جمالك

بعضها مقزز جدا.. "الوشم" بين الموضة والابتذال

بعضها مقزز جدا.. "الوشم" بين الموضة...

محتوى مدفوع

أكد متخصصون في فنون رسم الوشم في أمريكا على أن "دق الوشم" فن يعود إلى قرون ما قبل التاريخ. وكان الرجال والنساء في شتى أنحاء الكرة الأرضية يتزينون "بالوشوم" الجذابة، التي كانت في الغالب ترمز لأشياء معلومة سواء رسوم لحيوانات من البيئة أو أشكال من الطبيعة مثل الشمس والقمر والشجر والجبل، أو أشكال هندسية تشير إلى معتقدات دينية أو موروث ثقافي ما. وبعد تطور الزمن والآلة أيضا، تطورت "الوشوم" وأخذت أشكالا أخرى، خلال القرنين الماضيين كانت تتسم بالكلاسيكية والدقة في النقش وفي المدلول، وكان أغلبها يوشم في أماكن مغطاة بالملابس كما الصدر والكتف والبطن والظهر، ومع بداية الألفية الحالية تغير

أكد متخصصون في فنون رسم الوشم في أمريكا على أن "دق الوشم" فن يعود إلى قرون ما قبل التاريخ.

وكان الرجال والنساء في شتى أنحاء الكرة الأرضية يتزينون "بالوشوم" الجذابة، التي كانت في الغالب ترمز لأشياء معلومة سواء رسوم لحيوانات من البيئة أو أشكال من الطبيعة مثل الشمس والقمر والشجر والجبل، أو أشكال هندسية تشير إلى معتقدات دينية أو موروث ثقافي ما.

وبعد تطور الزمن والآلة أيضا، تطورت "الوشوم" وأخذت أشكالا أخرى، خلال القرنين الماضيين كانت تتسم بالكلاسيكية والدقة في النقش وفي المدلول، وكان أغلبها يوشم في أماكن مغطاة بالملابس كما الصدر والكتف والبطن والظهر، ومع بداية الألفية الحالية تغير الأمر شكلا ومضمونا.

لوحات فنية

يقول ماريانو باتاكي، متخصص الوشم في العاصمة الإسبانية "مدريد"، أنه مع بداية الألفية الحالية اتجه المراهقون بشكل أكبر من ذي قبل إلى وشم أجسادهم بأسماء أصدقائهم وأحبائهم  ورموز تشير إلى علاقات الحب بين المراهقين، لكنها كانت أوشاما تتسم بالصغر في الحجم، ومع مرور الوقت وتحديدا منذ عام 2005 اتجه قطاع كبير من المراهقين للوشوم الكبيرة البارزة والمختفية تحت الملابس في مناطق مختلفة من الجسم، وأغلبها كانت عبارة عن لوحات فنية لمبان ولأشخاص ولمعالم تاريخية، وأيضا أشكال عبثية بلا معنى أو أزهار ومناظر طبيعية، وساهم التطور التكنولوجي والتقني في الأمر بسبب الدقة العالية والسهولة في عمل لوحة فنية متقنة وجذابة على الجلد!.

إطلالة مقززة

ويضيف، وقبل أن يمر عام 2006 كان الوشم يغطي أجساد أغلب المراهقين والمراهقات في جميع أنحاء العالم بشكل مبالغ فيه، ومع تزايده أصبح يعكس إطلالة مقززة لكثير من الناس، الأمر الذي تسبب في حالة نفسية سيئة لآلاف المراهقين حول العالم، حيث أقدم أغلبهم على تغطية جلودهم بالوشوم الكبيرة دون أمل في إزالتها –لاستحالة الأمر-، ومع تداول الأمر بشكل واسع في وسائل الإعلام المختلفة، تراجع عدد كبير من المراهقين عن الوشوم المبالغ فيها حول العالم، وخاصة بعد العام 2015، فعادت مرة أخرى موضة الوشوم الصغيرة في أماكن مختفية من الجسم وخاصة الظهر والكتف وأحيانا الذراع واليد، وكانت الموضة هي كتابة الاسم أو اللقب أو اسم الحبيب، وهذه الوشوم الأفضل من حيث الشكل والدلالة بالنسبة لكثير من المراهقين خلال القرنين الماضي والجاري.

الوشم زينة

وأكد باتاكي، أنه على المراهقين أن لا يتناسوا أن الوشم "زينة" وليس سباقا لإخفاء الجلد وتحويل الجسد إلى لوحة فنية لا يمكن إزالتها أبدا، ويجب أن يضعوا في الاعتبار أن الموضة تتغير، وما هو مألوف اليوم قد يكون مقززا غدا، والعكس، لذلك لا يجب على الإنسان أن يفرض على نفسه إطلالة دائمة لا تتغير، فهذا عكس طبيعة البشر ونفوسهم وأذواقهم المتغيرة.

اترك تعليقاً