
علّقت الفنانة اللبنانية ماغي بو غصن على حادثة محاولة استدراج طفلة داخل أحد مطاعم مدينة طرابلس، والتي أثارت غضبًا واسعًا في لبنان، مؤكدة أن الواقعة أعادت إلى الأذهان أحد أكثر المشاهد تأثيرًا في مسلسل "بالحرام" الذي تناول قضية التحرش بالأطفال.

قالت ماغي بوغصن في حديث لموقع "فوشيا" إن أكثر ما يسعدها هو استمرار تأثير الأعمال الدرامية بعد انتهاء عرضها، موضحة: الأعمال التي تبقى حاضرة في أذهان الناس لأشهر وسنوات هي الأعمال التي تمتلك قيمة حقيقية، وتستحق أن تكون جزءًا من أرشيف الفنان. هناك أعمال تُعرض ثم تُنسى سريعًا، لكن ما يسعدني أن مسلسلَي "بالدم" و"بالحرام" ما زالا يُستحضران حتى اليوم.
أضافت ماغي بو غصن أن حادثة طرابلس الأخيرة أعادت للأذهان مشهدًا مشابهًا قُدِّم في مسلسل "بالحرام"، مشيرة إلى أن الدراما لا تبتكر مثل هذه الوقائع من الخيال، بل تستند إلى قصص حقيقية ودراسات اجتماعية دقيقة.
وأوضحت: عندما نتناول قضية إنسانية أو اجتماعية، فإننا نبنيها على وقائع حقيقية بعد بحث وتحضير طويل قد يستمر أكثر من عام، لذلك ما شاهدناه مؤخرًا لم يكن مفاجئًا بالنسبة لنا، لأننا قدمنا نموذجًا مشابهًا لما يحدث بالفعل في المجتمع. الفارق الوحيد أن الجريمة هذه المرة وثقتها كاميرات المراقبة، حتى إن كثيرين قارنوا بين المشهد الحقيقي والمشهد الدرامي، ووجدوا تشابهًا كبيرًا بينهما.
عن مشاعرها بعد مشاهدة الواقعة، قالت ماغي بو غصن إنها تابعت الفيديو بصدمة كبيرة، مؤكدة أن كونها أمًا جعلها تتفاعل مع الحادثة بصورة مختلفة.
وأضافت: أحيّي الأب والجدة على رباطة جأشهما وقدرتهما على السيطرة على أعصابهما. أما أنا، فلو كنت مكانهما، لا أعلم إن كنت سأتمكن من ضبط نفسي. الحديث هنا عن طفل، عن فلذة كبد، وكيف يمكن لإنسان أن يرتكب جريمة بهذا الحجم بحق طفلة بريئة؟
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على ضرورة تطبيق أقصى العقوبات بحق مرتكبي جرائم التحرش، قائلة: لا يمكن التسامح مع مثل هذه الجرائم، وأتمنى أن ينال الجاني أشد العقوبات ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الأفعال. هناك أشخاص يرتدعون بالكلمة الطيبة، لكن هناك من لا يردعه سوى القانون والعقاب الرادع، لأن ما بداخلهم من وحشية لا يوقفه إلا القصاص العادل.