لا يتوقف عالم مستحضرات التجميل عن تقديم مكوّنات فعّالة لترطيب البشرة والعناية بمشكلاتها المختلفة. ومن المكوّنات التي تستحوذ على الاهتمام حمض البولي جلوتاميك Polyglutamic Acid، بوصفه منافسًا قويًّا لحمض الهيالورونيك في ترطيب البشرة.
يُعدّ حمض الهيالورونيك من أشهر مكوّنات الترطيب في عالم العناية بالبشرة، إذ يدخل في تركيبة العديد من أنواع السيروم والكريمات، ويساعد على جذب الماء والاحتفاظ به. لكن هذا الحمض لم يعد وحده في صدارة مكوّنات الترطيب، بل برز إلى جانبه حمض البولي جلوتاميك، بفضل قدرته على دعم ترطيب البشرة والحدّ من فقدان الماء عبر سطحها. في هذا الموضوع، نعرّفكِ إلى خصائصه وفوائده وكيفية إدخاله ضمن روتين العناية ببشرتكِ.
يتكون حمض البولي جلوتاميك من وحدات متكررة من الحمض الأميني المعروف بحمض الغلوتاميك، ويُستخدم بشكل أساسي كمادة مرطبة تعمل على جذب الماء والاحتفاظ به في الطبقات السطحية من الجلد. ويعمل حمض البولي جلوتاميك مثل حمض الهيالورونيك كمكوّن مرطب قادر على حبس الماء، بدلاً من كونه عاملاً للتقشير.
يناسب حمض البولي جلوتاميك مختلف أنواع البشرة، ويفيد خصوصًا البشرة الجافة أو المصابة بالجفاف، وكذلك البشرة التي تعاني ضعفًا في حاجزها الواقي. وعادةً ما تتحمّله البشرة جيدًا، لكن يُفضّل اختبار أي مستحضر جديد على مساحة صغيرة أولًا، خصوصًا للبشرة الحساسة.
يساعد حمض البولي جلوتاميك على الاحتفاظ بالرطوبة وتنعيم ملمس البشرة؛ ما يمنحها مظهرًا أكثر امتلاءً ويخفّف مؤقتًا مظهر الخطوط الدقيقة الناتجة عن الجفاف. كما يكوّن طبقة رقيقة على سطحها تحدّ من فقدان الماء، وقد يسهم بذلك في دعم حاجز البشرة وتعزيز شعورها بالراحة والنعومة.
يعمل المكوّنان على جذب الرطوبة والاحتفاظ بها، لكن لا يمكن اعتبار أحدهما أفضل من الآخر بصورة مطلقة. فحمض البولي جلوتاميك يركّز تأثيره المرطب على سطح البشرة، بينما تتفاوت خصائص حمض الهيالورونيك بحسب وزنه الجزيئي وتركيبة المستحضر. لذلك يمكن استخدامهما معًا ضمن المنتج نفسه أو في خطوات متتالية لتعزيز ترطيب البشرة.
للحصول على أفضل النتائج من حمض البولي جلوتاميك، يفضّل استخدامه ضمن تركيبات مدروسة بعناية، مثل السيرومات المرطبة أو الكريمات أو المنتجات متعددة المهام. إذ يعمل جنباً إلى جنب مع مواد أخرى جاذبة للرطوبة ومكونات تعزز حاجز البشرة، مثل الغليسرين وحمض الهيالورونيك والبانثينول والسيراميد والنياسيناميد.