرئيسي للمشكلة. وتساعد التغذية المتوازنة، وتجنّب الأنظمة الغذائية القاسية، وممارسة الرياضة للحد من التوتر على دعم صحة الشعر. وفي حال الاشتباه بوجود اضطراب هرموني، يُنصح باستشارة طبيب مختص لإجراء الفحوص اللازمة واختيار العلاج المناسب. ويمكن استخدام شامبو لطيف بخصائص مرطبة، مثل التركيبات الغنية بحمض الهيالورونيك، للحفاظ على ترطيب الخصل. ومن الضروري أيضاً الابتعاد عن التسريحات المشدودة التي تضغط على البصيلات، واعتماد تسريحات مريحة تقلل تكسر الشعر.
يحدث ترقق الشعر بصورة تدريجية، إذ تصبح الخصل أرفع وتنخفض كثافتها بمرور الوقت. وتظهر علاماته غالباً في اتساع فرق الشعر وزيادة وضوح فروة الرأس، وقد يمتد إلى مقدمة الرأس. وترتبط هذه الحالة بعوامل عدة، منها الوراثة، والتقدم في العمر، والتغيرات الهرمونية. وقد يستمر الترقق فترة طويلة ويتفاقم تدريجياً في حال عدم تشخيص سببه واختيار العلاج المناسب.
تركّز خطة علاج ترقق الشعر على تحديد السبب أولاً، ثم الحفاظ على صحة البصيلات والحد من فقدان الكثافة. ويمكن أن يوصي طبيب الجلد بعلاجات موضعية، مثل المينوكسيديل، وفقاً لنوع الترقق والحالة الصحية. كما يمكن إدخال سيرومات فروة الرأس الغنية بالببتيدات أو زيت إكليل الجبل ضمن روتين العناية، مع العلم أن نتائجها تختلف من شخص إلى آخر ولا تغني عن العلاج الطبي عند الحاجة. ولمنح الشعر مظهراً أكثر كثافة، يُنصح باعتماد قصة محددة الأطراف والتخلص من الخصل المتقصفة والمتطايرة. أما وصلات الشعر، فيجب استخدامها بحذر، لأن الأنواع الثقيلة أو المشدودة يمكن أن تضغط على البصيلات وتزيد التساقط.